الجلوس بعد عملية الشرخ

كاتب مُشارك: فاطمة أحمد
عدد الزيارات 241
الجلوس بعد عملية الشرخ

الجلوس بعدَ عمليّة الشّرخ، من الأسئلة المتداولة جدّاً لدى المرضى المصابين بالشرخ الشرجي والذي يختلف تماماً عن البواسير الشرجيّة. فالشّرخ الشّرجي عبارة عن شق في الشّرج في نهاية المستقيم. ينتج الشرخ عن الإمساك أو الاسهال أو بعض المشاكل التي قد تحدث في منطقة الشرج. بينما البواسير الشّرجية ناتجة عن تضخم في الأوعية الدّموية. في كِلا الحالتين ينتج نزيف وألم شديد أثناء الإخراج والتهابات وحكّة لذا يتم اللجوء إلى وسائل عديدة للعلاج وذلك بحسب شدّة المرض. كما تختلف فترة الشفاء من طريقة علاج إلى أخرى. فمثلاً الإصابات البسيطة تحتاج إلى بعض العناية المنزلية دون الحاجة إلى الجراحة وذلك باستخدام الأقراص المليّنة أو التحاميل أو الكريمات المسكّنة للألم. بينما الحالات المتقدّمة يجب الاستعانة بالطبيب المختص لمعرفة العملية اللازم إجراءها سواء بالليزر أو الكيّ أو غيرها. في مقالنا هذا سنتحدث عن الجلوس بعدَ عملية الشرخ الشرجي وبعض الأمور الهامة المتعلقة بذلك.

الجلوس بعدَ عمليّة الشّرخ الشّرجي

  1. لابدّ من تسليط الضوء على هذه الفكرة الهامّة، فالجلوس وطريقة الجلوس بعد عملية الشّرخ له دور في التئام الجرح وشفاؤه، لذا يجب الانتباه إلى ضرورة الجلوس بهدوء وتأنّي دون الضغط على فتحة الشّرج أي لا يجب القيام والجلوس بشكل مفاجئ وسريع. وفي الوقت ذاته يجب عدم الجلوس لفترات طويلة بل يجب المشي بشكل يومي على فترات متعددة. إضافةً إلى ذلك فيجب الابتعاد قدر الإمكان عن حمل الأشياء الثّقيلة والجلوس على كرسي الحمّام لفترات طويلة .

مدّة الشّفاء بعدَ عمليّة الشّرخ الشّرجي

  1. مدّة الشّفاء أمر نسبي يختلف من مريض إلى آخر بحسب كمية الاعتناء بالجرح والالتزام بالإرشادات الطبّية ومواعيد الأدوية.

    لكي يتعافى المريض بعد العمليّة فذلك يحتاج على الأقل من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. أمّا شفاء الجرح والتئامه كليّاً فذلك يحتاج إلى مدّة أقصاها شهرين تقريباً للحالات المزمنة. نذكر أنّهُ في الفترات الأولى بعد إجراء العملية تكون الأمور صعبة قليلاً على المريض من ناحية التّبرز والآلام المصاحبة لهُ. أمّا في الأسابيع اللاحقة فتخفّ شدّة الألم وتصبح عملية الإخراج أكثر راحة من قبل. والجدير بالذّكر أنّ هذه العملية لا تحتاج إلى البقاء في المشفى بل يمكن الخروج من المشفى بعد مضيّ نصف ساعة تقريباً من إجراء العملية.

بعض النّصائح المتعلّقة بعملية الشّرخ الشّرجي

  1. تُعتبر عملية الشّرخ الشّرجي من العمليات الحسّاسة للغاية، لذلك يجب اتّباع حمية ونظام غذائي معيّن يسهّل عملية التّبرز كتناول الخضار والفواكه الغنية بالألياف والماء، إضافةً إلى شرب كميات كافية من الماء والسوائل، وممارسة بعض التّمارين الخفيفة لتحريك الجسم وعدم الجلوس لأوقات كثيرة، عدم تناول الأطعمة الغنيّة بالبهارات والتوابل ويفضّل الالتزام بمواعيد المليّنات والمراهم فهي تساعد كثيراً في تخفيف الألم وتزيد من إمكانية شفاء الجرح بشكل أسرع. كذلك يجب الابتعاد عن الصابون أو الشامبو المعطر فذلك يسهم في تهيج والتهاب منطقة الجرح، وضرورة الاستحمام بماء دافئ لثلاث مرات يوميّاً لاسيما بعد التبرز فذلك يساعد في الاسترخاء ولا ننسى تجفيف المنطقة المصابة بهدوء بعد الاستحمام وضرورة المحافظة على نظافة مكان الجرح بشكل دائم.

أنواع عمليات الشّرخ الشّرجي

  1. هناك عدّة أنواع للعمليات التي تُجرى لمعالجة الشّرخ الشّرجي، فمثلاّ عمليّة الشرخ الشرجي بالكيّ باستخدام مسبار كهربائي لكيّ الجرح وإغلاقه أو مثلاً الحرق الكيميائي باستخدام بعض المواد الكيميائية التي يتم وضعها على مكان الجرح، أو عملية الشرخ بالليزر التي تعدّ من أفضل العمليات لكنها الأكثر تكلفة فليس جميع المرضى لديهم القدرة على دفع التكاليف المادية المترتبة عليها، لكن من مزاياها أنه لا يوجد جروح وحتى النزيف يكون قليل جدّاً، والوقت اللازم لإجراء العملية لا يتجاوز الربع ساعة مما يقلل الوقت اللازم للبقاء في المستشفى، إضافةً إلى أنّ الألم يكون أقل والشفاء يأخذ وقت أقل من بقية العمليات الأخرى.

    في نهاية هذا المقال نريد القول بأنّ عملية الشّرخ الشّرجي من العمليات البسيطة التي لا تدعو للخوف لكنها في نفس الوقت تحتاج إلى اهتمام ومواظبة على قواعد وإرشادات الطبيب، أيضاً لابد من أن نذكر بضرورة اختيار طبيب جيّد ومتخصص لإجراء العملية والزيارات الدورية للعيادة لمتابعة حالة الجرح بعد العملية والتأكد من التئامه بشكل صحيح.