معلومات عن برنامج رفق عن بعد 1442

كاتب مُشارك: نور آله رشي
عدد الزيارات 152
معلومات عن برنامج رفق عن بعد 1442

الطلبة هم حجر الأساس لأي مجتمع. فإذا كان ذلك الحجر سليم، كان البناء متين وقوي. سنعرض لكم في هذا المقال بعض المعلومات عن برنامج أطلقته وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية. رفق عن بعد 1442 برنامج يهدف إلى تقويم سلوك الطلاب والطالبات، بما يضمن القضاء على الظواهر السلبية بين الطلبة والمعلمين. يقوم البرنامج بالمحافظة على الصحة النفسية والجسدية للطلبة، عن طريق متابعتهم وتنمية مهاراتهم.

وفي إطار انتشار فيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم، قصدت الدول انشاء تطبيقات متعددة للتعليم عن بعد. ولهذا الغرض أدخلت المملكة العربية السعودية العديد من برامج التعليم عن بعد وأضافت إليها برنامج رفق. حيث قامت وزارة التعليم في المملكة بإدخاله ضمن الخطة التعليمية لطلاب المدارس التي تطبق حالياً عن بعد.

أهمية برنامج رفق وما هي أهدافه؟

  1. كلنا نبحث باستمرار عن أدوات حديثة لتطوير أبنائنا، وتحصينهم بالعلم والمعارف والقيم الفاضلة للوصول بمجتمعاتنا إلى أسمى درجات الفضائل والأخلاق.

    أنشأت وزارة التعليم برنامج رفق لدراسة واقع الطلبة بشكل دقيق وبطريقة علمية ممنهجة مما سينعكس على بناء المجتمع الارتقاء بأفراده. وتشمل الغاية من البرنامج ما يلي:

    ترسيخ دعائم الشريعة الإسلامية في سلوك الطلاب وأخلاقهم، كالإخاء، الرحمة، التعاون، البر وغيرها من القيم السامية التي يهدينا إليها ديننا الحنيف.

    القضاء على العنف المتبع في المدارس وبين الطلاب، عن طريق تقديم معلومات شاملة حول أشكاله وأضراره الجسيمة على الفرد والمجتمع.

    زرع المحبة والتسامح والرحمة بين الزملاء من الطلبة، وتطبيق هذه المفاهيم مع العاملين في المدرسة والأهل في المنزل والمجتمع ومساعدة الناس.

    تعليم الطلاب آليات لرفض العنف في المدرسة وحماية أنفسهم منه.

    تعليم الكادر المدرسي من عمال وأساتذة وإدارة أساسيات إدارة المواقف والتدخل الإيجابي البناء بالوقت المناسب في حل المشكلات المتعلقة بالعنف.

أهم الأنشطة التي يدعمها برنامج رفق

  1. عزيزي القارئ إن كنت تظن أنّ كل هذه الأمور هي خطط على الورق، فأنت لست على حق. جميع هذه الفعاليات تطبق بالفعل لدى كل الدوائر التعليمية داخل المملكة العربية السعودية، ويتم تقييمها بين الحين والآخر. حيث تبدأ من يوم الإثنين وحتى الخميس من كل أسبوع، وكل تلميذ هو ملزم بأنشطتها التي تشمل النواحي مختلفة تناسب الاهتمامات المختلفة للطلبة. سنستعرض لك بعض الفعاليات التي تقوم بها المدارس برعاية برنامج رفق:

    معرض أعمال لجميع الطلاب الذين ربحوا في مسابقة رفق. وذلك لتشجيع زملائهم على العمل واستثمار طاقاتهم الغنية في أعمال مفيدة.

    تتويج الطلاب بتقديم لهم جوائز قيّمة وتحفيزية، وإقامة معارض كبيرة لعرض أعمالهم. مما يعزز الإبداع لديهم. وتعليق أسمائهم بلوحة الشرف في المدرسة بنهاية الأسبوع لتقديم لتحفيزهم نفسياً على المزيد من الإبداع.

    تسليط الضوء على الطلبة المتنمرين أو الذين يرتكبون العنف النفسي أو الجسدي ضد رفاقهم بتعليق أسمائهم في المدرسة. ذلك لنبذ سلوكهم على أعين باقي الطلبة بقصد القضاء على هذه الظواهر ومرتكبيها.

    تطبيق العلاج النفسي المدروس على الحالات التي تعرضت للتنمر أو العنف الاجتماعي أو المدرسي وإنشاء خطة علاجية فعّالة لكل حالة.

    العمل على تطوير المنهج الإرشادي في كل عام دراسي. لتقديم المزيد من القيم في الخطة التعليمية.

    إقامة ندوات إرشادية تشرح ماهيّة برنامج رفق لأولياء الأمور والإدارات في المدارس والكادر التعليمي وجميع العاملين فيه.

    تقديم إحصائيات في نهاية كل عام تشرح حالات العنف المعنوي والجسدي على شكل نسبة مئوية. لتحديد أعداد الحالات والعمل على خفضها حتى تصبح ملامسة للصفر في المائة.

الرؤية المستقبلية لوزارة التعليم حول تطبيق برنامج رفق عن بعد

  1. تتخذ وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية منهجاً يعتمد القضاء على العنف وإعادة تأهيل مرتكبيه. فقد أقرّت الوزارة خطوات متجددة باستمرار لمجابهة السلوك العنيف والسيء، ويتم الآن تطبيقها في المدارس وبإشراف الكادر الإداري والتدريسي.

    إقامة اجتماعات إرشادية وتوعوية لكوادر المدارس كالمدراء والهيكل التعليمي والعاملين في قطاع المدارس عند بداية كل عام دراسي، للتشاور بشأن البرنامج والأسلوب الذي يجب اتباعه بحسب وضع كل حالة.

    العمل المترابط بين مختلف الجهات التي قد تعنى بهذا الموضوع كمنظمات الأسرة والطفولة، لتحقيق أكبر نجاح ممكن بتكاتف الجهود.

    زرع حب التعاون والرفق والرأفة بين التلاميذ، وتنشيط الجوانب الإيجابية لدى كل تلميذ للتغلب على كافة أشكال العنف.

    منح الطالب القرار بانتقاء النشاط والفعالية التي تناسب اهتماماته ويعبر فيها عن نفسه ويفرّغ بها طاقاته الإيجابية.

    عرض الصور المناسبة والأفلام الوثائقية القصيرة الهادفة التي تغني الفكر الإيجابي لدى الطلاب، والقيام بمنافسات إيجابية بين الطلاب لتحفز الطالب على فعل الخير والصواب.

    ففي عصر الانفتاح التكنلوجي والأخطار التي قد تلحقها التكنلوجيا بعقول شبابنا، نحن بأمس الحاجة إلى مثل هذه البرامج للحفاظ على قيمنا الأصيلة للأجيال القادمة.

    م. نور آله رشي