هل انفكاك المشيمة خطير على حياة الجنين

كاتب مُشارك: Seba Othman
عدد الزيارات 119
هل انفكاك المشيمة خطير على حياة الجنين

مخاطر انفكاك المشيمة عديدة ومختلفة، حيث تؤثر هذه الحالة المرضية على الجنين والأم معًا. قد تبدأ بنقص أكسجة خفيف عند الجنين ثم تنتهي بوفاته. بينما تسبب للمرأة مضاعفات مختلفة بدرجة الخطورة وتتنوع بين ال DIC واختلاطات القيصرية المتوقعة والكثيرة، بالإضافة للعديد من المخاطر المحتملة. كما قد نضطر في حالات خاصة لاسىتئصال الرحم بالكامل وذلك بإجراء عملية قيصرية. والهدف الأساسي من الاستئصال هو إنقاذ حياة المريضة من النزيف الشديد الذي قد يجعلها في حالة غير مستقرة وبحاجة للإنعاش والتدبير الإسعافي، كما قد يعرض الجنين لخطورة عالية تنتهي بالموت أحيانًا. تزداد احتمالية الإصابة بانفصال المشيمة بوجود عدة عوامل ومنها عمر المرأة. حيث يزداد خطر الانفصال لدى المرضى الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا والذين تزيد أعمارهم عن 35 عامًا. ولدينا عدة عوامل أخرى مؤهبة لهذه الحالة. سنذكر منها (ارتفاع الضغط عند الأم، التعرض للرض الشديد، الحمل العديد وتعدد الولادات). سنعرض في مقالنا هذا مخاطر انفكاك المشيمة ونتوسع في الحديث عن هذا الموضوع أكثر.

مخاطر انفكاك المشيمة على الأم والجنين

قد يشمل الاضطراب عند الأمهات ما يلي:

  • المراضة المرتبطة بنقل الدم.
  • الولادة القيصرية الكلاسيكية مع الحاجة لتكرار الولادات القيصرية.
  • استئصال الرحم.

بينما تشمل مضاعفات الأم والجنين معًا ما يلي:

  • الولادة القيصرية: غالبًا ما تكون الولادة القيصرية ضرورية إذا كانت المريضة بعيدة عن موعد ولادتها. ففي حال كانت درجة الانفكاك في المشيمة كبيرة والنزف شديد، سيُظهر جهاز مراقبة معدل ضربات القلب لدى الجنين دليلًا على تباطؤ قلب الجنين بشكل تدريجي ومستمر. وبما أن القيصرية ليست الطريقة الطبيعية للولادة، قد تكون معقدة وصعبة في هذه الحالة ولها مخاطر كثيرة أيضًا. حيث من الممكن أن تسبب العدوى والنزيف الإضافي والحاجة إلى نقل منتجات الدم عند الضرورة بالإضافة لإصابة الأمعاء أو المثانة عند المرأة الحامل.
  • النزف وتجلط الدم: قد يحدث التخثر المنتشر داخل الأوعية كنتيجة لانفصال المشيمة، فالمرضى الذين يعانون من انفصال المشيمة أكثر عرضة للإصابة بحالة تجلط الدم.
  • الخداج: يعتبر قرار توليد المريضة أمرًا هامًا وضروريًا في حالات مختلفة مثل الانفصال الشديد أو عند حدوث ضائقة كبيرة للجنين أو الأم. بينما يعتبر التوليد الفوري أو الإسعافي هو الخيار الوحيد لدينا في حالات معينة، حتى قبل إعطاء العلاج بالكورتيكوستيروئيد عند هؤلاء الأطفال الخدج. أضف إلى ذلك المشاكل والمضاعفات الأخرى التي يمكن حدوثها والمرتبطة بالرضيع الخديج.
  • تكرار الإصابة بانفكاك المشيمة وموت الجنين.
  • تزداد نسبة وفيات الأمهات بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تصنيف انفصال المشيمة

  1. يعتمد تصنيف انفصال المشيمة على مدى الانفصال (أي الجزئي مقابل الكامل) وموقع الانفصال (أي الهامشي مقابل المركزي). وبالتالي يكون التصنيف السريري كما يلي:

    • الفئة 0: بدون أعراض.
    • الفئة 1: خفيفة (تمثل حوالي 48٪ من جميع الحالات).
    • الفئة 2: متوسطة (تمثل حوالي 27٪ من جميع الحالات).
    • الفئة 3 : شديدة (تمثل حوالي 24٪ من جميع الحالات).

    أما التشخيص فيكون كالتالي:

    • يتم تشخيص الصنف 0 من خلال إيجاد جلطة دموية أو منطقة قاتمة (محتشية) على المشيمة عند توليدها.

    أما الفئة 1 فتشمل الخصائص التالية:

    • تتراوح من عدم وجود نزيف مهبلي إلى نزيف مهبلي بسيط.
    • إيلام خفيف في الرحم.
    • ضغط الدم الأم طبيعي ومعدل ضربات القلب أيضًا.
    • لا تجلط في الدم.
    • لا ضائقة جنينية أو اعتلال.

    تشمل خصائص الفئة 2 ما يلي:

    • تتماشى مع عدم وجود نزيف مهبلي أو نزيف مهبلي معتدل.
    • إيلام معتدل إلى شديد في الرحم مع تقلصات كزازية محتملة.
    • تسرع القلب عند الأم مع تغيرات انتصابية في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
    • ضيق الجنين (اعتلال).
    • نقص فيبرينوجين الدم (أي 50-250 مجم / ديسيلتر).

    والفئة 3 تتضمن ما يلي:

    • نزف مهبلي غزير.
    • انخفاض الضغط الشرياني.
    • رحم مؤلم جدًا.
    • صدمة عند الحامل.
    • نقص فيبرينوجين الدم (أي <150 مجم / ديسيلتر).
    • تجلط الدم.
    • موت الجنين.

تدبير انفكاك المشيمة

  1. قد يكون نقل المريضة إلى وحدة العناية المركزة (ICU) ضروريًا (قبل أو بعد الولادة)، خاصة إذا كانت غير مستقرة، كما هو الحال في حالة حدوث صدمة. حيث تتطلب حالة المريضة أحيانًا مراقبة مركزية شديدة. كما يتوجب في حالات خاصة نقل الطفل حديث الولادة إلى وحدة العناية المركزة إذا كان خديجًا أو كانت حالته سيئة. قد يكون نقل المريضة إلى وحدة العناية المركزة (ICU) ضروريًا (قبل أو بعد الولادة)، خاصة إذا كانت غير مستقرة. حيث تتطلب حالة المريضة أحيانًا مراقبة مركزية شديدة. كما يتوجب في حالات خاصة نقل الطفل حديث الولادة إلى وحدة العناية المركزة إذا كان خديجًا أو كانت حالته سيئة.
    ولسهولة التدبير عليك اتباع الخطة التالية:

    • راقب وضع الجنين ومعدل ضربات قلبه.
    • عليك تسريب السوائل عبر الوريد، إذا لاحظت أن حالة المريضة بدأت تسوء وأصبحت غير مستقرة أبدًا.
    • راقب المريضة مرة أخرى. إذا لم تتحسن الحامل على السوائل، عليك التفكير بنقل أكياس الدم لها بشرط وجود تطابق في الزمر الدموية. وتحدد الكمية المناسبة حسب الحاجة من جهة وحالة الحامل من جهة ثانية وذلك كالتالي:
        • في النزف الخفيف: تكون فيه كمية الدم المفقود أقل من 1 ليتر، ولا يوجد أي اضطراب في حالة الأم والجنين. لذا لا تحتاج غالبًا لأي عملية نقل.
        • في النزف المتوسط: كمية الدم المفقود بين (1_3) ليتر، مع وجود ألم بطني عند الأم ونقص أكسجة عند الجنين. عندها تحتاج إلى 1500 مل من الدم.
        • النزف الشديد: تعتبر حالة خطيرة حيث تصل كمية الدم المفقود إلى 6 ليتر أو أكثر، مع دخول المريضة في صدمة والرحم لديها قاسي ومؤلم جدًا والجنين ميت غالبًا. عند ذلك علينا الإسراع في إنعاشها ونقل 2500 مل من الدم.

مضاعفات خطيرة لانفكاك المشيمة عند الحامل

  1. لدينا عدة اختلاطات مميزة وخطيرة توضح عند تواجدها لدى المريضة مدى سوء حالتها وخطورة وضعها الصحي وحاجتها إلى عناية طبية فورية. ومنها:

    • يـؤدي الانفكـاك الشـديد إلـى دخول المرأة في صـدمة بـنقص الحجـم وبالتالي قصـور كلـوي حـاد. وذلك بسـبب النـزف الكتلـي. كما تمثـل متلازمـة شـيهان (انقطـاع الطمـث
      بسبب تنخر النخامة بعد الـولادة) اختلاطـًا متـأخرًا في هذه الحالة المرضية وهي ناتجة عن تخثـر الجملـة الدورانيـة البابيـة في سويقة النخامة.
    • وقد تنجو بعض الخثرات الصغيرة من التحلل، ثم تتوضع في الأوعية الكبية الكلوية وتؤدي بعد ذلك لنخرة أنبوبية وتراجع في الإدرار البولي أو انقطاعه.
    • رحم كوفلير: ينتج عن حدوث نزف غزير يعبر العضلة الرحمية ويصل إلى لطبقة المصلية. ونتيجة لذلك يصبح الرحم متكدم ومتوذم ومختنق.
    • من الاختلاطات الخطيرة أيضًا، تحرر الترومبوبلاستين إلى الدوران مما يؤدي إلى تخثر منتشر داخل الأوعية، وقد يحدث اعتلال تخثر باستهالك عوامل التخثر.

أعراض انفكاك المشيمة وعوامل الخطورة الهامة

  1. إن العرض الرئيسي لانفصال المشيمة هو النزيف المهبلي. ومع ذلك، في بعض الأحيان يمكن أن ينحصر الدم خلف المشيمة، فلا تعاني المرأة من نزيف نتيجة لذلك. تشمل الأعراض الأخرى التي يمكن أن تحدث مع انفصال المشيمة المفاجئ ما يلي:

    • عدم ارتياح.
    • آلام مفاجئة في المعدة أو الظهر.
    • إيلام في الرحم.

    يمكن أن تزيد عوامل الخطر التالية من احتمالية تعرضك لانفصال المشيمة:

    • العمر أكبر من 35 عام أو أقل من 20 عام.
    • استسقاء أمينوسي مع إفراغ سريع.
    • تعدد الولادات.
    • الحمل العديد.
    • التهاب المشيمة والسلى.
    • التعرض لإصابة رضية مثل حادث سيارة أو السقوط أو الإساءة الجسدية.
    • سوابق انفكاك مشيمة.
    • تدخين السجائر.
    • استخدام العقاقير المحظورة، مثل الكوكائين.

    إذا واجهت المرأة أي عرض من هذه الأعراض، عليها الاتصال بالطبيب على الفور. لأنها إذا بقيت دون علاج، قد يشكل ذلك مضاعفات خطيرة عليها وعلى الجنين.