مفهوم المحميات الطبيعية

كاتب مُشارك: ربا محمد سليمان
عدد الزيارات 181
مفهوم المحميات الطبيعية

المناطق المحمية أو المحميات الطبيعية هي منطقة جغرافية ذات مساحة محددة، أقيمت للمحافظة على حياة الكائنات الحية النادرة أو المهددة بالانقراض. كما قد تحوي معالم أثرية أو أماكن حفريات جيولوجية. ويمكن ان تكون المحميات تحت إشراف المؤسسات الحكومية في بعض البلدان، أو تدار من قبل أصحاب الأراضي الخاصة، على سبيل المثال الجمعيات الخيرية، ومؤسسات البحوث. وتمثل المناطق المحمية من 10 إلى 15 بالمئة من مساحة الأرض. ما هي أنواع المحميات حول العالم؟ ومنذ متى بدأت الفكرة بإقامتها؟ لنتعرف سويًا في مقالنا هذا على مفهوم المحميات الطبيعية.

تاريخ إقامة المحميات

فكرة إقامة مناطق مسورة تحمي بعض الأنواع من الحيوانات أو النباتات ليست بالفكرة الجديدة، فمنذ العصور القديمة لجأ الإنسان لإنشاء مجمعات صغيرة يحمي فيه المزروعات أو الحيوانات الأليفة التي يربيها. ولعل تلك الفكرة كانت نواة لإنشاء المحميات الضخمة التي نراها في أيامنا هذه. وتعد المحمية التي أقامها الملك تيسة سيلان واحدة من أقدم محميات الحياة البرية في القرن الثالث قبل الميلاد. أما حديثًا فقد أنشئت أول محمية طبيعية حديثة في العالم في عام 1821 من قبل عالم الطبيعة والمستكشف تشارلز واترتون حول ممتلكاته في قصر والتون هول في بريطانيا. وبعدها أخذت المحميات تزداد اتساعًا وتنظيمًا حتى أصبحت محط اهتمام الدول والحكومات حول العالم.

أنواع ومفهوم المحميات الطبيعية حسب الاتحاد الدولي لصون الطبيعة

عرف الاتحاد الدولي لصون الطبيعة مفهوم المحميات الطبيعية بأنها مساحات من الأرض تخضع لمستوى عال من الحماية والاهتمام، وهدفها الأساسي الحفاظ على الحياة الفطرية. أما أنواع هذه المحميات فقد حددها كما يلي:

  • محميات الأثار والمعالم التاريخية.
  • المحميات الطبيعية الخاصة بالحياة البرية.
  • محميات المنتزهات الوطنية التي تقام بهدف تشجيع السياحة البيئية.
  • المناطق المحمية المنتجة للموارد الطبيعية كالغابات.

فوائد إقامة المحميات

  1. توفر هذه المحميات فوائد كثيرةً ليس فقط على الدولة الموجودة ضمنها بل على الصحة البيئية للكرة الأرضية كلها وذلك كونها تؤمن ما يلي:

    • حماية الغطاء النباتي خاصةً بعد التطور العمراني الذي تشهده دول العالم كافة واتساع المدن وزحف التصحر. وبعبارة أخرى، تساهم في تعديل منسوب الغازات السامة في الغلاف الجوي وتخفض من تأثيرات الاحتباس الحراري.
    • الحفاظ على الثروات الحيوانية والعمل على إنمائها.
    • تأمين مناطق نقية ونظيفة بمثابة منتزهات للزوار الراغبين بتخفيف ضغط حياة المدن، فتمثل بذلك موردًا ماليًا هامًا.
    • تؤمن بيئةً ملائمةً لطلاب الجامعات والدراسات العليا للقيام بأبحاثهم.
    • توفر فرص عمل للكثير من الاختصاصات.

الشروط اللازمة لتحويل منطقة ما إلى محمية

  1. إذا أردنا أن نقيم أرضًا ما ونرى مدى إمكانية تحويلها إلى محمية طبيعية، فسنعرض لك أهم الشروط المرغوب توافرها لتحقق ذلك. وهي:

    • يجب أن يتوفر فيها نظام بيئي متميز غني ومتنوع.
    • يلزم وجود نوع متميز سواء بقيمته أو ندرته أو نوع معرض الانقراض.
    • يفضل أن تكون في مناطق فيزيولوجية فريدة، كأن تكون غنيةً بالينابيع مثلا أو يمر عبرها مجرًى مائيًا.
    • إذا كانت المنطقة مهددةً بانجراف التربة أو بعوامل أخرى فلا بد من حمايتها بشكل جيد.
    • يفضل أن تكون مناسبةً للسياحة البيئية كوجود بحيرات أو شواطئ أو غابات.
    • إذا كانت تحوي على مواقع مفيدة للبحوث العلمية.
    • وجود متاحف أثرية يعد من العوامل الداعمة لإقامة محمية طبيعية.

أكبر المحميات في العالم

    • محمية  Kavango ـZambezi تعد هذه المحمية أكبر محمية في العالم، تبلغ مساحتها أكثر من 519000 كيلو متر مربع، تمتد على حدود خمس دول إفريقية هي بتسوانا، أنجولا، ناميبيا، زيمبابوي، زامبيا. يتوسط هذه المنطقة التقاء نهري تشوبي والزامبيزي.
    • أما ثاني أكبر محمية فهي محمية غالاباغوس البحرية تمتد على مساحة 133000 كيلومتر مربع،تمثل جزر غالاباغوس والمياه المحيطة بها، وقد صنفتها اليونسكو مؤخرًا ضمن أماكن التراث العالمي. يسمح لزوارها أن يقوموا برياضة الغطس والتواصل مع الكائنات البحرية التي تعيش تحت الماء مثل: الحوت، والقرش الحوتي، القرش ذو المطرقة، وسمك الراي، وشيطان البحر، والسمك أبو سيف، والسلاحف.
    • محمية Limpopo هي مجموعة من الحدائق الممتدة في جنوب إفريقيا والموزمبيق وزيمبابوي، تقدر مساحتها بأكثر من 37000 كيلومتر مربع، وهي محمية ذات أهمية بالغة لما فيها من قطع أثرية من العصر الحجري وأدوات حديدية تشكل برهانًا على وجود حياة في تلك المنطقة منذ وقت طويل.
    • محمية Air and Tenere هي محمية وطنية في دولة النيجر، تمثل كل من النصف الشرقي من جبال عير والأقسام الغربية من صحراء تينيري. تأسست عام 1991، وهي الرابعة في المساحة على مستوى العالم.

    وفي الختام نأمل عزيزي القارئ أن تكون قد كونت فكرةً عامةً واضحةً عن مفهوم المحميات الطبيعية والتفاصيل المتعلقة بها.