معدل السكر التراكمي الطبيعي للحامل

كاتب مُشارك: بشار ديوب
عدد الزيارات 92
معدل السكر التراكمي الطبيعي للحامل

تتغير هرمونات الجسم أثناء فترة الحمل، لذا لا بد من المتابعة الدائمة من أجل حماية صحة الأم والجنين. ومن أبرز المشكلات الصحية التي تحدث خلال مرحلة الحمل، السكر الحملي. حيث يصبح الجسم غير قادر على إفراز الكمية المطلوبة من الأنسولين اللازمة لحرق السكر الزائد والتغلب على مقاومة الخلايا له. وبذلك يتوجب متابعة معدل السكر التراكمي الطبيعي للحامل.
تصاب حوالي 2 إلى 4% من النساء الحوامل بسكري الحمل المؤقت، ومن خلال إجراء تحليل السكر التراكمي يمكن معرفة النسبة الطبيعية للسكر لمدة ثلاثة أشهر سابقة.
فمرحلة الحمل هي من المراحل الحساسة للأم، التي يتطلب منها التقيد بالإرشادات ونصائح الوقاية، من أجل المحافظة على صحتها وصحة الجنين. وتجنب العديد من المضاعفات والمشاكل الصحية، فما هو معدل السكر التراكمي الطبيعي للحامل؟ سنقدم المعلومات الكاملة حول ذلك في مقالنا.

معدل السكر الطبيعي للحامل

على الحامل إجراء فحص السكر التراكمي، أو “فحص الهيموجلوبين السكري”، وذلك لتشخيص الإصابة بمرض السكري. حيث يبلغ معدل السكر التراكمي الطبيعي للحامل 6.1%، أي ما يساوي 43 مللي مول/مول. ويمكن قياس نسبة السكر في حالة الصيام، أو بعد تناول وجبة بساعتين، وفيما يلي توضيح لنسبة السكر الطبيعي أثناء الحمل:

  • السكر الطبيعي للحامل وهي صائمة: في حال وجود إصابة بمرض السكري في العائلة. يطلب الطبيب عدة تحاليل لمعرفة نسبة السكر في الدم. حيث يلجأ الطبيب بدايةً لفحص السكر الصائم، الذي يؤخذ فيه عينة من الدم بعد صيام 8 ساعات ليلًا. فإذا كانت النتيجة أقل من 95 ميللجرام/ديسيليتر فهو مؤشر طبيعي. أما إذا تراوح بين 100 و120 ميلليجرام/ديسيلتر، فإن ذلك يدل على مرحلة ما قبل السكري، وإذا ارتفع مستوى السكر لأعلى من 125 ميلليجرام. يطلب الطبيب الفحص التراكمي الفاطر، للتحقق من الإصابة بالسكري.
  • السكر الطبيعي للحامل بعد الأكل: بشكل عام يزداد معدل السكر بعد تناول الطعام، لكن بعد امتصاص الجلوكوز في الدم يبدأ الإنسولين في دمجه بالخلايا واستخدامه كمصدر للطاقة، الأمر الذي يساهم بالمحافظة على مستوى السكر في الدم.
  • يرتكز فحص السكر بعد الطعام على فحص فاعلية الإنسولين في إدخال الجلوكوز للخلايا، حيث يقاس مستوى السكر بعد ساعتين من تناول الوجبات، فإذا بلغت نسبة السكر عند الحامل بعد الأكل أقل من 120 ميللجرام/ديسيلتر، فذلك يدل على أن مستوى السكر طبيعي، أما إذا كانت النسبة أعلى من ذلك، فإنه يشير لسكري الحمل، ويلجأ الطبيب عندها لطلب قياس نسبة السكر التراكمي.

أعراض سكر الحمل

  1. يحدث سكري الحمل في الثلثين الثاني أو الثالث من الحمل، وعادةً يزول بعد الولادة، ويمكن أن يسبب مشكلات للأم والجنين خلال الحمل والولادة، لكن  اكتشاف الحالة في وقت مبكر يقلل من المضاعفات التي تصيب الأم وجنينها، إذ أن ضبط مستوى الجلوكوز بإشراف الطبيب، يساعد على إكمال الحمل بأمان.
    قد لا يتسبب سكري الحمل بأي أعراض، ويكشف عادةً من خلال الفحوص الروتينية للحامل، لكن في بعض الحالات التي تكون فيها نسبة السكر مرتفعةً، تظهر بعض الأعراض على الحامل، ومن أبرز تلك الأعراض:

    • زيادة العطش.
    • التبول الزائد عن الحالة الطبيعية.
    • إصابة الفم بالجفاف.
    • الإحساس بالتعب بشكل دائم.

عوامل خطر الإصابة بسكري الحمل

  1. بعض النساء أكثر عرضةً للإصابة بسكري الحمل عن غيرهن، فما هي العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به، فيما يلي أبرزها:

    • إصابة أحد أفراد العائلة بمرض السكري من النمط الثاني.
    • ازدياد الوزن والسمنة المفرطة.
    • الإصابة بسكري الحمل مسبقًا.
    • ولادة طفل سابقًا بوزن يزيد عن 4.5 كيلوغرامات.
    • التعرض لمضاعفات في الأحمال السابقة.
    • الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
    • تناول أنواع معينة من الأدوية مثل: الهرمونات القشرية السكرية لعلاج الربو، وحاصرات البيتا لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للذهان لمعالجة الأمراض النفسية.
    • الاستسقاء السلوي، أي تواجد كمية زائدة من السوائل حول الجنين.
    • ازدياد حجم الجنين، ويظهر بشكل أكبر من الطبيعي خلال التصوير.
    • النساء التي تزيد أعمارهن عن 25 سنةً، تزداد خطورة الإصابة لديهن.
    • إنجاب طفل مصاب بعيب خلقي مسبقًا.
    • حالات الإجهاض المتكررة دون مبرر، أو ولادة جنين ميت.
    • التعرض لزيادة وزن كبيرة خلال الحمل.
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • الحمل بتوأم أو أكثر.
    • التدخين.
    • الأحمال المتتابعة دون وجود فترة طويلة فاصلة بينها.
    • الإصابة بمرحلة ما قبل السكري قبل الحمل.
    • انخفاض النشاط البدني، وعدم ممارسة الأنشطة الرياضية.

الوقاية من سكري الحمل

  1. يمكن للمرأة تجنب الإصابة بسكري الحمل، باتباع عدة إرشادات عند التخطيط للإنجاب، ومن أهم تلك التعليمات:

    • التخلص من الوزن الزائد، والمحافظة على وزن صحي عبر ممارسة الأنشطة الرياضية بانتظام.
    • عند حدوث الحمل، يجب زيادة الوزن بالتدريج، ويفضل استشارة الطبيب عن مقدار الوزن الصحي المناسب، لغكمال الحمل بأمان دون أي مضاعفات.
    • يمكن للحامل اتباع نظام غذائي صحي باستشارة اختصاصي التغذية، وذلك لتناول الأطعمة التي تحافظ على نسبة الجلوكوز في الدم بمعدل طبيعي.
    • الابتعاد عن تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، وتناول الأطعمة الحاوية على الألياف مثل: الخضار والفواكه، والخبز المكون من الحبوب الكاملة، بالإضافة إلى المكسرات المصنوعة من الحبوب الكاملة أيضًا.

    لكل أم تنتظر طفلها بفارغ الصبر، احرصي على المحافظة للمعدل الطبيعي للسكر خلال فترة الحمل، لتجنب المضاعفات لك ولجنينك، وافحصي نسبة السكر من حين لآخر، لكي يمر الحمل بأمان.