مرفقات الطعن بالاستئناف أو التدقيق في السعودية

كاتب مُشارك: أسامة ديب
عدد الزيارات 172
مرفقات الطعن بالاستئناف أو التدقيق في السعودية

مرفقات الطعن بالاستئناف هو إحدى الآليات القضائية المتبعة في المملكة العربية السعودية. يعتبر الطعن بمثابة ضمان لتحقيق العدالة الاجتماعية، والفصل بين المتخاصمين بالحق. هذا وقد أولت المملكة متمثلةً بوزارة العدل اهتمامًا كبيرًا بالمحاكم العدلية،بما فيها محاكم الطعن، بالإضافةً إلى الدوائر التابعة لها، وذلك عبر سن قوانين، ووضع شروط تنظم القضاء، وإجراءات مرفقات الطعن بالاستئناف. متمثلةً بتعاليم، وشرائع الإسلام التي تضع حقوق الإنسان في مقدمة أولوياتها.

مفهوم الطعن بالاستئناف في السعودية

يشير مفهوم الطعن بالاستئناف إلى وسيلة للطعن العام في الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى في المملكة السعودية. أي في حال شعر المحكوم بالظلم بما يتعلق بالحكم الأولى، فيجوز له طعن الحكم. مع الأخذ بعين الاعتبار أن استئناف الحكم لا يجوز إلا لمرة واحدة فقط، وذلك لتحقيق الاستقرار. كما يقوم الطعن بالاستئناف على مبدأ التقاضي على مرحلتين، وذلك من خلال إعادة طرح الدعوى القضائية على محاكم من درجة أعلى تسمى محاكم الاستئناف.

إن مبدأ التقاضي على درجتين هو قاعدة أصلية في نظام القضاء في المملكة السعودية، وذلك نظرًا لأهميته في سير العملية القضائية، وإحقاق الحق، فهو:

  • يدعو قاضي الدرجة الأولى إلى التريث، والتزام الدقة في البحث، وتحري وجه الحق.
  • يضمن تطبيق القواعد الشرعية بحكمة، وتبصر أيضًا.
  • يضمن حقوق المتخاصمين، وذلك من خلال إتاحة فرصة جديدة لطرح وجهات النظر الخاصة بهم أمام هيئة قضائية جديدة. تتكون من عدد أكبر من القضاء على مستوًى عالٍ من التدريب، والخبرة.

محاكم الاستئناف في المملكة السعودية

تأسست محاكم الاستئناف الإدارية سنة 1428 هجري، وهي تتبع لوزارة العدل السعودية، ويتولى معالي الشيخ الدكتور وليد بن محمد بن صالح الصمعاني منصب الوزير. تبعًا لنظام القضاء في المملكة، فإن كل منطقة في المملكة تحوي محكمة استئناف على الأقل. إن تشكيل هذه المحاكم يكون بالشكل الآتي:

  • تؤلف الدوائر الجزائية من خمسة قضاة، وهي تعنى بقضايا القتل، والرجم، والقطع، إضافةً إلى القصاص في النفس.
  • أما الدوائر العمالية، والحقوقية، والتجارية، إضافةً إلى دوائر الأحوال الشخصية، فتشكل من ثلاثة قضاة.
  •  أن يكون لكل دائرة رئيس. يتم تعيينه، بالإضافة إلى أعضاء الدائرة بقرار صادر من رئيس محكمة الاستئناف. كما يتولى الأخير أو نائبه رئاسة الدائرة، وذلك في حال تغيب رئيسها.
  • ألا تقل رتبة أي من القضاة في الدائرة عن رتبة قاضي استئناف.

ما هي الشروط اللازمة عند الطعن بالاستئناف

  1. تنظم قوانين القضاء السعودي إجراءات الطعن بالاستئناف، حيث حددت مجموعة من الشروط الواجب توافرها عند الطعن بالاستئناف. هذه الشروط هي:

    • أن يكون الطعن في الاحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى، والتي تكون قابلةً للاستئناف، إذ لا يجوز الطعن في الأحكام النهائية الصادرة عن المحاكم العليا.
    • رفع الطعن، وعرض القضية على محكمة الاستئناف في الموعد المحدد، وقد تم تحديد مهلة الاعتراض بطلب التدقيق أو الاستئناف بشهر واحد. باستثناء الأحكام المتعلقة بالقضايا المستعجلة، حيث تكون مدة الاعتراض 10 أيام.
    • يسقط حق المدعي، وذلك في حال لم يقدم اعتراضه خلال المهلتين المذكورتين في البند السابق.
    • أن يكون للمدعي (الطاعن) مصلحة مرجوة من الطعن.
    • رفض الطاعن للحكم، وعدم قبوله ضمنًا أو صراحةً.

المرفقات اللازمة في الطعن بالاستئناف أو التدقيق

  1. يجب على المدعي أن يرفق المستندات التالية مع صحيفة الاستئناف، وذلك عند تقديمها للمحكمة:

    • صورة للهوية الشخصية للمدعين السعوديين أو صورة لبطاقة الإقامة للمقيمين.
    • نسخة عن صحيفة الطعن تبعًا لعدد المعترضين، بالإضافة إلى صورة لإدارة المحكمة القضائية.
    • صورة عن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية، والمراد الطعن فيه.
    • الوثائق المؤيدة للطعن.
    • توكيل من المدعي لممثله أمام الكاتب المختص، وذلك في حالة التوكيل في الخصومة. كما يجب أن يكون التوكيل مُصدقًا.
    • مذكرة توضح أسباب الطعن. كما يجب أن تحوي البيانات التالية:
      • أسماء كل الخصوم، فضلًا عن عناوينهم.
      • إعلان الحكم المعترض عليه.
      • تاريخ الحكم، ورقمه.
      • أسباب الاعتراض على الحكم.
      • طلبات المدعي، وتوقيعه أيضًا.
      • موعد تقديم مذكرة الاعتراض.
    • مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية الاكتفاء بالمذكرة، وذلك في حال كانت كافيةً بنظر الطاعن.

ما هي أسباب الطعن بالنقض

  1. تبعًا لنظام القضاء والمرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية، فإن هناك أربعة أسباب للطعن بالنقض على سبيل الحصر. أي أن الطعن بالنقض لا يجوز إلا في حال توافر إحداها على الأقل. هذه الأسباب هي:

    • مخالفة دستور الشريعة الإسلامية، وأحكامها.
    • أن تكون المحكمة التي أصدرت الحكم لا تتبع التشكيل الذي نص عليه النظام.
    • الخطأ في عرض القضية أمام المحكمة أو وصف الوقائع بشكل مغلوط.
    • أن يكون الحكم صادرًا عن دائرة أو محكمة غير مختصة.

    لا بد في نهاية المقال من التأكيد على أهمية الطعن بالاستئناف، وما يندرج تحته من شروط، فضلًا عن مرفقات الطعن. كلها جاءت في إطار السعي الدائم لتبقى المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول التي تصون حقوق مواطنيها، والمقيمين فيها على حد سواء.