مرض باركنسون التشخيص والعلاج

كاتب مُشارك: جودي غدير
عدد الزيارات 34
مرض باركنسون التشخيص والعلاج

يعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب شديد يصيب الجهاز العصبي المركزي في الجسم مؤثرًا على حركته. حيث يبدأ المرض عادةً برعشة تصيب أحد اليدين، لتتفاقم مع مرور الوقت. في مراحله المبكرة، قد يسبب تغيرًا في تعابير الوجه، أو مشاكلًا في النطق. كما يسبب داء باركنسون تباطؤ حركة الجسم وتيبّسه، حيث تتطور أعراضه وتزداد سوءًا بمرور الوقت. وتنتج الأعراض الحركية لباركنسون عن تلف الخلايا في المادة السوداء الموجودة في الدماغ المتوسط. من الجدير بالذكر أن أعراض باركنسون تختلف من مريض إلى آخر، وتتركز في الغالب بأحد جانبي الجسم. لم يعرف إلى يومنا هذا سبب مرض باركنسون، لكن يرجح أنه ناتج عن عوامل بيئية ووراثية، كالتعرض لبعض أنواع المبيدات أو لإصابة قوية في الرأس. ولعلَّ أشهر الأشخاص الذين عانوا منه هم الملاكم محمد علي كلاي، الدرّاج ديفيس فيني، والممثل مايكل جي فوكس. سنستعرض معكم في هذا المقال أسباب وأعراض مرض باركنسون والطرق المتبعة في علاجه.

أعراض مرض باركنسون

تختلف أعراض الإصابة بباركنسون من مريض لآخر، وتشمل:

  • الارتجاف والرعاش: حيث يبدأ الارتجاف في أحد أطراف الجسم كاليد أو الأصابع، ويرافقه “رعاش لف الأقراص” الذي يسبب فرك الإبهام والسبابة ذهابًا وإيابًا.
  • بطء الحركة: يسبب داء باركنسون مع مرور الوقت تباطؤ حركة الجسم، حيث تغدو المهام البسيطة معقدةً وصعبةً وتحتاج لوقت طويل، فيصبح النهوض شاقًا والخطوات قصيرة أثناء المشي.
  • تيبّس عضلات الجسم: قد يسبب باركنسون تيبّسًا في أحد عضلات الجسم، وينتج عنه الشعور بالألم، وصعوبة الحركة.
  • صعوبة في موازنة الجسم: يسبب مرض باركنسون في بعض الحالات مشاكلًا في التوازن، إضافةً إلى انحناء وضعية الجسم.
  • صعوبة في أداء الحركات اللاإرادية: حيث يحد المرض من قدرات الجسم على أداء أبسط الحركات اللاإرادية كالابتسام، ورمش العينين، وتحريك الذراعين أثناء المشي.
  • مشاكل في النطق والكلام: فقد يسبب مرض باركنسون تغيرات في نمط الكلام، كالتمتمة أو التلعثم، أو التحدث بسرعة أو ببطء.
  • صعوبة في الكتابة: حيث يجعل المرض الكتابة أكثر تعقيدًا وصعوبةً.
  • الخرف: قد يسبب هذا المرض أيضا في مراحله المتقدمة مشاكلًا في الذاكرة والصفاء الذهني، وتوصف في هذه الحالات أدوية الزهايمر التي تقلل أعراض الخرف.

أسباب وعوامل خطر مرض باركنسون

  1. تؤدي الإصابة بمرض باركنسون إلى تلف بعض الخلايا العصبية في الدماغ، ويعود ذلك إلى فقدان الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج الناقل العصبي في الدماغ (الدوبامين)، حيث يؤدي انخفاض الدوبامين إلى حدوث شذوذ في وظائف الدماغ، مما يسبب خللًا في الوظائف الحركية. لم يعرف السبب المباشر لمرض باركنسون، لكن قد تلعب العوامل التالية دورًا في ذلك:

    • الوراثة والجينات: حيث أكد الباحثون وجود طفرات جينية معينة قد تسبب الإصابة بالمرض، وذلك في حالات نادرة يصاب فيها عدة أفراد من العائلة بداء باركنسون.
    • العوامل البيئية: يزيد التعرض لبعض المواد السامة من خطر الإصابة بمرض باركنسون.
    • العمر: يصيب مرض باركنسون عادةً كبار السن ونادرًا ما يصيب الشباب، حيث تزداد فرص الإصابة به مع التقدم في العمر، إضافة إلى ازدياد درجة خطورته أيضًا.
    • الجنس: يصيب مرض باركنسون الرجال أكثر من النساء.

مضاعفات مرض باركنسون

  1. يرافق مرض باركنسون عدة مضاعفات، منها:

    • صعوبة في التفكير قد تتطور إلى الخرف.
    • الاكتئاب، خاصةً في المراحل المبكرة من المرض.
    • الخوف والقلق.
    • مشاكل في النوم، كالاستيقاظ المتكرر خلال الليل، والاستيقاظ باكرًا، والنوم خلال النهار.
    • مشاكل في المثانة، كعدم قدرة المريض على التحكم في البول، أو مواجهة صعوبة في التبول.
    • الإصابة بالإمساك، ويعود ذلك إلى بطء عمل الجهاز الهضمي في الجسم.
    • الهلوسة.
    • هبوط ضغط الدم عند الوقوف.
    • يعاني المصابون بمرض باركنسون أيضًا من مشاكل في الأداء الجنسي.

تشخيص مرض باركنسون

  1. لا يوجد فحص للتشخيص المبكر لمرض باركنسون، حيث يصعب تشخيص المرض في مراحله الأولى، لكن يطلب الطبيب إجراء فحص بالتصوير المقطعي SPECT، إضافةً إلى التحاليل المخبرية كتحليل الدم. يستغرق تشخيص داء باركنسون في بعض الأحيان وقتًا طويلًا، وقد تكون أعراضه ناتجة عن مشاكل أخرى، مثل:

    • اضطرابات عصبية أخرى، كالرجفة الأولية الأساسية.
    • تناول بعض أنواع الأدوية، مثل:
      • بروكلوربيرازين (Prochlorperazine).
      • هاليدول (Haloperidol).
      • كلوربرومازين (Chlorpromazine).
      • مِيتوكلوبراميد (Metoclopramide).
    • قد تسبب الإصابات المتكررة في الرأس أعراضًا مشابهة لمرض باركنسون.
    • وجود مشاكل في بنية الدماغ، كتراكم السوائل في الدماغ أو السكتات الدماغية.

علاج مرض باركنسون

  1. يعتمد علاج مرض باركنسون على:

    • تغيير نمط الحياة اليومي، كممارسة الرياضة، وتناول غذاء صحي، واعتماد العلاج الفيزيائي والطبيعي.
    • العلاج عن طريق الأدوية، مثل:
      • دواء ليفودوبا Levodopa.
      • كاربيدوبا.
      • إنبريجا.
      • ميرابيكس.
      • ريكويب.
      • نيوبرو.
      • أبوكين.
      • زيلابار.
      • آزيليكت.
      • شاديجو.
      • إنتاكابون.
      • أوبيكابون.
      • أمانتادين.
    • الجراحة، حيث تجرى عملية التحفيز العميق ضمن الدماغ من خلال زراعة موصل كهربائي داخل مناطق الدماغ المسؤولة عن حركة الجسم، ويستخدم جهاز يشبه منظم دقات القلب، لكن لا تجرى هذه العملية إلا في المراحل المتقدمة من المرض.

    يعرف مرض باركنسون أيضًا بـ “باركنسون مجهول السبب”، وذلك لعدم وجود مسبب واضح لهذا المرض، لكن ينصح الأطباء بتجنب بعض العوامل التي قد تلعب دورًا بالإصابة، مع الحفاظ على نمط حياة صحي.