مرض المثانة مفرطة النشاط وطرق علاجه

كاتب مُشارك: salman
عدد الزيارات 134
مرض المثانة مفرطة النشاط وطرق علاجه

يختلف العلماء على أهمية الأعضاء في جسم الإنسان، ولكن لا يشعر الإنسان بأهمية جسده إلا عندما يصاب بالمرض. وخاصة إذا ما ترافق هذا المرض بالألم أو الإحراج، عندها يشعر المرء بقيمة صحته كما يحدث على سبيل المثال في مرض المثانة مفرطة النشاط.

 مرض المثانة مفرطة النشاط

المثانة مفرطة النشاط هي حالة يحدث فيها تعدد مرات التبول خلال النهار كما يمكن أن تتعدد خلال الليل أيضًا.

يشعر المريض وبشكل مفاجئ برغبة ملحّة بالتبول وفي بعض الاحيان يخرج البول من المثانة بشكل غير مسيطر عليه .

وقد تسبب هذه الحالة إحراجًا للمريض وتدفعه للانعزال والابتعاد عن حياته الاجتماعية، ونتيجة لهذا الانعزال والإحراج قد يعاني من صعوبات نفسية ومشاعر سلبية.

 طرق علاج مرض المثانة مفرطة النشاط 

يجب على المريض الذي يعاني من الرغبة الملحة بالتبول والتي تسبب له الإزعاج خلال ممارسة نشاطاته اليومية أن يطلب المساعدة الطبية. فالطبيب قادر على اجراء بعض الفحوصات البسيطة التي تسمح له بتحديد حالة المريض بدقة مما يساعد في وصف العلاج المناسب.

يساعد البدء بتغيير العادات اليومية وتعديل نمط الحياة المريض على السيطرة على الأعراض المزعجة.يمكن للتعديلات على النظام الغذائي وتفريغ البول بالأوقات والطرق المناسبة، بالإضافة إلى التمارين الرياضية التي تدعم عضلات الحوض أن تساعد المريض ليسيطر على حالة المثانة مفرطة النشاط.

في حال لم تساعد التدابير السابقة في تحسين حالة المريض يمكن اللجوء إلى العلاجات الدوائية. ويمكن أن تكون الجراحة حلًا للتخلص من هذه الحالة ويقرر الطبيب التدخل والعلاج المناسب بحسب حالة كل مريض.

كيفية تشخيص المرض

تلعب القصة المرضية والأسئلة التي يطرحها الطبيب على المريض دورًا هامًا في تحديد الأعراض التي تقود إلى التشخيص المناسب والصحيح مما يساعد في الوصول للحل الأمثل.

غالبًا ما يطلب الطبيب بعد أخذ قصة المريض والتعرف على أعراضه بعض الاختبارات للوصول للتشخيص المناسب ومن هذه الاختبارات:

  • اختبارات تخص قدرة المثانة على تخزين البول
  • فحوصات خاصة بقدرة المريض على إبقاء البول داخل جسمه
  • فحص عضلات المثانة لتحديد نشاطها.
  • تحديد حجم البول المتبقي في المثانة بعد التبول.
  • التحاليل المخبرية للبول ومكوناته لتحري وجود التهابات أو وجود دم في البول.
  • يشعر المريض وبشكل مفاجئ برغبة ملحّة بالتبول وفي بعض الاحيان يخرج البول من المثانة بشكل غير مسيطر عليه

أعراض مرض المثانة مفرطة النشاط

  1. يمكن ملاحظة عدة أعراض تخص عادات التبول عند المريض والتي غالبًا ما تكون محرجة له، مما يدفعه إلى إخفائها وعدم طلب المساعدة من أحد وتشمل هذه الأعراض:

    • رغبة مفاجئة وملحة في التبول
    • زيادة عدد مرات التبول إلى 8 مرات أو أكثر خلال النهار.
    • رغبة ملحة بالتبول توقظ المريض من نومه مرتين أو أكثر خلال الليل.
    • تسرب البول في بعض الأحيان عند الشعور بالرغبة بالتبول.

العلاجات غير الدوائية لمرض المثانة مفرطة النشاط

  1. يمكن مساعدة المريض على التحكم بالأعراض المزعجة من خلال عدة تدخلات غير دوائية كما ذكرنا سابقًا، ومن أهم هذه التدخلات التمارين المقوية لعضلات قاع الحوض المعروفة بتمارين كيجل.

    يشرح الطبيب أو أخصائي المعالجة طريقة القيام بهذه التمارين التي تعتمد على التناوب بين الضغط والاسترخاء لعضلات المثانة والمصرة البولية للتخفيف من التفريغ اللإرادي للبول والتمكن من حبس البول، يعتمد نجاح هذه التمارين بتحسين الحالة على الممارسة الصحيحة والمنتظمة لها.

    تكون هذه التمارين الخيار الأول في المعالجة لما لها من تأثيرات إيجابية على حالة المريض، بالإضافة أن هذه التمارين ليس لها آثار جانبية.

    يمكن للتعديلات على الحمية الغذائية اليومية أن تساعد في تخفيف هذه الحالة كتحديد كمية السوائل المتناولة يوميًا، كما ينصح اختصاصيو التغذية بتجنب بعض الأطعمة كالأطعمة الحارة والحمضيات.

العلاج الدوائي لمرض للمثانة مفرطة النشاط

  1. في حال لم يكن العلاج غير الدوائي فعالًا حينها يكون المريض بحاجة لبعض الأدوية، والتي غالبًا تكون أدوية تؤثر على المستقبلات العصبية في المثانة مما يساعد في احتباس البول داخل المثانة وتخفيف نشاطها.

    يمكن في بعض الأحيان أن يتم استخدام حقن البوتوكس لمعالجة هذه الحالة، حيث يتم حقن البوتوكس في المثانة بشكل يسمح بتحقيق شلل جزئي في عضلاتها وهذا بدوره يساعد من تخفيف نشاطها بشكل فعال.

    في الحالات المعنّدة على المعالجات الدوائية وغير الدوائية قد تكون المعالجة الجراحية حلًا ضروريًا، ولكن تعتبر الجراحة الحل الأخير ولا تصلح لكل الحالات وغالبًا ما يتجنب الأطباء الخيار الجراحي لأنه يمكن أن يكون خطيرًا على المريض.

    بالرغم من كون مرض المثانة مفرطة النشاط يمكن أن يسبب أعراض مزعجة ومحرجة للمريض، ولكن على المريض أن يتشجع ويطلب المساعدة الطبية ويشرح حالته لطبيبه بشكل مفصل دون خجل، لأن الطبيب سوف يقدم له الحل الفعال الذي سيخفف من معاناته اليومية، فجسدنا نعمة من نعم الله علينا ويجب علينا أن نحافظ على صحته بكل الطرق الممكنة.