مرض التوحد الأعراض والأسباب والعلاج

كاتب مُشارك: Maya muhammad
عدد الزيارات 135
مرض التوحد الأعراض والأسباب والعلاج

هل تبحث عزيزي القارئ على معنى التوحد، ما أسبابه؟ هل ينتشر في مجتمعنا، وما نسبته؟ ما أهم أعراضه؟ وكيفية علاجه؟ مرض التوحد أو ما يُعرف بالاهتمام بالذات أو الاكتفاء بها هو أحد أهم اضطرابات الشخصية النفسية التي تصيب الإنسان (خاصة الأطفال).
ونذكر منهم الفئات العمرية تحت سن الخامسة. كما أن للكبار في السن حصة من اضطراب طيف التوحد. يتظاهر على شكل صعوبة في النقاش، وتقبَل الآخرين، والفشل في تكوين الأصدقاء واللجوء إلى البقاء بمفردهم طوال الوقت. نذكر أيضًا اضطراب السلوك لديهم.
بالإضافة إلى تأثير مرض التوحد على حياة الإنسان، يجد المريض صعوبة في اكتساب المهارات التطورية والسلوكية المتعلقة باللغة والتواصل الاجتماعي.

معلومات عامة عن مرض التوحد

العالم الفيزيائي الشهير ألبرت اينشتاين صاحب النظرية النسبية الذي اكتشفت إصابته في مراحل متأخرة. ونذكر أيضًا العالم البريطاني المشهور روبرت داروين عالم تاريخي وجيولوجيي صاحب نظرية التطور المشهورة.
يوجد نمطان للتوحد: النمط الأول هو الخلقي وهو النمط الأشيع الذي يصيب الإنسان في مراحل الطفولة المبكرة، ذو إنذار محتفظ به.
قد يتراجع مع تقدم العمر بمساعدة العائلة والمحيط والمراكز التخصصية، والتي تدعم مرضى التوحد. أما النمط الثاني هو النمط المكتسب والمقصود بذلك تراجع أو فقدان القدرة على تكوين العلاقات الاجتماعية والتواصل الاجتماعي مع المحيط والانسجام مع أفراده.

أثبت الباحثون على أهمية علاج مرضى التوحد لما يملكون من مهارات ومواهب يدوية وفنية تمكنهم من المشاركة في عدة مسابقات وتحديات. بالإضافة إلى المواهب الكامنة عند مرضى التوحد، فهم يتصفون في المقابل باللطافة والهدوء. ويرى البعض أن القسم الآخر منهم عنيفون.
لا يمكن تحديد فيما إذا كان الشخص مصابًا بمرض التوحد أم لا، إذ إن مرضى التوحد لا يشعرون بأعراض المرض. ولكن يبدو في عقولهم أن الأشخاص الآخرين غريبو الأطوار، ولا يمكنهم التواصل أو الاختلاط بهم.
يعتبر هذا الوصف مهمًا لصعوبة التشخيص والكشف الباكر عن طيف التوحد عندهم. لذلك نستنتج أنه يوجد معرفة عالمية بمرض التوحد، يوجد أيضًا دراسات تشير إلى القدرات الهائلة والمميزة المعترف عليها عند مصابي طيف التوحد.

أهم عوامل الخطورة التي تزيد من احتمال إصابة الإنسان بالتوحد

    • العامل الوراثي: أثبتت الدراسات أن للعامل الوراثي دور هام في الآلية الإمراضية، حيث أنه تشير إحدى الأبحاث إلى زيادة نسبة إصابة الفرد بمرض التوحد بنسبة 10% عند وجود إصابة عائلية.
    • العامل البيئي: تخضع العوامل البيئية للبحث المستمر حول دورها في التسبب بمرض التوحد، مثل تلوث الماء والغذاء بمخلفات المصانع المختلفة.
    • العامل الفيروسي: لا توجد دراسات تؤكد أو تنفي بشكل قاطع دور الإصابة الفيروسية في إحداث مرض التوحد.
    • جنس المولود: يوجد بعض الدراسات التي تشير نحو إصابة الذكور بنسبة أكبر من الإناث عند مرضى التوحد. قد يكون للهرمونات دور في ذلك.
    • عمر الوالدين: يبحث العلماء عن خطورة عامل التقدم بالعمر عند الوالدين على إصابة الأطفال، إذ إن هناك تناسب طردي بين الإصابة والعمر لدى كلا الجنسين.
    • أسباب أخرى: توجد أيضًا بعض المتلازمات والأمراض المتنوعة التي تترافق مع مرض التوحد، كما وأنه قد يشكل التظاهر الأول لسلسلة من الأمراض مثل متلازمة داون (متلازمة تثلث الصبغي 21).

الأعراض السريرية لدى مرضى التوحد

  1. يوجد العديد من التظاهرات السريرية لدى مرضى التوحد تختلف من شخص إلى آخر تبعًا لسن المريض، على سبيل المثال الإصابة عند الأطفال تحت سن 18 شهرًا غير عرضية، بينما تظهر الأعراض السريرية عند الأكبر سنًا بصورة أوضح.
    تتظاهر الأعراض السريرية التي تترافق مع مرضى الطيف التوحدي على شكل:

    • خلل في اكتساب المهارات الروحية والسلوكية، على سبيل المثال:
    • يجلس لوحده مع عالمه المنفرد به.
    • لا يستجيب إلى الأوامر الصوتية أو الحركية.
    • غير مبالي، ولا يهتم إلى من يتحدث إليه.
    • مرضى التوحد شديدو الحساسية، ومفرطو الحركة وذو انتباه وتركيز منخفض.
    • ليس لديهم قدرة على التأقلم.

    أما أعراض الاضطراب اللغوي، فنذكر أهمها:

    • يبدأ اكتساب مهارة اللغة في وقت متأخر، على سبيل المثال: يلفظ كلمة واحدة بعمر السنتين.
    • الحبسة التعبيرية (عدم القدرة على إفهام الآخرين ما يريده)، وهنا يصعب على الآخرين التواصل مع المريض.
    • يكرر ألفاظ وكلمات ليس لها هدف أو مغزى.
    • لا يتمكن من ربط الكلمات أو تركيب جمل ذات معنى واضح.

تشخيص مرض التوحد

  1. يميل مرضى التوحد إلى الانعزال والابتعاد عن المحيط لذلك يصعب على الفاحص توجيه الأسئلة ومناقشة المريض.
    يلعب محيط المريض دورًا في تشخيص مرض التوحد، العائلة أو الأصدقاء.

    يشمل التشخيص السريري عدة نقاط هامة نذكر منها:

    • الفحص السريري للمريض، مثل البحث عن مرض مرافق.
    • سؤال أهل مريض التوحد عن التطور الروحي لديه وعن مدى اكتساب المهارات الاجتماعيةٍ (اللغوية والسلوكية)، وهل هي ضمن الحد العمري المحدد للمهارة المطلوبة.
    • تشمل المناقشة أيضًا سؤال الأهل عن علاقة المريض مع عائلته ومحيطه.
    • الإجراءات والاستقصاءات المخبرية والشعاعية التي يمكن استخدامها في الكشف المبكر لمرض التوحد والوصول من خلالها إلى تشخيص أكيد.

تشخيص مرض التوحد

  1. نظرًا إلى الجهود المبذولة للوصول إلى علاج لمرض التوحد، لم يصل الباحثون حتى هذه اللحظة إلى علاج شاف من المرض.
    تشير بعض الدراسات إلى عدة طرق للوقاية من الإصابة بمرض التوحد، نذكر منها:

    • تجنب الزواج في سن متأخرة.
    • تدريب الأطفال المصابون بمرض التوحد على التواصل الاجتماعي وإقامة علاقات وصداقات مع الآخرين من الجوار.
    • تعليم الأطفال في مراكز خاصة تدعم وتساعد مرضى الطيف التوحدي في تحسين نمط الحياة لديهم.
    • تساعد الأغذية المتنوعة الكاملة وبعض الفيتامينات على التركيز وزيادة الانتباه لدى مرضى التوحد.

ما هو الرابط بين مرضى التوحد ومتلازمة داون

  1.  متلازمة داون أو مايعرف بتثلث الصبغي 21 هي مرض جيني وراثي كمي أي تزداد فيه عدد الكروموزومات على الصبغيات. بينما مرض التوحد مرض جيني يعتمد بشكل أساسي على خلل نوعي يصيب الصبغيات ويعطي التظاهر السابق.
    يظهر الطيف التوحدي عند نسبة لا بأس بها من مرضى متلازمة داون، إذ إنه يمتلك مايقارب الثلث من مرضى داون طيف أو أكثر من اضطرابات الطيف التوحدي. ومما يساعد في التشخيص، ظهورها في وقت مبكر لديهم.

     

توصيات

  1. يصادف اليوم العالمي للتوحد 2 إبريل من كل عام.
    يمكن لأي شخص في الحياة تقبل الذات ومحاولة تحسينها نحو الأفضل، ومن الجدير بالذكر أن للعائلة الدور الأكبر في احتواء مرضى الطيف التوحدي وتجاوز صعوبات الحياة والانسجام بشكل أفضل مع المحيط والحصول على مستقبل واعد.

    وكلما شخص وكشف عن الإصابة مبكرًا بأسرع ما يمكن، كلما حصلنا على نتائج مستقبلية ونمط حياة يصل بالشخص إلى علاقة اجتماعية صحية أكثر ما يمكن.