ما هي كيسة المبيض النزفية

كاتب مُشارك: Abdulrahman Farousi
عدد الزيارات 130
ما هي كيسة المبيض النزفية

غالبًا ما يترافق مصطلح النزيف في أذهاننا مع الجروح والإصابات الخارجية وما يتلوها من تدفق الدم إلى خارج الجسم. ولكن النزيف الداخلي أيضًا حالة إسعافية تستدعي التدخل السريع، وله عدة مسببات تُعد كيسة المبيض النزفية أحدها.

في أغلب الحالات تظهر كيسات المبيض بشكل طبيعي وتختفي من تلقاء نفسها، حتى أنّ بعض أنواعها وظيفية. ولكن الخطورة تأتي من المضاعفات التي يمكن أن تنشأ عن هذه الحالة، والتي قد تسبب الألم الشديد أو حتى ما هو أخطر من ذلك. تُعد كيسة المبيض النزفية أحد أشهر مضاعفات كيسات المبيض، والتي غالبًا ما تكون حالة إسعافية قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تدبيرها بالسرعة الكافية.

مضاعفات كيسة المبيض و ما هي كيسة المبيض النزفية

من الضروري الخضوع لفحص الحوض بشكل منتظم، وخصوصًا بعد انقطاع الطمث. حيثُ أن كيسات المبيض المتشكلة بعد انقطاع الطمث يمكن أن تكون سرطانية.

وبالحديث عن مضاعفات كيسة المبيض نذكر منها على سبيل المثال:

كيسة المبيض النزفية

عند تمزق كيسة المبيض فإنها ستسبب نزيفًا داخليًّا وألمًا شديدًا، ويزداد احتمال التمزق كلما كانت الكيسة أكبر. كما يمكن للحركات القوية في منطقة الحوض كممارسة الجنس المهبلي، أن تزيد من خطورة تمزق الكيسة.

قد تتعافى كيسة المبيض النزفية من تلقاء نفسها، ولكن غالبًا ما تعتبر حالة إسعافية.

التواء المبيض

إذا نمت الكيسة لحجم كبير فإنها يمكن أن تؤدي لتحرك المبيض، مما يزيد من قابلية التواء المبيض. وتتضمن أعراض التواء المبيض بدء مفاجئ لألم شديد في منطقة الحوض، مترافق مع غثيان وإقياء.

يمكن لهذه الحالة أن تضعف من تدفق الدم إلى المبيض أو توقفه حتى، لذا يجب التعامل معها بالسرعة اللازمة قبل أن تلحق ضررًا دائمًا بالمبيضين.

كيسة المبيض الإنتانية

قد تتشكل كيسة المبيض بعد إنتان شديد يصيب منطقة الحوض، وتتحول إلى خراج. وفي حال تمزق هذا الخراج فإنه من الممكن أن يؤدي إلى انتشار الجراثيم عبر الجسم.

وهذه الحالة كما المضاعفات الأخرى التي ذكرناها، تتطلب تدخلًا سريعًا خوفًا من انتشار الإنتان عبر الجسم وصعوبة السيطرة عليه.

أنواع أكياس المبيض

  1. لأكياس المبيض نوعين رئيسين هما الكيسات المبيضية الوظيفية والكيسات المبيضية المرضة. ويتبع لكل من هذين النوعين الرئيسيين أنواع فرعية تختلف بحسب المسبب الأساسي لظهور الكيسة ومنشأها.

    في الفقرات التالية سوف نتحدث عن كل من الكيسات المبيضية الوظيفية والمرضية، ما هي أسباب تشكلها؟ وما هي الأنواع الفرعية التابعة لكل نوع منها؟

الكيسات المبيضية الوظيفية

  1. وهي النوع الأكثر ظهورًا. تتشكل كجزء من الدورة الطمثية الطبيعية، وغالبًا ما تكون غير مؤذية ولا تبقى لفترة طويلة وتختفي خلال دورتين طمثيتين أو ثلاث.

    هناك نوعان رئيسيان لكيسة المبيض الوظيفية هما:

    الكيس الجريبي

    في حوالي منتصف الدورة الشهرية تتحر البيضة من جريبات المبيض وتبدأ رحلتها عبر قناة فالوب. ويتشكل الكيس الجريبي عندما لا يحرر الجريب البيضة، وإنما يستمر في النمو.

    كيس الجسم الأصفر

    بعد تحرر البيضة من الجريب، يبدأ الجريب بإطلاق الأستروجين والبروجسترون تحضيرًا للإخصاب والحمل. يسمى الجريب في هذه المرحلة بالجسم الأصفر، وفي بعض الأحيان تتراكم السوائل ضمنه مسببة تحوله إلى كيسة.

الكيسات المبيضية المرضية

  1. تعد أقل ظهورًا من الكيسات الوظيفية، وتتشكل نتيجةً لنمو خلوي غير طبيعي. ومن أنواعها على سبيل المثال نذكر:

    كيس الجلد

    ويسمى أيضًا بالورم العجائبي، ويمكن أن يحتوي على خلايا نسيجية كالشعر والجلد وحتى الأسنان. تتشكل هذه الكيسات من خلايا جنينية، ونادرًا ما تكون سرطانية.

    أورام غدية كيسية

    تتشكل على سطح المبيض، ويمكن أن تكون مملوءة بمواد مائية أو مخاطية لزجة.

    ورم بطانة الرحم

    تكون هذه الكيسة ناجمة عن مشكلة صحية أخرى، وهي بطانة الرحم الهاجرة. حيثُ تلتصق بعض الخلايا المبطنة للسطح الداخلي للرحم على المبيض وتشكل كيسة.

كيسات المبيض وعلاقتها بالخصوبة

  1. في معظم الحالات لا تمنع كيسات المبيض من حدوث الحمل، ولكنها تجعل عملية الإخصاب أكثر صعوبة. وفي حال الحاجة لإزالة الكيسات جراحيًّا فإنّ الطبيب الجراح يهدف للحفاظ على الخصوبة ما أمكن، ويكون ذلك بإزالة الكيسات وحدها دون إزالة المبيضين أو إزالة مبيض واحد فقط. ولكن في بعض الحالات يكون من الضروري إزالة المبيضين، مما يعني بأن جسم الأنثى لم يعد قادرًا على إنتاج البيوض.

    لذا من المهم التحدث مع الطبيب الجراح بشكل مفصل عن التأثيرات الممكنة للعملية على الخصوبة قبل إجراء العمل الجراحي.

    وختامًا، على الرغم من عدم وجود طريقة لمنع تشكل كيسات المبيض إلا أنّ الفحص الدوري للحوض يساعد في التأكد من ملاحظة التغيرات في بنية المبيض وتشخيصها بشكل مبكر قدر الإمكان.

    كما عليكِ أن تكوني منتبهةً لأي تغيرات في الدورة الطمثية، ومنها ظهور أعراض جديدة غير مألوفة مرافقة للدورة الطمثية، خصوصًا إذا استمر ظهورها لأكثر من عدة دورات. آملين لكم دوام الصحة والعافية.