ما هي حمى النفاس وما مدى خطورتها

كاتب مُشارك: مفيده عدنان محمد
عدد الزيارات 120
ما هي حمى النفاس وما مدى خطورتها

حمى النفاس وما مدى خطورتها. لابد أنك سمعت من أحد أقاربك قصة امرأة أصيبت بحمى النفاس وتوفيت بعد ولادتها بفترة قصيرة. وقد انتابك بعض القلق والحيرة والفضول لمعرفة أسباب الإصابة بحمى النفاس، وكيف يمكن لها أن تصل لجسم المرأة بعد الولادة، وما مدى خطورتها على صحة المرأة الولادة.
تعتبر فترة ما بعد الولادة أو كما يسميها الأطباء فترة النفاس فترة حساسة جدًا بالنسبة لكل امرأة، حيث تتقلب الهرمونات ويحدث النزيف، كما ويتعرض جسم المرأة أثناء الولادة لبعض الآلات والأدوات الجراحية التي ساعدت الطبيب على إخراج الطفل من الرحم. وإن من المحتمل جدًا أن تكون هذه الأدوات ملوثة بأحد أنواع العدوى الممرضة، ويساهم النزيف بعد الولادة بإضعاف مناعة الأم، فتدخل تلك البكتيريا للأعضاء التناسلية مسببة للمرأة أشكالًا مختلفة من العدوى، ولعل أشهرها هي حمى النفاس. وحمى النفاس لا تصيب المرأة بعد الولادة فقط، بل تصيب أيضًا المرأة التي تعرضت للإجهاض.

ماهي حمى النفاس وأنواعها

هي عدوى بأحد أنواع البكتيريا تصيب الرحم والأنسجة المحيطة به، خلال أول عشرة أيام بعد ولادة المرأة  وتحدث عادة في اليوم الثالث من الولادة. وغالبًا ما تستمر الحمى المرافقة لتلك العدوى أكثر من يوم واحد، وتصيب بشكل أخص مكان انفصال المشيمة عن أنسجة الرحم. وإذا شملت عدوى حمى النفاس مجرى الدم تسمى عندها بإنتان النفاس.
وتعتبر حمى النفاس من أشيع أسباب الوفاة المرتبطة بالحمل، كما وتزداد أعداد وفيات حمى النفاس في المناطق  ذات المستوى الصحي المتدني والتي لا تحصل فيها المرأة على الرعاية الصحية اللازمة بعد الولادة.
وتسبب حمى النفاس عدة أنواع من الالتهابات منها:

  • التهاب بطانة الرحم.
  • التهاب عضلة الرحم.
  • الالتهابات المحيطية وهي التهابات في النسج المحيطة بالرحم.

ما هي أعراض حمى النفاس

قد لا تظهر أعراض حمى النفاس مباشرة بعد الولادة، حيث يستغرق ظهور الأعراض عدة أيام. ومن هذه الأعراض:

  • نوبات باردة تليها حرارة شديدة وعطش وعرق.
  • آلام تتركز في أسفل البطن والحوض.
  • انتفاخ البطن بسبب انتفاخ الرحم وتجمع الألم.
  • إفرازات من المهبل ذات رائحة كريهة.
  • الشعور بالتعب والإعياء الشديدين والغثيان.
  • شحوب الجلد بسبب نقص كمية الدم كما ويصبح اللسان أبيضًا.
  • صعوبة التبول ولون بول غامق جدًا وعكر.
  • آلام الرأس.
  • ضعف الشهية.
  • زيادة معدل ضربات القلب إلى 140 نبضة بالدقيقة.
  • صعوبة في التنفس.

أسباب حمى النفاس

  1. يمكن أن تدخل العدوى للجهاز التناسلي بسبب عدم تعقيم المواد المستخدمة للمساعدة على الولادة أو الإجهاض، ويمكن أن تحدث حمى النفاس أثناء الولادة الطبيعية والولادة القيصرية ولكنها منتشرة بنسب أكبر في الولادات القيصرية. فبعد الولادة يكون سطح الرحم معرض جدًا للعدوى، حيث تنتشر العدوى على تجويف جدار الرحم، كما وقد تنتقل إلى الدم مسببة تسمم الدم، وذلك بسبب انخفاض مناعة المرأة نتيجة المخاض الطويل أو النزف الحاد.
    وتنتشر البكتيريا على السطح الداخلي للرحم في مكان انفصال المشيمة، كما قد يؤثر على الأجزاء المتمزقة من الجهاز التناسلي. ويمكن أن تنتقل العدوى لمجرى الدم وتصل للجهاز اللمفاوي وتسبب التهاب النسيج الخلوي والتهاب جدار البطن.
    وسبب حمى النفاس هو نوع من أنواع البكتيريا التي تصيب الجهاز التناسلي العلوي، مثل المكورات العقدية الانحلالية بيتا، والمكورات العنقودية مثل التي تتواجد في الجلد والبثور، والمكورات العقدية اللاهوائية والتي تعيش في الأنسجة الميتة كأجزاء  المشيمة المتبقية داخل الرحم.

العوامل التي تزيد احتمال الإصابة بحمى النفاس

    • التهاب بطانة الرحم.
    • التهاب المسالك البولية الجرثومي.
    • التهاب المهبل.
    • الفحوصات المهبلية المتكررة أثناء المخاض.
    • تمزق الغشاء الأمينوسي قبل خروج الجنين بفترة طويلة.
    • إصابة جرح القيصرية بعدوى.
    • التهاب الحلمتين بسبب الرضاعة الطبيعية.
    • التهاب الوريد في الحوض.

تشخيص الإصابة بحمى النفاس

  1. يتم تشخيص الإصابة بحمى النفاس من قبل الطبيب عن طريق الفحص الجسدي من خلال:

    • قياس درجة الحرارة عن طريق الفم حيث تكون فوق 38 درجة مئوية لأكثر من 24 ساعة متواصلة أو لمدة يومين خلال أول عشرة أيام من الولادة أو الإجهاض.
    • فحص الدم أو البول للتأكد من جود بكتيريا.
    • أخذ مسحة من الرحم لتحديد نوع الإصابة: التهاب بطانة الرحم أو التهاب أوردة الرحم أو التهاب غشاء البطن أو إصابة مجرى الدم بالميكروبات أو تعفن الدم.

مضاعفات وخطورة الإصابة بحمى النفاس

  1. من الممكن أن تتطور حمى النفاس لأشكال مختلفة إذا لم يتم علاجها بالوقت المناسب:

    • خراجات أو جيوب مملوءة بالقيح في البطن.
    • التهاب الوريد الحوضي أو حدوث جلطات في أوردة الحوض.
    • انسداد بعض شرايين الرئة.

علاج حمى النفاس

  1. يتم العلاج حسب نوع البكتيريا التي أدت للحمى:

    • مشاكل الرئة المسماة انخماص الرئة تعالج عن طريق تمارين الرئة والتنفس العميق ورياضة المشي.
    • عدوى المسالك البولية تعالج بالمضادات الحيوية.
    • التهاب بطانة الرحم تعالج بالكلديندامايسين والجنتامايسين والأمبيسيلين.
    • عدوى الجرح يعالج بالمضادات الحيوية مرتين يوميًا.
    • التهاب الوريد في الحوض: يعالج بالهيبارين لمدة من 7 أيام لعشر أيام.
    • التهاب الحلمتين يعالج بالمضادات الحيوية وفتح الخراجات وتنفيسها من الألم.

الوقاية من الإصابة بحمى النفاس

    • تعقيم كل الأدوات الجرحية المستخدمة في الولادة والإجهاض.
    • تناول المضادات الحيوية بعد الولادة كإجراء وقائي.
    • في حالة الولادة القيصرية تعقيم مكان الجرح قبل العملية بكحول طبي.
    • المحافظة على نظافة منطق الجرح وإزالة كل الأشعار منها.
    • المحافظة على نظافة الحلمتين بعد الولادة وعلاج تشققات الحلمة لأنها تعتبر باب لدخول العدوى للدم.

علاج حمى النفاس بالأعشاب

    • الحلبة: تعتبر الحلبة من الأعشاب الآمنة جدًا بعد الولادة، فبالإضافة لتأثير الهام على زيادة إدرار الحليب، تعمل الحلبة على تعزيز مناعة جسم المرأة بعد الولادة، وبالتالي حمايتها من العوامل الممرضة التي قد تسبب لها حمى النفاس.
    • الرمان: يتميز الرمان بخصائصه المضادة للفيروسات والبكتيريا التي تصيب المرأة، حيث يحتوي الرمان على مواد طبيعية تحارب الأمراض والفيروسات التي تصيب المرأة بعد الولادة وتقضي عليها.

    تعتبر حمى النفاس عدوى شائعة الإنتشار، ومن أهم أسباب وفاة المرأة بعد ولادتها، ولكن العناية بالنظافة الشخصية والاستحمام قبل الولادة وبعدها، من الممكن أن تقلل جدًا من فرص وصول العوامل الممرضة لداخل الرحم والإصابة بحمى النفاس.