ما هو مرض ضمور العضلات الشوكي

كاتب مُشارك: Lamis Dayoub
عدد الزيارات 152
ما هو مرض ضمور العضلات الشوكي

يُعرف مرض ضمور العضلات الشوكي على أنّه مرض وراثي يصيب الرّضع والأطفال، بالتّالي ينتج عن وجود الجين المسؤول عن المرض عند الأبوين. حيث يسبب تلفًا في خلايا الدماغ العصبيّة، مما يؤدي إلى توقف الدماغ عن إرسال أوامر بالحركة إلى العضلات. بالإضافة إلى حدوث ضمور في بنية الألياف العضلية وضعف في عضلات الجذع وعضلات الطرفين العلويين والسفليين بشكل كبير، إلى أن يصبح المريض عاجزًا عن الحركة تمامًا. وفي بعض الأحيان يؤدي المرض إلى الموت بسبب توقف التنفس وتوقف عضلات القلب عن العمل. وتجدر الإشارة إلى أنّ مرض ضمور العضلات الشوكي مرضٌ تنكسيٌ، فتزداد أعراضه سوءًا مع تقدم الوقت. فما أعراض الإصابة بمرض ضمور العضلات الشّوكي؟ وما الطرق المتبعة للعلاج؟

أسباب مرض ضمور العضلات الشوكي

هناك العديد من الأسباب المرض للإصابة بمرض ضمور العضلات الشوكي، وهي:

  • وجود عامل وراثي.
  • سوء التّغذية وافتقار النظام الغذائي على البروتينات والفواكه مما يتسبب بضمور العضلات وفقدان الكتلة العضليّة.
  • الإصابة ببعض الأمراض كالتهاب المفاصل أو العضلات، أو التصلب الضموري الجانبي، أو التّصلب اللويحي، أو شلل الأطفال.
  • قد تسبب المشاكل العصبية إلى حدوث خلل في الأعصاب أو فقدان الأعصاب القدرة على التحكم في حركة العضلات، مما يؤدي إلى الإصابة بضعف العضلات.
  • التّقدم في العمر يؤدي إلى انتاج كميات أقل من البروتينات التي لها دور في الحفاظ على صحة العضلات وزيادة حجمها والحفاظ على النسيج العضلي. وعند انخفاض كمية البروتينات في الجسم يؤدي إلى حدوث مشاكل في الحركة وانعدام القدرة على التّوازن.

أنواع مرض ضمور العضلات الشّوكي

  • النّوع الأول يدعى (مرض ويردنيغ هوفمان): يعاني منه حوالي 60% من المصابين بالضمور الشوكي، تبدأ أعراضه بالظهور خلال الأشهر السّتة الأولى من حياة الرّضيع. فيعاني الرّضيع من صعوبة في البلع والامتصاص، كما أنّهم يعجزون عن رفع رؤوسهم أو الجلوس بمفردهم. وللأسف يموت معظم الأطفال المصابون بهذا النوع قبل اتمامهم العامين.
  • النوع الثّاني ويُدعى (Dubowitz): يظهر المرض بين عمر الستة أشهر وثمانية عشر شهرًا. يؤثر هذا النّوع على الأطراف السّفليّة أكثر من تأثيره على الجزء العلوي من الجسم. فيستطيع المريض الجلوس لكن ليس بإمكانه المشي.
  • النوع الثّالث يدعى (Kugelbert-Welander): يبدأ ظهور المرض بعد عمر الثمانية عشر شهرًا، والبعض لا تظهر عليهم الأعراض حتى سن البلوغ، وتأثيره خفيف فيظهر ضعفًا بسيطًا في العضلات وصعوبة في المشي والتهابات متكررة في الجهاز التّنفسي.
  • أمّا النوع الرّابع وهو نادر الحدوث، يصيب البالغين في منتصف الثلاثينات، ويعيش المصاب بهذا النوع حياة طبيعية.

أعراض الإصابة بمرض ضمور العضلات الشوكي

  1. أعراض الإصابة بضمور العضلات الشّوكي عند الأطفال منذ الولادة وحتّى الستة أشهر

    • ارتخاء الرّأس وفقدان القدرة على تثبيته.
    • ضعف الذّراعين والسّاقين.
    • سرعة في التّنفس.
    • صعوبة البلع والأكل.
    • فقدان القدرة على السّعال أو البكاء.

    أعراض الإصابة بضمور العضلات الشّوكي عند الأطفال من عمر الستة أشهر وحتى الثمانية عشر شهرًا

    • ضعف في الذراعين والساقين.
    • عدم القدرة على الجلوس بدون وجود سند.
    • فقدان القدرة على التّقلب أو التّدحرج.
    • حدوث رجفة في اليدين.
    • ونمو بدني بطيء.

    أعراض الإصابة بضمور العضلات الشّوكي لدى البالغين

    • الشعور بالضّعف العام والوهن العضلي وعدم القدرة على الوقوف.
    • الإحساس بألم شديد وتيبس في العضلات.
    • انعدام القدرة على التّوازن.
    • صعوبة في التعلم.
    • عدم القدرة على ممارسة التمارين الرياضية أو أي نوع من الأنشطة البدنية.

مضاعفات ضمور النخاع الشوكي

  1. من أهم مضاعفات ضمور النخاع الشّوكي:

    • حدوث كسر في العظام، أو خلع في الورك.
    • الإصابة بالتهاب رئوي.
    • ضيق تنفس وضعف في عمل الرّئتين، وفي بعض الأحيان يحتاج المريض إلى جهاز تنفس صناعي.
    • حدوث سوء في التغذية وجفاف في الجسم نتيجة صعوبة البلع.

تشخيص ضمور النخاع الشّوكي

  1. يسأل الطبيب في البداية عن الأعراض التي يشعر بها المريض، وعن التاريخ المرضي. وبعد ذلك يطلب اجراء الفحوصات التّاليّة:

    • فحص الدّم: ومن خلاله يحدد تركيز أنزيم كيناز الكرياتين، فزيادة تركيزه في الدم يعني تدهور العضلات وإطلاقها لهذا الأنزيم بكميات كبيرة.
    • الاختبار الجيني: وهو عبارة عن اختبار دم للكشف عن وجود مشاكل في الجين (SMN1)، يستخدم للأطفال حديثي الولادة. ونسبة فعاليته 95%.
    • اختبار التوصيل العصبي: لقياس النشاط الكهربائي للعضلات والأعصاب.
    • أخذ خزعة من العضلات: وإرسالها إلى المختبر للتّأكد من وجود ضمور في العضلات.

إجراء تشخيص مرض ضمور العضلات للجنين

  1. في حال وجود تاريخ مرضي للمرأة الحامل بالإصابة بالمرض، من الممكن إجراء اختبار للجنين لمعرفة ما إذا كان مصابًا بالمرض. وتشمل اختبارات ما قبل الولادة:

    • بزل السلى: يدخل الطبيب إبرة رفيعة في بطن المرأة الحامل ويسحب كمية قليلة من سائل الكيس الأمينوسي، وإرسال السّائل إلى المختبر لفحصه.
    • فحص عينة من خلايا المشيمة: يأخذ طبيب التّوليد عينة من أنسجة المشيمة من عنق الرحم، ويرسلها إلى المختبر.

    وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذه الاختبارات تزيد بشكل طفيف من خطر الإجهاض.

علاج ضمور النخاع الشوكي

  1. لا يوجد علاج محدد للشفاء من المرض، لكن يوجد بعض الإجراءات التي تساعد على التخفيف من أعراض المرض، وتختلف باختلاف نوع الضمور ومن هذه العلاجات:

    • العلاج الدوائي: يوجد نوعين من الأدوية مصّرح بهما من قبل وزارة الصّحة للتقليل من الأعراض الناتجة عن مرض ضمور النخاع الشوكي. وهما نوسينورسين (Nusinersen)، أوناسمنوجين أبيبارفوفك (Onasemnogene Abeparvovec-xioi).
    • الأجهزة المساعدة: مثل الكراسي المتحركة وأجهزة التنفس الاصطناعي التي تساعد المريض على تحسين طبيعة حياته.
    • العلاج الطبيعي: كالعلاج المائي ورياضة الكراسي المتحركة.
  2. والجدير بالذّكر أنّ هذا المرض لا يؤثر سلبًا على الصّحة العقليّة للمريض، ويبقى لديه القدرة على التّواصل الاجتماعي والتّعلم وتكوين صداقات، بغض النّظر عن أي نوع من أنواع الضمور العضلي الذي أصيب به.