ما هو الاضطراب ثنائي القطب وما أهم أعراضه لدى المرأة

كاتب مُشارك: Lamis Dayoub
عدد الزيارات 133
ما هو الاضطراب ثنائي القطب وما أهم أعراضه لدى المرأة

قد يراودنا تساؤل ما هو الاضطراب ثنائي القطب وما أهم أعراضه لدى المرأة. هو حالة صحيّة عقلية أو مرض نفسي يسبب تقلبات مزاجية حادة فتتراوح بين الارتفاع والانخفاض. عندما ترتفع يشعر المريض بـ(الهوس، أو الابتهاج أو الامتلاء بالطّاقة ولديه أفكار عن الفوز والبطولات أو سرعة الغضب) وعندما تنخفض يشعر بـ(الاكتئاب، أو الحزن، أو فقدان الاهتمام، أو اليأس، أو فقدان الاستمتاع بمعظم الأنشطة وفي بعض الحلات قد تؤدي إلى التفكير بالانتحار). كما أنّه يسبب تقلبات في مستوى الطّاقة والنّشاط والقدرات العامة أيضا. والجدير بالذّكر بأنّ بعض الأشخاص يعودون إلى طبيعتهم بين نوبتي الهوس، لكن للأسف الأغلبية يعانون من الكآبة على الرّغم من أنّهم يبدون طبيعيين للآخرين. لذلك يطلق عليه اسم الاكتئاب الهوسي. وهو يصيب النّساء أكثر من الرّجال. فلنتعرف ما هو الاضطراب ثنائي القطب وما أهم أعراضه لدى المرأة.

 أعراض الاضطراب ثنائي القطب لدى المرأة

نظرًا لشدّة تعقيد هذا المرض فمن الصّعب التّعرف عليه وفهمه، وكما تحدثنا سابقًا أنّ المريضة تمر بمرحلتين متناقضتين فلا بدّ من تصنيف الأعراض حسب كل مرحلة:

أعراض نوبة الهوس:

  • تشعر المريضة في هذه المرحلة أنّها تتمتع بطاقة عالية.
  •  الشّعور بالعظمة.
  • الغضب دون معرفة السّبب كما أنّها لا يمكنها  التّحكم به.
  • الكلام السريع وغير المفهوم في بعض الأحيان.
  • التّصرفات العدوانية.
  • سماع أصوات لا يسمعها الآخرين.
  • عدم القدرة على التّركيز والتّفكير بصورة صحيحة.
  • ضعف القدرات الإدراكيّة.
  • اضطراب في النوم لا ينامون جيدًا لكنّهم لا يشعرون بالتّعب أبدًا.
  • الشّعور بوجود طاقة فائقة.
  • زيادة الرّغبة الجنسيّة.
  • تصرفات غير أخلاقية.
  • من الممكن أن تؤدي إلى ارتكاب الجرائم.
  • صرف الأموال بطريقة غير مسؤولة.
  • اتخاذ قرارات سريعة وأغلب الأحيان تكون خاطئة.
  • التّخطيط للقيام بمشاريع بعيدة عن الواقعيّة.

أعراض نوبة الاكتئاب

  • فقدان الثّقة بالنّفس.
  • النّوم لفترات طويلة مع الشّعور بالتعب طوال الوقت.
  • تعاطي الكحول وذلك لتحسين مزاجهم عندما يصابوا بالاكتئاب.
  • الشّعور بالرغبة في الموت.
  • ضعف التّركيز كما أنها تعجز عن اتخاذ قرارات بسيطة.
  • القلق الدّائم بدون وجود أسباب وجيهة له.
  • فقدان الاستمتاع بالأشياء.
  • الشّعور بالحزن والتّعاسة.
  • فقدان الشّهية وبالتّالي فقدان الوزن.
  • فقدان الرّغبة الجنسيّة.

أسباب الإصابة بمرض اضطراب ثنائي القطب

  1. يصعب تحديد سبب الإصابة بالمرض بشكل دقيق لكن الأطباء يرجحون الأسباب التّالية:

    • العوامل الوراثيّة: تزيد احتمالية الإصابة بالمرض بنسبة %85 في حال وجود شخص من العائلة مصاب بمرض اضطراب ثنائي القطب، فهو ينتقل من أحد الوالدين إلى الأبناء عن طريق الجينات. ومع ذلك ليس بالضرورة أن ينتقل للأبناء بمجرد وجود شخص مصاب في العائلة. ومازالت الدّراسات والأبحاث قائمة لفهم دور الجينات في تطوير الاضطراب ثنائي الأقطاب.
    • العوامل البيولوجيّة: بسبب حدوث تغيرات عضوية في الدّماغ كاضطراب النّواقل.
    • العوامل الاجتماعيّة: كالتعرض لمواقف كارثية في مرحلة الطّفولة، أو الاعتداء الجنسي أو الجسدي أو الإهمال أو فقدان شخص عزيز أو الحياة المجهدة.
    • العوامل الموسميّة: يرجح العلماء أنّه في فصل الرّبيع وبسبب الزّيادة السّريعة في ساعات أشعة الشّمس فإن الاكتئاب والهوس يزيدان وذلك من خلال التأثير على الغدة الصنوبرية.
    • بعض الأدوية: مثل أدوية (الستيرويدات) وبعض الأدوية المنشطة غير المشروعة من الممكن أن تؤدي إلى نوبات اكتئاب أو هوس.

تأثير اضطراب ثنائي القطب على المرأة الحامل

  1. من الممكن أن يبدأ اضطراب ثنائي القطب أثناء الحمل أو بعد الولادة وتزيد نسبة الإصابة به بالنسبة للنساء اللواتي عانين سابقًا من الاضطراب ثنائي القطب أو لديهن أقارب مصابين بالمرض، ويجب أن يكون المحيطين بالمرأة الحامل على دراية بأعراض المرض لتقديم المساعدة والعون لها ولطفلها في حال الانجاب.

    ويجب الحذر من تناول الأدوية في فترة الحمل والرّضاعة لأن الأدوية ضارة للطفل، فيجب استشارة الطّبيب. و يعتبر علاج النّساء الحوامل المصابات بالاضطراب ثنائي القطب من أكثر المصاعب التّي تواجه الأطباء، فيقف الطّبيب بين خيارات صعبة ففي حال إيقاف العلاج الدّوائي   تتعرض المرأة الحامل للخطر مع جنينها كالإصابة بالانتكاسات ثنائي القطب والخلل الوظيفي المرتبط بأعراض الحالة المزاجية المتبقيّة، وفي حال الاستمرار بالعلاج الدوائي أثناء الحمل يمنع حدوث الأعراض السّابقة ومع ذلك مازالت المرأة مهددة بخطر تشوهات خلقية للجنين أو تأثيرات ضارة أخرى على حديثي الولادة.

     

علاج مرض اضطراب ثنائي القطب

  1. لا بد من تفصيل العلاج أيضًا لكل نوبة من نوبتي الاضطراب:

    ففي مرحلة الاكتئاب

    تستخدم مثبتات المزاج ومضادات الاكتئاب إلّا أنّها تؤثر على المادة الكيميائيّة الموجودة في الدّماغ والتّي تدعى السيروتونين، فتتحول نوبة الاكتئاب إلى نوبة هوس لذلك من الأفضل زيادة جرعة الدّواء المثبت للمزاج وعدم تناول الأدوية المضادة للاكتئاب.

    ولكن عند الضّرورة يجب تناول الأدوية لمدة تتراوح بين الأسبوعين إلى ستة أسابيع لكي نشعر بتغيير واضح، حتّى لو شعر المريض بالتّحسن لا يجب إيقاف الدّواء بدون استشارة الطّبيب لأنّ ذلك يؤدّي عودة الاكتئاب مجددًا.

    وتشير الدّراسات إلى أنّه في حال حصول نوبات اكتئاب متكررة وعدم حصول نوبات هوس عند تناول أدوية الاكتئاب فمن الأفضل الاستمرار بتناول هذه الأدوية مع أدوية تثبيت المزاج لمنع حدوث نوبات جديدة.

    ولكن إذا حصلت نوبة هوس فيستحسن إيقاف دواء الاكتئاب.

    علاج نوبات الهوس

    يجب تناول الأدوية المضادة للذّهان التّي تعمل على علاج الفصام كما أنّها مفيدة في حالات هوس العظمة وفرط النّشاط وانعدام النّوم، وبالإضافة إلى الأدوية المضادة للذهان يجب تناول الأدوية المثبتة للمزاج.

    تتحسن الأعراض بعد أسبوع تقريبًا من بدء العلاج، ولكن قد نحتاج إلى أسابيع لتزول النّوبة تمامًا.

    يجب التّحدث مع طبيب مختص في حال ظهور إعراض الإصابة باضطراب ثنائي القطب، وتقديم المعلومات الكاملة له للمساعدة على بناء الثّقة بين الطّبيب والمريض، التّي هي الأساس للحصول على الأمان والرضا وتحقيق النتائج المرجوّة.