ما أعراض مرض الزهري

كاتب مُشارك: بشار ديوب
عدد الزيارات 43
ما أعراض مرض الزهري

تحدث العدوى بالأمراض الجنسية عن طريق التلامس المباشر بين سطح الجلد والغشاء المخاطي بالأعضاء التناسلية، وفي البداية لا تسبب أية أعراض الأمر الذي يزيد من احتمال انتقال الأمراض لأشخاص آخرين، ومن هذه الأمراض مرض الزهري الذي ينتقل بالتلامس الجسدي القريب، كما أن غالبية الأشخاص المصابون لا يعلمون بإصابتهم، فما هي أعراض مرض الزهري؟
يبدأ مرض الزهري بالتهاب مؤلم في الأعضاء التناسلية أو المستقيم أو الفم، وقد يتطور إلى مرحلة القرحة، ويمكن للنساء الحوامل المصابات بالمرض نقله إلى الجنين، وفي حالات الإهمال قد تتطور الإصابة لتحدث الإعاقة والاضطرابات العصبية والتلف بخلايا الدماغ بسبب بقاء البكتريا في الجسم. يطلق على مرض الزهري لقب “المقلد العظيم” بسبب تشابه أعراضه مع الكثير من الأمراض الأخرى، لذا سنتعرف في مقالنا عن أعراض مرض الزهري الحقيقة لتجنب الوقوع في فخ التشابه.

مراحل أعراض مرض الزهري

يحدث الزهري على عدة مراحل، حيث تبدا الأعراض بالظهور، وتأتي المراحل على الشكل التالي:

  1. الأعراض الأولية: تظهر بعد أسبوعين أو ثلاثة من الإصابة، ومن أبرز تلك الأعراض:
    • تشكل قرحة صغيرة غير مؤلمة.
    • ظهور القرحة على القضيب أو حول فتحة الشرج، كما يمكن أن تظهر في الفم أو على الشفاه والأصابع والأرداف.
    • الإصابة بقرحة واحدة أو عدة قروحات.
    • بروز غدد منتفخة في الرقبة أو الإبط أو الفخد.
    • تبدأ هذه الأعراض بالزوال خلال أسبوعين إلى ثمانية أسابيع، وفي حال عدم المعالجة تتطور الحالة إلى المرحلة الثانوية.
  2. الأعراض التالية: بعد الأسبوع العاشر من تشكل القرحة الأولى، تدخل أعراض مرض الزهري المرحلة الثانوية عند الرجال، حيث تشمل:
    • طفح جلدي يؤدي لظهور تقرحات صغيرة لونها بني محمر.
    • تشكل تقرحات في الفم أو فتحة الشرج.
    • الإصابة بالحمى.
    • تعرض الغدد للتورم.
    • فقدان الوزن.
    • تساقط الشعر.
    • الإصابة بصداع قوي.
    • التعرض للآلام في العضلات.
    • الوهن العام.

إذا لم يؤخذ العلاج، قد تزول الأعراض لمدة عام وتعاود الظهور مرة ثانية، لكن رغم اختفاء الأعراض تبقى العدوى موجودةً في الجسم ويزيد الأمر سوءًا انتقالها للشريك.

  1. مرحلة الكمون: في هذه المرحلة يحوي الجسم المرض دون وجود أعراض، لذلك يتوجب معالجة الزهري في هذه المرحلة حتى لو لم تظهر الأعراض.
  2. المرحلة المتأخرة: تبدأ هذه المرحلة بعد 10 إلى 30 سنةً من ظهور العدوى، يسبب الزهري في هذه المرحلة أضرارًا كبيرةً في أجهزة الجسم، كالقلب، الأوعية الدموية، الكبد، العظام، المفاصل، بالإضافة إلى تورمات الأنسجة الرخوة.

ما هي مضاعفات مرض الزهري

  1. عندما لا يعالج مرض الزهري سيؤدي ذلك إلى حدوث مضاعفات في كافة أنحاء الجسم، ومن تلك المضاعفات ما يلي:

    • أورام ونتوءات صغيرة: حيث تتشكل نتوءات صغيرة على الجلد أو الكبد  أو العظام، وعادةً ما تختفي تلك النتوءات بعد المعالجة بالصادات الحيوية.
    • مشاكل عصبية: يسبب مرض الزهري الكثير من المشاكل العصبية من أهمها، التهاب السحايا، السكتة الدماغية، أو فقدان السمع، بالإضافة إلى مشاكل بصرية والإصابة بالخرف، كما يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتسبب بإتلاف صمامات القلب.
    • التعرض للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية: إن الأشخاص المصابين بمرض الزهري أكثر عرضةً للإصابة بمرض الإيدز، فعندما تنزف التقرحات الناجمة عن مرض الزهري، تؤمن مسلكًا لفيروس نقص المناعة البشرية للتسلل إلى مجرى الدم خلال النشاط الجنسي.
    • مضاعفات الحمل والولادة: يمكن للمرأة الحامل المصابة بالزهري نقل العدوى إلى الجنين، ويدعى بمرض الزهري الخلقي، حيث تزداد مخاطر الإجهاض لدى المرأة المصابة أو ولادة طفل بوزن خفيف أو موت المولود بعد أيام من ولادته.

طرق الوقاية من مرض الزهري

  1. لا تتوفر حتى الآن لقاحات واقية من مرض الزهري، لذلك لا بد من اتباع بعض الإرشادات للحماية من العدوى، ومن أهمها:

    • الابتعاد عن الجماع مع شركاء متعددين، فالحل الوحيد للحد من انتشار مرض الزهري هو الزواج.
    • استعمال الواقي الذكري الذي يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهري، لكن ذلك لا يعني عدم الإصابة في حال استخدامه، فالواقي الذكري لا يغطي كل التقرحات.
    • عدم تناول الكحول والمشروبات الروحية التي تسبب الإفراط في تناولها إمكانية الدخول في آفة وبالتالي الإصابة بمرض الزهري.
    • استشارة الطبيب على الفور عند ملاحظة وجود إفرازات غير عادية أو طفح جلدي، فالكشف المبكر وتلقي العلاج يساهم بوقاية الآخرين من الإصابة.

طرق علاج مرض الزهري

  1. يعتمد علاج مرض الزهري بالدرجة الأولى على الصادات الحيوية كون المسبب له هو بكتيريا، حيث أن استخدام المضادات الحيوية يمنع نشوء جيل جديد من البكتيريا المقاومة للمضادات، وتأتي العلاجات على الشكل التالي:

    • علاج الزهري الأولي والثانوي من خلال حقن البنسلين، أما الأشخاص الذين يعانون من حساسية البنسلين بمضاد حيوي آخر مثل: أزيتروميسين، او سيفترياكسون، أو دوكسيسيكلين.
    • الزهري العصبي يتناول فيه المريض جرعات يوميةً من البنسلين عبر الوريد، وفي أغلب الحالات يتطلب الإقامة في المشفى، وفي حالات الزهري المتأخر لا يمكن قتل البكتيريا، لكن بالعلاج يمكن تخفيف حدة الألم.

    مرض الزهري من الأمراض المنقولة جنسيًا والذي يسبب إهمال علاجه على المدى الطويل تلفًا بأعضاء الجسم، لذلك عند الشك بأحد أعراضه لا بد من استشارة الطبيب على الفور تجنبًا لحدوث المضاعفات التي قد يحدثها التأخر في العلاج، نأمل أن نكون قد قدمنا كل ما يفيد حول مرض الزهري خلال مقالنا.