ماذا يرى الاعمى

كاتب مُشارك: salman
عدد الزيارات 251
ماذا يرى الاعمى

في حال راودك الفضول وسألت نفسك عن ماذا يرى الاعمى فإن مقال اليوم مخصص للإجابة عن أسئلتك المتعلقة بهذا الموضوع. سنتعرف معًا على فقدان البصر المعروف بالعمى وأنواعه.

يتمتع أغلب البشر بحاسة النظر وتقوم بهذه الوظيفة أحد أكثر أعضاء الجسم حساسيةً وتعقيدًا وهي العين. والبصر أحد النعم التي نتمكن بفضلها من إدراك ما حولنا من جمال أو خطر على حد سواء.

ولكن بعض البشر يعيشون دون هذه الحاسة الهامة ويتعاملون مع حياتهم دون إدراك الأشكال والألوان. وهو أمر يشكل رعبًا للمبصرين من البشر الذين يعتمدون على الإبصار في أداء جميع مهامهم. فكيف هو الحال بالنسبة لمن حرموا من أبصارهم؟

ماذا يرى الاعمى

تختلف الحياة بكل مكوناتها بالنسبة لشخص ضرير، ففي الوقت الذي نرى فيه الدنيا بما فيها من جمال يقف الضرير عاجزًا عن القيام بذلك. فالعيون التي تفقد وظيفتها وتفقد بصرها تصبح قطعة من الجسم تملأ مكانها دون روح.

أما بالنسبة لماذا يرى الاعمى بعينيه العاجزتين فإن الإجابة تختلف بحسب حالة الشخص. فالأشخاص المكفوفين الذين يعانون من العمى التام لا يمكنهم رؤية أي شيء على الإطلاق. لأن عيونهم لا يمكنها إدراك الضوء أبدًا.

بينما بالنسبة للأشخاص المصابين بضعف الرؤية فالأمر مختلف. حيث يتمكن هؤلاء الأشخاص من رؤية الضوء والألوان والأشكال أحيانًا. وذلك بحسب درجة ضعف البصر عند كل منهم.

قامت العديد من الدراسات بتحري الإدراك البصري عند الأشخاص المكفوفين. وذلك لمعرفة كيف يبدو العالم لأولئك الأشخاص، ولكن تبقى هذه الدراسات غير قادرة على إعطاء إجابات دقيقة تمامًا. كما أنها تجرى غالبًا على عينة صغيرة من الأشخاص.

في حين أن الشخص الضرير لا يمكنه إدراك ما حوله بصريًا، إلا أنه يمكنه الاعتماد على حواس أخرى كاللمس والشم. حيث يمكن لفقدان البصر أن يجبر الشخص على استخدام هذه الحواس أكثر مما قد يجعلها أقوى عند الكثير من المكفوفين.

ومن هنا يأتي الاعتقاد الخاطئ بأن المكفوفين يملكون قدرات سمعية أقوى من المبصرين. وهو أحد الاعتقادات الشائعة الخاطئة، فلا يملك كل المكفوفين سمع أقوى من المبصرين وقد يملك بعض المبصرين سمع أقوى من بعض المكفوفين.

أنواع العمى

    • العمى التام: تكون المستقبلات الضوئية الموجودة في العين عاجزة تمامًا عن القيام بوظيفتها، وقد ينتج هذا النوع من العمى عن إصابات العين المختلفة، أو عن بعض الأمراض العينية في مراحلها المتقدمة كالزرق.
    • ضعف الرؤية: قد يعاني البعض من تراجع حدة البصر مع التقدم في السن أو بسبب حالات مرضية معينة، حيث يعاني أولئك الأشخاص من صعوبة في تمييز الأشخاص والأشكال، لكنهم يملكون القدرة على إدراك الضوء.
    • العمى الخلقي: بعض الأشخاص غير قادرين على الإبصار أبدًا منذ ولادتهم، وقد تنتج هذه الحالة عن أسباب وراثية أو أمراض تصيب الأم أثناء فترة حملها، ويمكن أن تكون هذه الحالة غير عكوسة.

هل يحلم الأعمى

  1. يمكن لأي شخص أن يحلم أثناء النوم بغض النظر عن قدراته البصرية، كذلك الأمر بالنسبة للأشخاص المكفوفين، فهم كغيرهم من الناس تراودهم الأحلام عند النوم.

    ولكن بسبب عدم وجود أي تجارب بصرية لأولئك المكفوفين منذ ولادتهم، فقد تختلف أحلامهم في محتوياتها عن أحلام المبصرين. وكثيرًا ما يروي المكفوفين عن الأصوات أو الروائح أو حتى ملمس الأشياء كمحتويات لأحلامهم.

    ويجب ألا نتجاهل نقطة مهمة عند التحدث عن أحلام المكفوفين، وهي أن هؤلاء الأشخاص قد يروون أحداث أحلامهم بطريقة مختلفة يمكن ألا يفهمها المبصرين، ويعود ذلك أيضًا لعدم وجود تجارب بصرية عند المكفوفين. الأمر الذي قد يجعل التعبير عن محتويات أحلامهم أمرًا صعبًا للغاية.

هل يعاني الأعمى من الكوابيس

  1. بما أن المكفوفين يحلمون كغيرهم من البشر، فهم أيضًا يعانون من الكوابيس. وقد أظهرت العديد من الدراسات ان الأشخاص المكفوفين يعانون من الكوابيس أكثر من المبصرين بمقدار الضعف.

    يعاني الأشخاص المكفوفين من صعوبات كثيرة خلال حياتهم اليومية سبب فقدان حاسة البصر، مما يجعلهم يشعرون بالتهديد في معظم الأحيان.

    هذا التهديد والخطر المحيط بالشخص الضرير قد ينتقل إلى اللاوعي ليشكل له الكوابيس عند النوم، فمعظم الأشخاص المكفوفين يعانون من كوابيس حول السقوط أو الإصابة بالأذى أثناء أداء مهامهم اليومية.

كيف يمكن التعامل مع شخص أعمى

  1. على الرغم من كون المكفوفين يتعاملون مع مهام حياتهم اليومية دون حاسة البصر، لكن هذا لا يجعلهم أدنى من المبصرين من البشر، وهذا الأمر يجب أن يتم التأكيد عليه عند التعامل مع المكفوفين.

    فكونك إنسانًا مبصرًا لا يجعلك بطلًا خارقًا لأولئك المكفوفين، بل على العكس فقد يتفوق عليك شخص ضرير في الكثير من مجالات الحياة وقد يبدع في ذلك أيضًا.

    القاعدة الأولى في التعامل مع شخص ضرير هي احترام رغباتهم، فلا تندفع لمساعدتهم دون سؤالهم عن ذلك، فقد لا يرغب بعض الأشخاص المكفوفين بتلقي المساعدة من أحد، وهذا ما يجب تقبله واحترامه.

    ومن المهم ألا تفترض أفكار معينة عن المكفوفين من مخيلتك وتتعامل معهم على أساسها، فأولئك الأشخاص يستطيعون القيام بالكثير من الأعمال التي لربما تعجز عن القيام بها.

    إذا كان لديك فضول حول حياة المكفوفين وكيف يتعاملون معها فالطريقة الأصح لإرضاء هذا الفضول هو سؤال شخص مكفوف عن ذلك، ولكن تذكر أن تكون لطيفًا خلال حديثك معه، وأن تحترم رغبته في حال لم يرد التحدث عن ذلك.

    تتوفر العديد من الفيديوهات على اليوتيوب لأشخاص مكفوفين يشاركون تفاصيل حياتهم اليومية مع الناس، قد تساعدك هذه الفيديوهات على فهم كيفية رؤية المكفوفين للعالم من حولهم.

    نعمة البصر من أكبر النعم في حياتنا والتي يجب علينا تقديرها، ولذلك يجب علينا احترام المكفوفين، كما يجب أن نحرص على تقديم المساعدة المناسبة لهم دون أن نجرح مشاعرهم، فأولئك الأشخاص المحرومين من بصرهم يحتفظون ببصيرتهم كغيرهم من البشر.