كيف كرم الإسلام المرأة العربية

كاتب مُشارك: قمر الجمعة
عدد الزيارات 95
كيف كرم الإسلام المرأة العربية

كرّم الإسلام المرأة وأولاها اهتمامًا كبيرًا، كما نظر إليها نظرة افتخارٍ واعتزاز، كيف لا وهي الأم، والأخت، والابنة، والخالة، والعمة، والزوجة شريكة الرجل في كل ما يخص أموره الحياتية. وهي المكلفة بأهم وأرقى، وأنقى أمر على الحياة وهو تربية الأطفال ليشبّوا ويصبحوا رجالًا ونساءً يحتذى بهم.
بالإضافة إلى ذلك إنّ الإسلام حرر المرأة من معاناتها في الجاهلية. فأعطاها كامل حقوقها وضمنها لها، وأهم حق هو حق الحياة. وفي بداية القرن السادس الميلادي وسّع رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام حقوق المرأة. فأعطاها الحق بالميراث والزواج، والنفقة، والتملك، وحقوقًا كثيرةً أخرى. وبذلك أخذت المرأة حقوقها وازداد دورها في المجتمع، وإذا كنت من المهتمين بمعرفة كيف كرم الإسلام المرأة العربية ما عليك إلا أن تتابع مقالنا هذا.

كيف كرم الإسلام المرأة العربية

كرم الإسلام المرأة وقدّرها وهناك دلائل كثيرة على ذلك منها:

  • أوصى الله تعالى في كتابه القرآن الكريم بالأم في مواضع كثيرة، قال الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَن أشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ). وعندما أتى رجلٌ إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يريد أن يذهب معه للجهاد، فسأله رسول الله فقال: “أمُّكَ حَيَّةٌ؟” فأجابه: “نعمْ”، فقال له الرسول: “الزم رجلها فثمَّ الجنَّة”.
  • معاملة المرأة على أنها شريكة الرجل في التكريم والإنسانية.
  • تكريم المرأة بأصل خلقتها، أي أنها خلقت مع الرجل ومساويةً له، ولا يوجد أحد أفضل من الآخر إلا بالتقوى. قال الله تعالى في كتابه الكريم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).
  • رحم الإسلام المرأة فعفاها من صلاة الجماعة لتلزم منزلها ولتسيّر أموره.
  • قال رسول الله (إنَّما النساءُ شقائقُ الرجالِ، وذلك بيانٌ كبير بأنّ النساء والرجال متساوون في المكانة والقدر.
  • رفع الإسلام درجة الوالدان اللذان يربون أبنائهم تربيةً صالحةً مبنيةً على الأدب والأخلاق الحميدة. حيث قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: “من ابْتلِي من هذهِ البناتِ بشيٍء كنَّ لهُ سِترًا من النارِ”.
  • عفى الإسلام المرأة من الجهاد.
  • منح الإسلام حق الميراث للمرأة من والدها وزوجها وأخيها وولدها، مع العلم بأنها غير مكلفة بالإنفاق على أيٍّ منهم.
  • منح الإسلام للمرأة مهرًا كحقٍ شرعي عند الزواج منها، كما حرّم على أي أحد أخذ أيّ شيءٍ منه.
  • أجاز الإسلام للمرأة إمكانية الخلع من زوجها إذا كرهته، ورفض أن يطلقها.
  • وجه الخطاب في القرآن الكريم في كثيرٍ من الآيات للرجل والمرأة جنبًا بجنب، دون تفضيل أحدهما على الآخر.
  • سميت سورة كاملة في القرآن بإسم سورة النساء، وبذلك تكريمٌ كبيرٌ للمرأة، وذكر فيها الكثير من حقوق المرأة.

المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام

    • المساواة في النشأة: أي أن المرأة خلقت من نفسٍ واحدةٍ مع الرجل كما جاء في كتابه الكريم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً).
    • المساواة في الأسرة: حيث توزع الحقوق والواجبات على كلٍ من الرجل والمرأة، ومن أهم الحقوق التي تتعلق بالأسرة هي وجوب مشاورتها والأخذ برأيها في الأمور المتعلقة في الأبناء وتربيتهم. قال الله تعالى (فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا).
    • المساواة أمام القضاء: تمتلك المرأة حصانةً قانونيةً، فلها الحق الكامل في التقاضي، ورفع الظلم عنها. وهناك كثيرٌ من النساء لجأنَّ إلى رسول الله لرفع الظلم عنهنّ، فأنصفهنّ رسولنا الكريم، كما أعطاهنّ حقوقهنّ كاملةً.
    • المساواة في الخطاب الشرعي: فالتكاليف الشرعية، أو الخطابات الشرعية خاطبت المرأة كما خاطبت الرجل. وبذلك تكون المرأة مستقلةً تمامًا عن الرجل وليست تابعةً له. فهي مكلفة بأن تؤمن بالله -جلّ جلاله- وبأركان الإيمان، ثم من المتوجب عليها أن تؤدي كافة التكاليف الشرعية المفروضة عليها.
    • المساواة في المصير: يعني ذلك أن الرجال والنساء كلاهما سيعودان إلى الله تعالى، وسيحاسب كُلًّا منهما بحسب أعماله قال تعالى: (وَكُلُّهُم آتيهِ يَومَ القِيامَةِ فَردًا).

تعريف حقوق المرأة

  1. يعرّف مفهوم حقوق المرأة بأنه كل ما يؤمن للمرأة حقوقها بكل فئاتها العمرية وبشكلٍ كامل. هذه الحقوق التي كانت غير معترف بها قديمًا عند بعض القوانين والتشريعات في كثير من الدول. كما يعرّف مفهوم حقوق المرأة بأنه كل الحقوق المتوجب توافرها للمرأة كحق الحرية، والمساواة، والكرامة. وكلها تندرج تحت كلمة الإنسانية، وبعيدًا عن الاستغلال والخوف.
    كما أن هذه الحقوق تعد من أهم القوانين الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، التي تساهم كلها في تعزيز دور المرأة ورعايتها وحمايتها من كل أساليب الاستغلال والعنف.

حقوق المرأة في الإسلام

    • حق التعلّم: منح الإسلام حق التعليم واكتساب المعارف للمرأة، بعد أن كانت محرومةً منها في الجاهلية.
    • حق التملّك: أعطى الإسلام حق التملّك للمرأة في قوله تعالى (للرجال نصيبٌ مما اكتسبوا وللنساء نصيبٌ مما اكتسبن).
    • حق الميراث: أعطى الإسلام المرأة حق الميراث حيث قال تعالى في كتابه الكريم (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا)
    • حق اختيار الزوج: منح الإسلام حقها الطبيعي في اختيار الزوج المناسب لها، وإذا لم تكن المرأة موافقةً على الزواج يعتبر باطلًا.
    • حق حرية التصرف في المال: أعطى الإسلام المرأة الحرية الكاملة في التصرف في مالها، كما أنه لا يحق لأي شخص التدخل فيه، أو أن يمنعوها من التصرف به بحرية مطلقة.
    • الحق في إشباع الغريزة الجنسية: يحرص الدين الإسلامي على وجوب إشباع رغبة المرأة من الناحية الجنسية، وأعطاها الحق بالزواج في الوقت الذي تريده. ويتوجب على الزوج معاشرتها، كما أعتبر الإسلام أن معاشرة الزوجة بمثتابة العبادة. وأعطاها الحق الكامل في فسخ الزواج إذا رأت أنّ زوجها لا يستطيع معاشرتها كما حلل الله تعالى. بالإضافة إلى ذلك إذا حلف الرجل على ترك معاشرة زوجته، يعطى مهلة أربعة أشهر، فإذا أصرّ على عدم معاشرتها يحق لها أن تتركه. فيوضع الزوج أمام خيارين، إما أن يطلقها، أو أن يرجع إلى صوابه ويعاشرها. قال تعالى في كتابه الكريم (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).

حال المرأة قبل الإسلام

  1. كانت المرأة قبل الإسلام (في الجاهلية) تعاني من الظلم الشديد لها، حيث كانت تعتبر شيئًا من المتاع. يمتلكها الرجل متى شاء، وعندما يكرهها يتخلص منها بكل بساطة ودون أي محاسبة. كما لم يكن للمرأة في الجاهلية أي حق في الميراث، حتى كانت تورث مثلها مثل أي قطعة أثاث، أو أرض. مثلًا إذا مات الرجل وكان له زوجة، يرثها الابن الأكبر وتكون من حقه. وله القرار بتزوجها، أو تركها. كما أنه لم يكن يوجد أي حد للزواج، فكان يحقّ للرجل الزواج بالعدد الذي يريد من الزوجات. لكن في المقابل عند وفاة الزوج يتوجب على المرأة أن تحدّ على وفاته عامًا كاملًا، وبأبشع صورة. فكانت تلبس أقدم وأسوأ ثيابها، وتسكن شر الغرف، ولا تتطهر، أو تتعطر. كما لا يجب أن تقلّم أظافرها، ولا أن ترتب شعرها، ولا أن تخرج إلى أي مكان. ومن أسوأ العادات، أن الرجال كانوا يكرهون النساء، ويخافون أن تلحق بهم العار عندما تشب، فيدفنوها وهي حيّة. لكي يتخلصوا من العار الذي قد يلحق بهم برأيهم. وبقيت المرأة على ذلك الحال حتى أتى الإسلام ليخلصها من كل ذلك الظلم.

    في النهاية رأينا إلى أي درجة رحم الإسلام المرأة وقدّرها، وكم أن لها دور عظيم في بناء المجتمع ورقيّه. وكما يقال وراء كل رجلٍ عظيم امرأة أعظم.