كيسة المبيض والحمل

كاتب مُشارك: بشار ديوب
عدد الزيارات 79
كيسة المبيض والحمل

تعد المبايض من الأعضاء التناسلية الأنثوية التي تخزن البويضات، لإطلاقها في الوقت المناسب. لكن في بعض الحالات تتعرض المرأة خلال فترات الإنجاب إلى مايسمى ” أكياس المبيض”، فهل هناك علاقة عكسية بين كيسة المبيض والحمل؟. كما تعتبر كيسة المبيض من الحالات المنتشرة بكثرة بين الفتيات، وغالبًا ما تكون أكياس المبيض حميدةً. حيث تتكون من سوائل تتشكل على مبايض المرأة، عادةً تزول من تلقاء نفسها دون الحاجة للعلاج. وتنجح غالبية النساء في الحمل بشكل طبيعي، بدون استخدام منظم للإباضة. ومن الحالات الشائعة ظهور كيسة المبيض خلال فترة الحمل، لكن ذلك لا يستدعي القلق. لأن الكيس قد يختفي خلال الثلث الثاني من الحمل، أو قد يستمر طوال فترة الحمل مسببًا بعض الآلام، لذلك يجب مراقبتها باستمرار كي لا تتسبب بمشاكل أثناء الولادة. فقد تتساءل الكثير من السيدات عن علاقة وجود كيسة المبيض والحمل، حيث سنقدم الإجابة الكافية حول ذلك في مقالنا.

خطورة وجود كيس على المبيض أثناء الحمل

يكثر تشكل كيسات المبيض خلال الفترة الأولى من الحمل، وفي أغلب الحالات تكون حميدةً غير ضارة. فأثناء فترة الحمل تفرز هرمونات لدعم بطانة الرحم وتغذية الجنين، حتى تنتقل المهمة للمشيمة بعد عشرة أسابيع أو أكثر بقليل. وفي بعض حالات الحمل، يمتلىء الكيس المنتج للهرمونات بالسوائل ويبقى على المبيض، ويدعى في تلك الحالة بكيس الجسم الأصفر، ومن المحتمل أن يزول الكيس من دون تدخل خلال الثلث الثاني من الحمل. بالإضافة إلى ذلك يوجد بعض أنواع التكيسات، التي تستمر خلال فترة الحمل، مسببةً الآلام، لكنها غير ضارة ولا تسبب مشاكل للحمل، إلا في حالات معينة فقد تتمزق أو تلتف، وقد تؤدي لبعض المشاكل أثناء الولادة، لذا يتوجب على المرأة البقاء تحت إشراف الطبيب بشكل مستمر لحين انتهاء الحمل. كما أن السيدة التي تعاني من متلازمة تكيس المبايض، تكون معرضةً بشكل أكبر للإصابة بسكري الحمل، أو ارتفاع ضغط الدم الحملي، وكذلك التعرض للإجهاض أو الولادة المبكرة.

حيث ينصح الأطباء بعلاج الأكياس المبيضية أثناء الحمل، تجنبًا لحدوث بعض المضاعفات في حال زيادة حجم الكيس، والتي تتمثل بـ:

  • التواء الكيسة المبيضية.
  • التواء المبيض.
  • تمزق الكيسة المبيضية.
  • مضاعفات الولادة التي تحدث بسبب انسداد منطقة الحوض أو البطن.

هل يحدث حمل مع وجود كيس على المبيض

  1. أكياس المبيض هي من الحالات الشائعة جدًا عند العديد من النساء، حيث أن أغلبها يكون غير ضار، ويزول من تلقاء نفسه، وعادةً لا يؤثر تشكل كيسة المبيض على حدوث الحمل، لكن في بعض الحالات تمنع أكياس المبيض حصول الخصوبة، حيث تشمل هذه الحالة نحو 20% من النساء، وتتمثل أعراضها فيما يلي:

    • عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها.
    • زيادة في الوزن.
    • نمو الشعر بشكل متزايد.
    • تغير في المزاج.
    • صعوبة في حدوث الحمل.

أعراض وعلامات أكياس المبيض 

  1. في أغلب الحالات لا تظهر أعراض وجود الأكياس على المبيض، لكن في بعض الأحيان تظهر الأعراض التالية:

    • اضطرابات الدورة الشهرية: تشكو غالبية النساء المصابات بأكياس المبايض، من عد انتظام الدورة الشهرية، كما يمكن أن تصبح الدورة غزيرةً أو خفيفةً، بالإضافة إلى أن تشنجات الحيض تكون شديدةً.
    • الشعور بألم في الحوض: تشعر السيدات المصابات بمتلازمة أكياس المبيض، بألم في الحوض يصل حتى الأفخاذ ومنطقة أسفل الظهر، حيث يكون الألم في بداية أو نهاية الدورة الشهرية.
    • اضطرابات الجهاز الهضمي: قد يصاب الجهاز الهضمي بالخلل، بسبب وجود كيسة المبيض، مما يتسبب ببعض الأعراض المزعجة، وهي:
      • الشعور بألم عند الخروج.
      • كثرة التبرز.
      • انتفاخ وآلام في منطقة البطن.
    • اضطرابات بولية: حيث تتمثل تلك الاضطرابات بما يلي:
      • الحاجة الزائدة للتبول.
      • عدم القدرة على إفراغ المثانة بشكل كامل.
    • اضطرابات هرمونية: تؤدي أكياس المبيض في بعض الأحيان إلى حدوث اضطرابات بهرمونات الجسم، ما يسبب مشاكل على مستوى شعر الجسم ونمو الأثداء.

نصائح للتعامل مع أكياس المبيض

  1. عند ظهور الأكياس على المبيض، يمكن اتباع بعض الإرشادات للتخلص من الأعراض المزعجة لها، ومن أهم تلك الإرشادات:

    • تناول الأدوية التي لا تتطلب وصفةً طبيةً: كالمسكنات التي تخفف الآلام الناتجة عن وجود كيسة المبيض، مثل الإيبروفين، لكن في حال استمرار الألم يجب التوجه إلى الطبيب على الفور.
    • التدليك: يساهم التدليك في ارتخاء عضلات الفخدين، المعدة، وأسفل الظهر والأرداف، مما يخفف من حدة الألم.
    • ممارسة التمارين الرياضية: تعمل التمارين الرياضية على تقوية العضلات، والتقليل من الألم، كما تساعد على مكافحة مقاومة الإنسولين، لمنع تشكل المزيد من الأكياس.
    • تطبيق الكمادات الساخنة: يمكن تطبيقها على المعدة، أو على أسفل الظهر، لتخفيف الألم وتنشيط الدورة الدموية، يمكن تطبيقها عدة مرات خلال اليوم.
    • الحد من التوتر والقلق: ينصح بممارسة تقنيات الاسترخاء، التي تتضمن: التنفس العميق، واليوغا، وذلك للتقليل من التوتر والقلق.
    • فقدان الوزن: يجب المحافظة على الوزن المثالي، والتخلص من السمنة، من أجل تنظيم عمل الهرمونات ومنع تشكل كيسات جديدة.
    • اتباع نظام غذائي صحي: يمكن اتباع نظام غذائي، يحتوي على كربوهيدرات منخفضة، وذلك للتقليل من أعراض وجود كيسة المبيض، كما ينصح بالتخفيف من تناول السكريات.

    إن كيسة المبيض هي من الحالات الشائعة خلال فترة الحمل، وغالبًا ما تزول خلال الثلث الثاني من الحمل، لكن إذا كانت مترافقة مع أعراض مزعجة، يجب مراقبتها بشكل دقيق، حفاظًا على الحمل والجنين.