قوات درع الجزيرة المشتركة

كاتب مُشارك: salman
عدد الزيارات 80
قوات درع الجزيرة المشتركة

أبدع الله تعالى في خلقه للكون والطبيعة وفق قوانين دقيقة وعلمية اكتشف العلماء كثيراً منها. فخلق الكائنات الحية ووهبها نظامًا حياتيًا تعتمد عليه في قدرتها على البقاء حيّةً بغية أداء غايتها في هذه الحياة،

ومنح كلّ المخلوقات آليات دفاعية تمكّنها من النجاة عند تعرضها للخطر. كذلك الإنسان خلقه الله سبحانه وتعالى وأعطاه أفضل سلاح على الإطلاق. حيث اكتشف بعد ذلك الغاية من الخليقة وابتكر أساليب دفاعية كثيرة للدفاع عن نفسه في حال

تعرضه للخطر منذ اكتشافه للنار وحتى الآن، ففي هذه الأيام لا يوجد دولة في هذا العالم إلا وتملك جيشًا للدفاع عن أراضيها ضد أيّ عدوان أو تحالفات مع دول عظمى لمجابهة مشكلاتها مع أيّ دولة أخرى.

فهل تساءلت عن كيفية دفاع المملكة العربية السعودية عن أراضيها؟ وهل سمعت عن تحالفاتها صونًا لحضارتها مع مختلف الدول كقوات درع الجزيرة المشتركة؟

إليكم في هذا المقال معلومات شاملة عن قوات درع الجزيرة المشتركة، وأهدافها، وتاريخ نشأتها، وغايتها.

لمحة تاريخية

أنشأ هذه القوة مجلس التعاون الخليجي الأعلى في شهر نوفمبر من عام1982 م، في مدينة المنامة وسمّاها قوات درع الجزيرة، ثم أطلق عليها قوات درع الجزيرة المشتركة بناءً على اقتراح الملك السعودي عبد الله بن عزيز آل سعود في العاصمة أبو ظبي الواقع في شهر ديسمبر من عام 2005 م،

وحددوا مقرها في محافظة حفر الباطن الواقعة في المملكة العربية السعودية قرب الحدود بين دولة الكويت والجمهورية العراقية. لكن تطور اسمها فيما بعد ليصبح القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي.

قدرات قوات درع الجزيرة المشتركة

كانت هذه القوات مؤلفة من كتلة عسكرية تضم جنودًا وآليات من دول المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وأيضًا قطر وسلطنة عمان والبحرين، حيث بلغ عدد الجنود في مرحلة تأسيسها حوالي خمسة آلاف مقاتل معظمهم من المملكة

العربية السعودية والباقي من الدول الأعضاء الأخرى. ازدادت أعداد المقاتلين ودعمهم العسكري بعد الاجتياح العراقي للكويت ولكنها بقيت قوةً عسكريةً متواضعةً غايتها الدفاعية محدودة أمام الجيوش الكبرى كالجيش العراقي في تلك الفترة.

تطورات القوات المشتركة لدرع الجزيرة

  1. طرأ الكثير من التطورات والتغييرات على هذه القوات على مدار العديد من السنوات لتتناسب فعاليتها مع الظروف بحسب كل وقت، ففي عام 2000 م وقّعت الدول الأعضاء اتفاقية الدفاع المشترك التي تتضمّن الدفاع عن كل الدول الأعضاء في قوات درع الجزيرة المشتركة عند تعرضها لأي تهديد أو خطر خارجي.

    ولم يطل الوقت إلا سنتين لاجتماع وزراء دفاع الدول المكوّنة لقوات درع الجزيرة المشتركة من أجل البحث في المشاريع العسكرية وطرق تطوير القوة الدفاعية لهذه القوات، ونتج عن ذلك زيادة عدد المقاتلين إلى 22000 مقاتل.

    وبعد سنة من رفع عدد المقاتلين حدثت توترات بين الجيش العراقي والأمريكي بعد تهديد الثاني بالهجوم على دولة العراق، فسارعت دولة الكويت في طلب الحصول على الموافقة من أعضاء درع الجزيرة المشتركة لنشر قوات عسكرية على الحدود الكويتية العراقية لضمان الدفاع عن أراضيها.

    وفي عام 2005 م توترت العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر باعتقادها أن قطر من الدول الداعمة للإرهاب، حيث قام الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود بالإعلان عن حلّ قوات درع الجزيرة المشتركة، ولكن بعدها بخمس سنوات وصل عدد المقاتلين المكوّنين لقوات درع الجزيرة المشتركة إلى 30000 مقاتل بينهم الجنود والضباط.

تسليح قوات درع الجزيرة

  1. يعتمد التسليح في قوات درع الجزيرة المشتركة على الدعم المقدّم من الدول المؤلّفة لها، إذ يستطيع الرجل الحامل لإحدى جنسيات الدول الأعضاء الانتساب إلى قوات درع الجزيرة المشتركة ليلبّي مهمّة الدفاع عن أراضيها وقت الطلب بامتلاكه للأسلحة الحديثة التي تحصل عليها هذه الدول بحسب الصفقات المدروسة من قبلها فيما يخدم مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي.

التعليم العسكري والتدريبات الميدانية

  1. عمدت الدول الأعضاء على بناء الجندي الصلب، وقدمت له جميع الإمكانيات التي تجعله يصبح صخرةً في الدفاع عن الأرض، فأنشأت كليات الأركان التي تخرّج سنويًا العديد من الضباط والجنود ومنحتهم امتيازات خاصة، وفي عام 2021 م تم تدشين الكلية العسكرية المشتركة في دولة الإمارات العربية المتحدة وكان هدفها توحيد الهوية العسكرية لجميع أفراد قوات درع الجزيرة المشتركة.

    وأما فيما يخصّ التدريبات الميدانية فقد اعتمد على محاكاة بيئات الحرب وظروفها بمشاركة القوات البرية والبحرية والجوية بعد إعداد الخطط الإدارية والقيادية لتنفيذها تدريبًا للجنود على مواجهة أي عدوان.

    وبهذا نجد أن قوات درع الجزيرة المشتركة تعمل كما أمر الله تعالى بالتعاون فيما بينها على نشر الأمان وتحقيق السلم في الدول الأعضاء ليتمكن المواطن في هذه الدول من النوم قرير العين مرتاح البال.