فوائد الشعير للالتهابات المختلفة التي تصيب جسم الإنسان كثيرة ومتنوعة، ومن المؤكد أنّكم سمعتم بحبوب الشعير ومشروبه الشهير، لكنْ ربّما الكثير منكم لا يعرفْ ما هي فوائده العديدة؟ وكذلك ما دورُ هذا النبات في مكافحةِ مسببات المشكلات الصحيّة التي تواجهنا؟ وما هي المكوّنات الأساسيّة التي تعطيه هذه الفائدة والأهميّة؟

حقيقةً، اليوم وبرغم التطور والتقدم الطبي الحاصل من حولنا مازلنا نعودُ إلى الطّبيعةِ الأم بنِتاجها البكر الخالي من المواد الكيميائيّة ذات الآثار الجانبيّة الضّارة، ونحاولُ معرفة أسراره ومكوّناته للاستفادة منها. ومن بينِ أسرار النباتات الطبيعية الكثيرة، يُصادفنا نبات الشعير الذي سوف نتعرّف عليه وعلى فوائده ومحتواه الغذائي من خلال هذا المقال؛ لنقدم شرحًا مفيدًا وإجابةً وافيةً وواضحةً عن كلّ التساؤلات التي طرحناها بدايةً.

فوائد الشعير للالتهابات

يعدّ الشعير أحد أنواع الحبوب المعروفة قديمًا وحتى اليوم، حيث زرعها الإنسان منذ آلاف السنين، وهو لا يقلُّ أهميّةً عن القمح والشوفان أيضًا. كما يعتبرُ مكمّلًا غذائيًّا طبيعيًّا غنيًّا بالكثير من العناصر الغذائية الهامة، ومضادات الأكسدة المفيدة في مكافحة الأمراض. هذا وقد أكدّت العديد من الدراسات أهمية تناول الشعير كحبوبٍ أو شراب والمداومة عليه. خاصةً لمن يعاني من التهابات الكلى والمسالك البولية، وذلك نظرًا لدوره الفعّال فيما يلي:

  • مدّرٌ للبول: يعمل شراب الشعير كمادة مدّرة للبول، وبالتالي فهو يخّلصُ الجسم من السمومِ المتراكمة في الكلى. كما ويساهم في زيادة الضغط في المثانة، والرغبة الدائمة بتفريغها.
  • مذيبٌ للحصى: يساهم الشعير أيضًا في إذابة الحصوات الكلوية التي تتشكل مع الزمن ويزيلها من الجسم. كما يمنع تكون حصى جديدة عند تناوله بشكلٍ منتظم.
  • يحافظُ على قلوية الجسم: يمتلك نبات الشعير دورًا هامًا في جعل الجسم قلويًا. وذلك من خلال التحكم بمعدلات الأس الهيدروجيني في الجسم. وبالتالي الوقاية من التهابات المجاري البولية المؤلمة، وكذلك تكوّن الحصى في الكلى.
  • تفتيتُ الإكسالات: يساعد ماء الشعير في تفتيت إكسالات الكالسيوم المضرّة للجسم. والتي تعدّ السبب المباشر في تشكل الحصوات، وذلك نظرًا لغناه بالمغنيسيوم وفيتامين ب6
  • تنظيفُ الكلى: يفيد الشعير في دعم صحة الكلى. كما يحافظ على نظافتها من خلالِ أليافه الغذائية الهامة التي تعمل على تخفيض نسبة الكالسيوم التي يفرزها الجسم بطرحها عبر البول.

ما هي فوائد الشعير بصورةٍ عامة

يمتاز ماء الشعير الصافي بأنه من أهم المشروبات الطبيعية التي تساهم في منح الجسم فوائدًا مذهلة لمواجهة العديد من المشاكل الصحية. ومن أبرز هذه الفوائد نذكر ما يلي:

فوائد الشعير للجهاز العصبي

  • يحتوي الشعير على فيتامين ب وبنسبة عالية نوعًا ما، والذي يعتبر داعمًا أساسيًّا في تقوية الأعصاب، لذلك يجب الإقبال على تناول حبوب هذا النبات ومائه المغذي لكل من يعاني من نقصٍ في معدّل هذا الفيتامين الهام.
  • يُنصح أيضًا بالمواظبة على شرب ماء الشعير للأشخاص المصابين بتنميل الأطراف. وذلك لاحتوائه على معدلات عالية من المعادن المقوية للأعصاب، كالفسفور والمغنيسيوم، والكالسيوم، وكذلك البوتاسيوم.

دعم جهاز المناعة والوقاية من الأمراض السرطانية

  • يحتوي ماء الشعير على الكثير من مضادات الأكسدة المتنوعة التي تعمل بمثابة صادات طبيعية في الوقاية من الإصابة بالأورام السرطانية.
  • كما تساهم المعادن والفيتامينات العديدة التي تكون حبات هذا النبات في درء الأمراض المختلفة عبر تقوية الجهاز المناعي في الجسم. وكذلك تحفيز كريات الدم البيضاء والحمراء في تأدية وظائفها الحيوية.

فوائد الشعير لتخفيض الوزن

نظرًا لاحتواء الشعير على نسبةٍ قليلة من السعرات الحرارية، فهذا يجعله غذاءً صحيًّا ومناسبًا لمن يرغب في خسارة وزنهِ.

ليس هذا فحسب ما يعطي الشعير دورًا هامًا في نزول الوزن، بل المخزون الكبير لديه من الألياف الغذائية التي يؤدي تناولها إلى الإحساس بالشبع والامتلاء لمدّةٍ أطول خلال اليوم. وكذلك تسهيل عملية الهضم في الأمعاء ومنع الإصابة بالإمساك.

ومن الجدير بالذكر أنّ خبراء التغذية والأنظمة الغذائية ينصحون دومًا بشرب ماء الشعير خلال فترة الحمية، وخاصةً بين الوجبات الغذائية الرئيسية بهدف تسريع إنقاص الوزن.

فوائد الشعير لخفض الكوليسترول الضار في الدم

يُساهم الشعير في تخفيض معدل الكوليسترول الضار في الدم من خلال غناه بالألياف الغذائية الضرورية في مكافحة هذه المشكلة الصحية.

كما أنّ المواظبة على تناوله بشكلٍ منتظم يُفيد في المحافظة على صحة القلب وجهاز الدوران. وذلك لاحتوائه على حمض الفوليك وفيتامين ب6 الضروريّ لصحة الأوعية الدموية في الجسم.

فوائد الشعير في الوقاية من هشاشة العظام

من فوائد الشعير للالتهابات المختلفة في الجسم، فوائدهُ الهامة في مكافحة التهابات المفاصل والعظام التي يُعاني منها الكثير من الأشخاص.

هذا وتأتي أهميّة الشعير في تعزيزِ وتقوية العظام من خلال احتوائه على نسبةٍ عاليةٍ من الكالسيوم، الفسفور، والزنك وجميعها من المعادن الهامة والأساسيّة في دعم عظامنا ومنعِ ضعفها وهشاشتها.

فوائد الشعير لمرضى السكري

كثيرًا ما يوصي الأطباء بشرب ماء الشعير من قبل مرضى السكري، وذلك لدوره الهام في تخفيض مستويات السكر في الدم، والمحافظة عليها في معدلاتها الطبيعية.

ويعود الأمر في ذلك إلى أن الشعير من الحبوب الكاملة التي تعمل على زيادة نسبة البكتيريا المعوية المفيدة التي تساهم بشكل مذهل في تقليل مستوى السكر في الدم.

كما أن الألياف الغذائية الموجودة في هذه الحبوب تفيد في تأخير امتصاص السكريات في الدم.  وبالتالي تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

القيمة الغذائية للشعير

بعدَ أنْ تعرّفنا على فوائد الشعير للالتهابات المختلفة في الجسم، ومزاياه الرائعة في دعم صحة أجهزته ووظائفه الحيوية.

من الضروري أن نتعرّف على مكوناته ومحتواه الغذائي من العناصر الغذائيّة الهامة التي أعطته هذه الأهمية بين بقية الحبوب الكاملة.

يحتوي كل 100 جرام من الشعير على القيم الغذائيّة التالية:

  • السعرات الحرارية: 354 سعرة حرارية.
  • الكربوهيدرات: 73.48 جرام.
  • البروتين: 12.48 جرام.
  • الألياف الغذائية: 17.3 جرام.
  • الكالسيوم: 44 مليغرام.
  • الحديد: 3.6 مليغرام.
  • المغنيسيوم: 133 مليغرام.
  • الفولات: 19 ميكروغرام.
  • الفسفور: 264 مليغرام.
  • الزنك: 2.77 مليغرام.
  • البوتاسيوم: 452 مليغرام.
  • فيتامين ب6: 0.318 مليغرام

وختامًا، فوائد الشعير للالتهابات وغيرها من الفوائد الصحية الهامة تجعله واحدًا من الحبوب الكاملة التي يجب أنْ نحافظَ على وجودها ضمن نظامنا الغذائي اليوميّ. وذلك من خلال إضافتها لوجباتنا الغذائية وخاصةً الشوربات والسلطات وعندها نحصل على النكهة والمذاق الشهيّ والقيمة الغذائية الغنية التي تجنبنا وإياكم الأمراض المختلفة أبعدها الله عنّا وعنكم.