علاج الاضطراب ثنائي القطب وطرق تشخيصه

عدد الزيارات 170
علاج الاضطراب ثنائي القطب وطرق تشخيصه

علاج الاضطراب ثنائي القطب وطرق تشخيصه. حتى نتكلم عن العلاج والتشخيص لا بد أن نعرف ما هو الاضطراب ثنائي القطب؟ هو مرض نفسي يؤثر على الحالة المزاجية للمريض وعلى حالته النفسية أيضًا. وكذلك يسبب العديد من الأعراض النفسية والجسدية. وهذا الاضطراب له عدة أنواع:

أنواع الاضطراب ذي الإتجاهين

  • النوع الأول: وهنا يتعرض المريض لنوبات هوس شديدة تستمر سبعة أيام، وأحيانًا يحتاج المريض دخول المشفى. ومن الممكن أن يعاني المريض من نوبات اكتئاب أيضًا. وأحيانًا  تتناوب نوبات الهوس والاكتئاب.
  • النوع الثاني: وفي هذا النوع  يعاني المريض من نوب من الهوس الخفيف مع حالة اكتئاب وتستمر الأعراض لمدة سنتين.

تشخيص الاضطراب الهوسي الاكتئابي

كي نشخص الاضطراب ثنائي القطب علينا اتباع سلسلة من الإجراءات:

  • بدايةً الفحص السريري: لا بد من إجراء الفحص السريري، وكذلك الفحوص المخبرية. للبحث عن الأسباب المرضية التي من الممكن أن تكون السبب في ظهور هذا الاضطراب.
  • كذلك الاستعانة بطبيب نفسي: لتقييم الحالة النفسية للمريض. وخلال الفحص النفسي هناك نوعين من الاستبيانات يطلب الطبيب ملؤها:
  • الأول يقوم المرض نفسه بتعبئته، فعلى سبيل المثال يكتب المشاكل التي يعاني منها.
  • والثاني يقوم الأهل أو الأصدقاء ولكن بمعرفة المريض، بتعبئة الاستبيان بالأعراض التي تبدو على المريض.
  • كما تتم دراسة المزاج لدى المريض: حيث يطلب من المريض انشاء مخطط عن مزاجه خلال اليوم. يسجل فيه أوقات النوم، ونمط النوم، وحالته المزاجية خلال اليوم.
  • و أخيرًا بعد أن يجمع الطبيب كل المعلومات التي تساعده في التشخيص، وكذلك تساعده في وضع خطة للعلاج المناسب. يقارن هذه الأعراض مع معايير الاضطراب الهوسي الاكتئابي الموجودة في الدليل التشخيصي للاضطرابات العقلية.

تشخيص الاضطراب ثنائي القطب عند الأطفال

غالبًا ما يترافق الاضطراب ذي الإتجاهين باضطرابات عقلية. فقد نجد نقص الانتباه، أو اضطراب السلوك، أو فرط النشاط. في هذه الحالة يصبح التشخيص صعبًا، ولا بد من الاستعانة بطبيب نفسي اختصاص أطفال لديه الخبرة الكافية باضطراب ثنائي القطب.

ومع أن هذا الاضطراب عند الأطفال له نفس المعايير التشخيصية للكبار. إلا أن الأعراض عند الأطفال غالبًا لا تتناسب مع المعايير والأنماط التشخيصية للكبار. حيث إن هذا الاضطراب قد يصيب الأطفال في أي عمر. ويؤدي إلى حدوث تقلبات في المزاج من قمة النشاط إلى قاع الاكتئاب.

أعراض الاضطراب ثنائي القطب عند الأطفال

  1. من الممكن أن نجد مجموعة من الأعراض التي تدل على الاضطراب ثنائي القطب:

    • قد نجد فرط النشاط والعدوانية والسلوك المرفوض في المجتمع.
    • كذلك نجد تقلبات في المزاج تفوق الحدود الطبيعية.
    • كما نجد بعض الممارسات غير الطبيعية عند الطفل، فعلى سبيل المثال ينغمس الطفل بشرب الكحول، أو المخدرات، أو يدخل عالم الفوضى.
    • ويصاب الطفل أيضًا بانعدام الرغبة في النوم.
    • خلال اليوم الواحد نجد حالات من التهيج والاكتئاب.
    • كما قد نجد أفكار انتحارية عند الطفل.

علاج الاضطراب ثنائي القطب

  1. من الأفضل أن يتم علاج الاضطراب ثنائي القطب. بواسطة فريق علاج يضم طبيبًا نفسيًا، وممرضة نفسية، وأخصائي اجتماعي. ويجب أن يكون الطبيب النفسي ذو خبرة في علاج الاضطرابات ثنائية القطب.

    والعلاج في الاضطرابات ثنائية القطب يعتمد على علاج الأعراض، ويتضمن العلاج الإجراءات التالية:

    • العلاج الدوائي:يبدأ الطبيب بوصف الأدوية وذلك لتحسين الحالة المزاجية المريض.
    • العلاج الدائم: إن علاج الاضطراب ثنائي القطب يجب أن يكون متواصلًا، لأن التقطع في العلاج قد يؤدي إلى النكس. فق
    • أحيانًا إذا أدى الاضطراب إلى تعاطي المخدرات، في هذه الحالة يجب معالجة التعاطي.
    • دخول المشفى: عندما تكون حالة مريض الاضطراب سيئة لدرجة شعور المريض بالرغبة بالانتحار. أو عنما يصاب المريض بمرض الذهان ينصح الطبيب المريض بدخول المشفى. لتحقيق الهدوء والأمان للمريض.
    • خطة علاج يومية: هذه الخطة تتضمن الدعم الاجتماعي للمريض، ومحاولة مساعدته وتقديم المشورة التي يحتاجها.

العلاج الدوائي وكيف نختار الدواء المناسب

  1. إن العلاج الدوائي مهم للغاية ويشمل الخيارات العلاجية التالية:

    • محسنات المزاج: وهنا نحتاج إلى دواء يحسن المزاج، حتى ننم السيطرة على نوبات الهوس، أو الهوس الخفيف. ونذكر من هذه الأدوية الليثيوم، وحمض الفال بر ويك، وثنائي فالبر وكس الصوديوم.
    • مضادات الذهان: يلجأ الطبيب أحيانًا إلى وصف مضادات الذهان مثل دواء أولا نزبن في حال استمرت أعراض الهوس أو الاكتئاب. وتوصف هذه الأدوية بمفردها أو مع محسنات المزاج.
    • مضادات الاكتئاب: أحينًا وبسبب وجود الاكتئاب مع الهوس قد يصف الطبيب مضادات الاكتئاب في العلاج ولكن قد تسبب حدوث نوبة هوس لذا تشارك هذه الأدوية مع مضادات الذهان، أو محسنات المزاج.
    • مضادات القلق: لعلاج القلق واضطراب النوم يصف الطبيب دواء البنزوديازيبينات لعلاج القلق وتحسين النوم.

    كيف نختار الدواء المناسب

    إن اختيار الدواء المناسب لعلاج الاضطراب ثنائي القطب يخضع للتجارب فإن لم ينفع هذا الدواء نفع دواء آخر. وهذا الأمر يحتاج بعض الوقت. وبعض الأدوية تحتاج أشهر للوصول إلى التأثير المطلوب

الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة في علاج ثنائي القطب

  1. يحتاج الجسم فترة من الزمن ليتأقلم مع الدواء الموصوف، من حيث الجرعة ومن حيث الآثار الجانبية, لذا أثناء العلاج يجب التحلي بالصبر وعدم ترك الدواء دون استشارة الطبيب لأن هذا يحرض نوبات هوس أو أفكار انتحارية أو حالة اكتئاب شديد. لذلك عندما تشعر بأي آثار جانبية للدواء اتصل مع الطبيب النفسي المعالج.

العلاج النفسي للاضطراب ثنائي القطب

  1. يجب مشاركة العلاج الدوائي بالعلاج النفسي للحصول على نتائج جيدة وذلك من خلال:

    • العلاج الاجتماعي: وهنا يجب العمل على تنظيم النوم ووجبات الطعام و التمرينات الرياضية لأن التنظيم له فائدة كبيرة في العلاج.
    • العلاج السلوكي: وفي هذا النوع من العلاج يجب تحديد الأسباب التي تؤدي إلى تحريض نوبات الاضطراب ثنائي القطب والابتعاد عنها.
    • التربية النفسية: عندما يعرف المريض معلومات كافية حول الاضطراب ثنائي القطب. يسعد فب العلاج بشكل كبير.

طرق علاجية أخرى

  1. العلاج بالصدمات الكهربائية: يتم اللجوء إلى هذا النوع من العلاج في علاج الاضطراب ثنائي القطب عندما لا تتحسن الأعراض نتيجة تناول الأدوية أوفي حال وجود مضادات استطباب لتناول مضادات الاكتئاب مثل الحمل أو إذا كان المريض لديه أفكار انتحارية.

    وأخيرًا في كافة الأمراض النفسية وليس فقط الاضطراب ثنائي القطب، يعتبر الدعم من العائلة والأصدقاء أمر في غاية الأهمية حيث يساعد بشكل كبير في علاج المرض. كون الأسرة هي الأقرب للمريض وتلاحظ كافة التغيرات في سلوكه.