سرطان عنق الرحم

كاتب مُشارك: ولاء سليمان
عدد الزيارات 60
سرطان عنق الرحم

يشكل سرطان عنق الرحم كابوسًا يلاحق العديد من النساء حول العالم. حيث يحتل المرتبة الأولى كمسبب للوفيات الناجمة عن أمراض الأنسجة. بالإضافة إلى تصنيفه على أنه ثاني أكثر سرطان يصيب النساء عالميًا.

فما هو سرطان عنق الرحم؟ وما الجوانب التي يجدر على كل امرأة أن تحيط علمًا بها حوله؟ تابعوا معنا لتستكشفوا المزيد حول هذا النوع من السرطانات.

سرطان عنق الرحم

بداية القصة نعلم بأن جميع السرطانات تعني نمو الخلايا بطرق وكميات غير طبيعية، وعندما نتحدث عن هذا النوع من السرطانات، فنحن نقصد حدوث هذه الظاهرة في منطقة عنق الرحم التي تصل بين الرحم والمهبل. ومن المهم التنويه إلى أهمية الكشف المبكر عن هذا المرض حيث تكون احتمالات الشفاء منه كبيرة. وكذلك تزيد إمكانية أن تصبح المريضة قادرة على الحمل والإنجاب بعد العلاج.

أسباب سرطان عنق الرحم

في الحقيقة يوجد الكثير من الأسباب التي قد تؤدي للإصابة بهذا المرض، نذكر منها:

  • بالعودة إلى الدراسات الطبية والإحصاءات فإن معظم حالات الإصابة بهذا السرطان تنجم عن فيروس الورم الحليمي البشري الذي ينتقل عن طريق العلاقة الجنسية مع المصابين، وعلى الرغم من وجود أنواع عديدة من هذا الفيروس إلا أنها لا تسببه جميعها.
  • وقد يحدث في بعض الحالات نتيجة الإهمال بالنظافة الشخصية.
  • وكذلك وجدت بعض الدراسات وجود صلة بين حدوث الإصابة والتدخين.
  • ومن الممكن أن يكون ناجم عن الإصابة ببعض أمراض نقص المناعة المكتسبة.

أعراض سرطان عنق الرحم

إن أعراض هذا المرض تنجم عن التغيرات غير الطبيعية في خلايا عنق الرحم، وتتمثل الأعراض بما يلي:

  • حدوث نزف غير طبيعي من المهبل في أوقات تختلف عن أوقات الدورة الشهرية المعتادة. وقد تترافق مع إفرازات مستمرة من المهبل.
  • بالإضافة إلى الشعور بألم أثناء الجماع في منطقة عنق الرحم قد يتصاحب مع نزيف جراء ملامسته.
  • من الممكن أن تشعر المصابة بألم في العظام أو ألم أسفل البطن.
  • وكذلك تم مشاهدة بعض حالات نقصان الوزن والتعب العام عند بعض المصابات به.
  • وعندما يكون الورم في مراحل متأخرة قد يتسبب بخروج سائل وردي اللون ذو رائحة مزعجة.

تشخيص سرطان عنق الرحم

  1. في حالة ظهور أحد الأعراض السابقة يتم توجيه العديد من الأسئلة إلى المرأة تتعلق بالتاريخ الطبي للعائلة، ثم يتم الفحص الجسمي مع إجراء العديد من الفحوصات، نذكر بعضًا منها:

     فحص مسح عنق الرحم

    وهو من أشهر الفحوصات للكشف المبكر عن هذا السرطان، لكونه فحص روتيني وسهل للغاية يكشف عن الشذوذ الحاصلة في خلايا عنق الرحم. من خلال أخذ مسحة من هذه الخلايا، ثم فحصها في المختبر للبحث عن وجود أو نمو خلايا غريبة المظهر في هذه المنطقة.

     فحص تنظير المهبل

    وهو فحص طبي يتم استخدامه عندما تكون نتيجة فحص الخلايا السرطانية في عنق الرحم سلبية. حيث يلجأ الطبيب إلى أداة تسمى منظار المهبل للكشف عن خلايا غير طبيعية تتواجد في عنق الرحم أو المهبل أو الفرج.

     خزعة عنق الرحم

    وهي إجراء يتم فيه إزالة قليل من أنسجة عنق الرحم لفحص هذه المنطقة من السرطان. وكذلك يمكن استخدامها لإزالة الأنسجة السرطانية تمامًا. الأمر الذي يؤدي إلى علاج الخلايا الممكن تحولها إلى سرطان.

     خزعة مخروطية لعنق الرحم

    وهو عمل جراحي يتم فيه إزالة قطعة من نسيج عنق الرحم تشبه المخروط، ومن الممكن استعماله بغرض التشخيص أو لأغراض علاجية حيث يتم إزالة خلايا السرطان. ومن الجدير الذكر بأن هذا النوع من الفحوصات قد يؤثر سلبًا على عمليات الحمل اللاحقة، فمن الممكن أن تسبب ولادة مبكرة في العديد من الحالات نظرًا لقصور عنق الرحم.

علاج سرطان عنق الرحم

  1. إن غالبية العلاجات لهذا المرض تعتمد على الاستئصال الجراحي لخلايا السرطان، الأمر الذي يؤدي إلى انعدام القدرة على الإنجاب لاحقًا. في الحقيقة العلاجات المتبعة من الممكن أن تشمل استئصال الرحم والمناطق التي قد تحوي خلايا سرطانية كالغدد الليمفاوية المتواجدة في الحوض أو المبيضين أو قناتي فالوب. بالإضافة إلى احتمال اللجوء إلى المعالجة الإشعاعية وهي إحدى طرق العلاج النموذجية في مراحل معينة من هذا المرض. ومن المهم التنويه إلى إمكانية الدمج بين عدة طرق علاجية تبعًا للمرحلة من السرطان التي يتم فيها العلاج.

    وبهذا نكون قد قدمنا لك سيدتي كل ما قد يهمك حول سرطان عنق الرحم آملين بأن نكون قد استطعنا الإجابة على معظم التساؤلات التي تدور حوله من أسبابه وأعراضه وحتى طرق تشخيصه إلى علاجه.