ركائز رؤية المملكة العربية السعودية 2030

كاتب مُشارك: أسامة ديب
عدد الزيارات 289
ركائز رؤية المملكة العربية السعودية 2030

لم يشكل وباء كورونا عائقًا كبيرًا في وجه عمليات التخطيط في المملكة العربية السعودية. على الرغم من تداعياته وآثاره الكبيرة على الاقتصاد العالمي ومشاريع الكثير من الدول. فقد أفصح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان _حفظه الله_ عن عزمه على المضي قدمًا في تنفيذ مشاريع رؤية السعودية 2030. حيث أعلن عن مشروع استراتيجية الرياض بصفته مشروعًا يعكس التعاون بين القطاعين العام والخاص. كما تم البدء بتنفيذ العديد من المشاريع الضخمة.

مشروع رؤية السعودية 2030

في تاريخ 25/ 4/ 2016 أعلنت المملكة العربية السعودية عن خطة ما بعد النفط. التي تستند على مفهوم التنمية المستدامة، وتتضمن العديد من المشاريع الضخمة التي تعتمد بشكل كبير على استثمار الموارد الطبيعية المتاحة في المملكة. بما يدعم الاقتصاد الوطني من جهة، ويحفظ البيئة من جهة أخرى.

مشروع استراتيجية الرياض 2030

يعتبر مشروع استراتيجية الرياض أحد أهم مشاريع رؤية السعودية 2030. وقد شهدت الرياض في ظل إمارة الملك سلمان بن عبد العزيز _حفظه الله_ نهضةً عمرانيةً وحضاريةً، فهي تتميز ببنية تحتية منظمة بما يتوافق مع خطط التوسع العمراني. علاوةً على مساهمتها في 50% من الاقتصاد الوطني غير النفطي. ويهدف المشروع إلى تطوير العاصمة السعودية الرياض، لتصبح بحلول عام 2030 في قائمة أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم. من خلال إنشاء أكبر مدينة صناعية في العالم، بتعداد سكاني يتراوح بين (15-20) مليون نسمة. كما يهدف إلى تطوير البيئة السكنية، وتحسين طرق المواصلات ونظام النقل العام. يرتكز المشروع على عدة معايير أهمها الحفاظ على البيئة وديمومة ثرواتها، والمراقبة المستمرة لعناصرها (ماء، هواء، تربة وغيرها) للحد من تلوثها.

مشروع ذا لاين

يعتبر مشروع ذا لاين المشروع الأكبر في منطقة نيوم. وهو عبارة عن مدينة ذكية تمتد من ساحل نيوم على البحر الأحمر مرورًا بصحراء نيوم شرقًا، على مسافة 170 كيلومترًا. تتميز هذه المدينة بكونها صديقةً للبيئة، فهي تعتمد كليًّا على الطاقة البديلة، حيث تخلو من الضوضاء وانبعاثات غاز الكربون. ومن المخطط أن تستوعب “ذا لاين” أكثر من مليون شخص، من أولئك المهتمين بالإبداع والابتكار. لتكون بذلك منصةً فعالةً في مواجهة التحديات العالمية واقتراح الحلول المناسبة لها. وتبعًا للتحليلات الاقتصادية، من المتوقع أن يساهم “ذا لاين” في الناتج المحلي السعودي بـ 180 مليار ريال سعودي.

مشروع البحر الأحمر

  1. يعتبر مشروع البحر الأحمر وجهةً سياحيًة متميزةً. تستقطب أكثر من مليون سائح من مختلف أرجاء العالم، للتمتع بعجائب البحر الأحمر، واستكشاف التراث الحضاري الغني لمناطق الساحل الغربي للممكلة العربية السعودية. وهو أحد مشاريع رؤية السعودية 2030، التي ترتكز على مبدأ التنمية المستدامة. كما يسهم في دعم الناتج المحلي للمملكة بنحو 22 مليار ريال سعودي.

    في تاريخ  2021/7/31 أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة) عن البدء بتنفيذ المشروع، حيث تكفلت شركة البحر الأحمر بتطويره. من خلال استقدام أفضل الخبرات والكفاءات الفنية والمهنية لتحقيق نقلة نوعية في قطاع السياحة في المملكة. من المخطط أنه عند اكتمال المشروع، سيتكون من 1300 عقارًا سكنيًا، و50 فندقًا تضم حوالي 8000 غرفةً. إضافةً إلى العديد من المرافق الترفيهية والملاعب الرياضية.

    ولعل أهم ما يميز مشروع البحر الأحمر هو غناه بالتضاريس والواجهات الطبيعية الخلابة؛ فهو يتكون من أرخبيل يضم ما يزيد عن 90 جزيرةً طبيعيةً، إضافةً إلى جبال وبراكين وصحاري. هذا التنوع الفريد من نوعه جاء نتيجة الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمشروع والممتد على مساحة 28 ألف كيلومتر مربع.

أهداف مشروع رؤية السعودية 2030

  1. تسعى المملكة العربية السعودية من خلال برامج رؤية السعودية، إلى تحقيق الكثير من الأهداف بحلول العام 2030. وأهمها:

    • رفع القدرة الاستيعابية لاستقبال المعتمرين لتصل إلى 30 مليونًا.
    • النهوض بالاقتصاد السعودي. والارتقاء بمستواه عالميًا.
    • زيادة احتياطي المملكة من النفط والغاز إلى 75%. وذلك من خلال الاستفادة من مصادر الطاقة البديلة المتاحة في المملكة. وتصدير المزيد من المنتجات غير النفطية.
    • الحد من البطالة. من خلال توفير شواغر عمل جديدة لتوظيف اليد العاملة السعودية. واستجلاب العمالة الخبيرة متعددة الجنسيات.
    • زيادة نسبة النساء المشاركات في سوق العمل السعودي.
    • نشر الوعي حيال أهمية ممارسة الرياضة، والأنشطة الثقافية والترفيهية. مما يسهم بشكل كبير في زيادة متوسط عمر الفرد.
    • تعزيز دور القطاع الخاص، والمشاريع المتوسطة والصغيرة في تحقيق التنمية الشاملة.

    في الختام، نجد أن هذه المشاريع تعكس توجهات المملكة الطموحة، والمواكبة للتطورات العلمية والمتغيرات العالمية. لتكون بذلك نموذجًا للتطوير يحتذى به، بجعله البيئة في مقدمة أولوياته.