دمامل الأذن أعراض وأسباب وطرق علاج

كاتب مُشارك: أسامة ديب
عدد الزيارات 138
دمامل الأذن أعراض وأسباب وطرق علاج

هل عانيت من قبل من النتوءات أو البثور المؤلمة على أذنك أو حولها؟ هل تشعرك تلك البثور بالانزعاج، وترى أنها سلبتك بعضًا من مقومات جاذبيتك؟ هذه الحبوب المزعجة هي عبارة عن دمامل، وهي من أكثر أمراض الأذن شيوعًا. لذا تابع معنا في مقالنا هذا لنتعرف سويًا على أهم أسباب، وأعراض، وطرق علاج دمامل الأذن، وعن المؤشرات التي يستدعي ظهورها مراجعة الطبيب المختص، وتجنب تطور الدمامل.

تعتبر دمامل الأذن “Furuncle” أو “Local external otitis” التهابًا بكتيريًا موضعيًا خارجيًا، وقد توصل العلماء بعد تحليل مكونات القيح الموجود في الدمامل من تحديد العامل البكتيري المسبب لها بدقة. كما تمكنوا من وصف أعراض، وأسباب دمامل الأذن، وأيضًا طرق علاجها الفعالة.

أما آلية حدوث الدمامل، فهي تبدأ بتطور عدوًى جلدية بكتيرية في الغدد الدهنية أو بصيلات الشعر. مع مرور الوقت يتجمع الصديد (القيح) في هذه الكتلة وتنتج عنه دمامل الأذن.

أسباب دمامل الأذن

تنتج دمامل الأذن بشكل أساسي عن عدوى المكورات العنقودية الذهبية “Staphylococcus aureus“. كما أن هناك أنواع أخرى من البكتيريا، والفطريات التي تعيش على سطح الجلد تعتبر مسببات ثانويةً للدمامل. أما بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، فهي مكورات دقيقة، قطرها حوالي 0.8 ميكرون، وتسبب أمراضًا عديدةً مثل التهاب المعدة، والأمعاء، بالإضافة إلى أمراض جهازية، وأخماج جلدية كالدمامل. كما أن قرابة 10-20% من الناس يحملون بكتيريا العنقودية المذهبة.

طرق العدوى بالدمامل

توجد العنقوديات المذهبة غالبًا في الأنف، وأحيانًا على الجلد عند الطواقم الطبية، والمرضى في المشافي. كما يمكن طرحها من الأخماج الإنسانية، والأشياء الملوثة بها. فيما يلي أبرز طرق انتقال العدوى بالعنقوديات المذهبة:

  • التماس المباشر مع شخص ناقل أو مصاب بدمامل الأذن.
  • استخدام أدوات ملوثة بالبكتيريا المسببة للدمامل (استخدام أدوات المريض الشخصية).
  • مشاركة سماعات الأذن مع شخص مصاب بالعدوى.
  • السباحة في مياه ملوثة.
  • تلوث جرح الأذن بالبكتيريا، وعدم تعقيمه مباشرةً.
  • التعرض للمواد الكيميائية الموجودة في مستحضرات التجميل أو تلك المستخدمة لتصفيف الشعر.

تحدث العدوى فقط عندما تخترق البكتريا الممرضة الحاجز الطبيعي للبشرة. كما أنه عند الأشخاص الحاملين للعدوى، والذين لا تظهر عليهم علائم المرض تعيش البكتيريا بشكل طبيعي على سطح الجلد، ويمكن أن تنتقل إلى شخص سليم بإحدى طرق العدوى السابقة.

أعراض دمامل الأذن

  1. تتظاهر الإصابة بدمامل الأذن بالأعراض التالية:

    • كتلة حمراء صلبة نوعًا ما تحت الجلد.
    • حكة مزعجة مكان وجود الدمامل.
    • تقشر الجلد فوق الدمامل، وجفافه.
    • امتلاء الدمامل بالقيح، وخروجه من حين لآخر.

    من الممكن أن تؤدي دمامل الأذن إلى أعراض خطيرة كالتهاب النسيج الخلوي، بالإضافة إلى تعفن الدم، وذلك عند تطور الإصابة بدمامل الأذن إلى درجة كبيرة، وعدم تلقي العلاج الصحيح في الوقت المناسب.

تشخيص دمامل الأذن

  1. بمجرد ملاحظة وجود الدمامل في الأذن، والشعور بأي من الأعراض المذكورة أعلاه يجب مراجعة الطبيب المختص. إذ يمكن للطبيب تشخيص دمامل الأذن اعتمادًا على مظهرها المميز، لكنه ولتأكيد دقة تشخيصه قد يلجأ أيضًا إلى طرح بعض من الأسئلة التالية على المريض، ومنها (على سبيل المثال لا الحصر):

        • متى لاحظت وجود الدمامل لأول مرة؟
        • هل لاحظت أي تغير في حجم الدمامل أو شكلها؟
        • ما درجة الأعراض، كالحكة، وكم استمر ظهورها؟
        • هل سبق، وجربت علاجًا منزليًا للدمامل أو دواءً دون وصفة طبية؟

    من المهم بالنسبة للطبيب معرفة تاريخ المرض أيضًا. حتى يتمكن من التشخيص الصحيح، والذي سيقوده بدوره إلى اختيار الخطة العلاجية الأمثل.

علاج دمامل الأذن

  1. يعتمد الطبيب المختص بعد تشخيص الإصابة بالدمامل على عدة معايير في اختيار الخطة العلاجية، وأهمها حجم الدمامل، وشدة الأعراض.

    • في حال الدمامل الكبيرة، غالبًا ما يلجأ الاطباء إلى استئصالها جراحيًا، وبعد تنظيف مكان الدمل من القيح، يجفف، وتطبق عليه شاشة مبللة بالمطهر لمدة تتراوح من يوم إلى يومين. بهدف حماية مكان الجراحة من الفطور، والبكتيريا التي قد تسبب الانتكاس، وفشل المعالجة.
    • أما في حالة الدمامل الصغيرة، فيفضل كثير من الأطباء علاجها بالمضادات الحيوية الفموية أو الموضعية مثل “Flucloxacillin” (من عائلة البنسيلين). إذ تملك المضادات خواصًا قاتلةً للبكتيريا. كما تمنع انتقالها إلى أجزاء الجسم الأخرى، وتعتمد جرعة المضادات الحيوية على عمر المريض، ووزنه، ودرجة تطور الإصابة.
    • يمكن أيضًا اللجوء إلى مسكنات الألم مثل “الأيبوبروفين“، و”الأسيتامينوفين“، والتي تصرف دون وصفة طبية، وهي تعتبر فعالةً في تخفيف الألم، وتقليل التورم. إلا أنها ليست علاجًا جذريًا للدمامل كونها غير قادرة على اختراق الجلد المصاب، وقتل البكتيريا.
    • في كثير من الحالات تزول الدمامل من تلقاء نفسها، ودون تدخل طبي حتى، لكن يجب الإشارة إلى وجوب عدم فقء الدمامل أو ضغطها أو وخزها لإخراج القيح، والبكتريا منها. لأن ذلك من شأنه أن يتسبب بانتقال البكتيريا الممرضة إلى الأنسجة المحيطة. الأمر الذي يساعد الدمامل على الانتشار بدلًا من القضاء عليها.

علاج دمامل الأذن بالأعشاب

  1. يلجأ الكثير من الأطباء، والمرضى من أنصار الطب البديل إلى علاج دمامل الأذن بالأعشاب. معتمدين في ذلك على خواصها المضادة للبكتيريا. فيما يلي أهم الأعشاب الفعالة لعلاج دمامل الأذن:

    زيت شجرة الشاي

    يتميز هذا الزيت بخواصه المطهرة، والقاتلة للمكورات العنقودية المذهبة. أما طريقة العلاج فتكون بـ:

      1. مزج عدة قطرات من زيت شجرة الشاي مع ملعقة صغيرة من زيت الزيتون أو زيت جوز الهند.
      2. تبليل قطعة قماشية نظيفة بمزيج الزيوت، ثم تطبيقها على الدمامل.
      3. حتى يعطي العلاج نتيجته المرجوة، يجب تطبيقه 2-3 مرات يوميًا حتى زوال الدمامل.

    الكركم لعلاج دمامل الأذن

    يحتوي مسحوق الكركم على مادة الكركمين ذات الخواص القاتلة للبكتيريا المسببة للدمامل، ويستخدم لعلاج الدمامل بإحدى الطريقتين:

    • فمويًا: عن طريق غلي ملعقة صغيرة من مسحوق الكركم في الحليب أو الماء، ثم تبريدها، وشربها 3 مرات في اليوم.
    • موضعيًا: وذلك بخلطه مع الماء، والزنجبيل حتى الحصول على قوام عجيني، ثم تطبيقه على الدمامل مرتين على الأقل كل يوم حتى تختفي الدمامل نهائيًا.

نصائح للوقاية من دمامل الأذن

    • التقيد بقواعد الصحة العامة، والاهتمام بالنظافة الشخصية.
    • عدم مشاركة الأدوات الشخصية مثل سماعات الأذن، وغيرها مع الآخرين.
    • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفيتامينات، والبروتينات.
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتقوية مناعة الجسم.

     

    تتواجد البكتيريا في كل مكان، في الماء، والهواء، والتربة، وتستطيع العيش حتى في أقسى الظروف، والمناخات أيضًا. يحتوي غرام واحد من التربة على مليارات من البكتيريا.

    لا تسبب كل أنواع البكتيريا أمراضًا للإنسان، فهناك أنواع كثيرة من البكتيريا تعيش في جسم الإنسان، في الفم، والسبيل الهضمي، وهي تعتبر من المكونات الطبيعية في الجسم البشري. يطلق عليها اسم “الفلورا الطبيعية“. هل كنت تعلم من قبل أن عدد البكتيريا النافعة التي تشاركك جسدك يفوق بكثير عدد خلايا هذا الجسد نفسه!