داء باجيت في الثدي

كاتب مُشارك: ولاء سليمان
عدد الزيارات 61
داء باجيت في الثدي

بشكل عام تشكل نسبة سرطانات الثدي عند النساء حوالي 25% من كل السرطانات. الأمر الذي يجعل أي آفة أو كتلة تظهر في الثدي هي موضع خوف مُبرر عند جميع النساء. هل لاحظتي سيدتي يومًا آفات غريبة على حلمة الثدي والجلد المحيط بها؟ هل هو أمر خطير؟ أم مجرد آفات حميدة لا تحتاج استشارة طبيب؟ سنحاول في هذا المقال الإجابة عن أهم الأسئلة التي تخص داء باجيت في الثدي.

 داء باجيت في الثدي

إن داء باجيت أحد أنواع سرطانات الثدي النادرة، ولا يجب الخلط بينه وبين داء باجيت في العظام. حيث أن داء باجيت في الثدي هو ورم نادر يقتصر على الحلمة وجلد الهالة الداكنة المحيطة بها (الهالة)، ويحدث بشكل أساسي عند النساء الأكبر من 50 سنة. وغالبًا ما يحدث عند النساء المصابات بسرطان الثدي القنوي الكامن مُسبقًا.

أعراض وعلامات داء باجيت في الثدي

هناك الكثير من الأعراض التي تميز هذا المرض تتمثل بالتالي:

  • التشققات والتقشرات التي تظهر عند الأنثى على الحلمة والهالة.
  • وقد يظهر أيضًا تيبس وارتشاحات تشبه التهاب الجلد (الأكزيما).
  • وكذلك من الممكن أن يترافق المرض مع حكة واحمرار في منطقة الآفة الجلدية.
  • بالإضافة إلى ذلك قد تعاني الأنثى بعد مدة من ظهور الآفة الجلدية (من تسطح أو انقلاب أو تشوه في حلمة الثدي).
  • أما بالنسبة للإفرازات فقد تلاحظ الأنثى وجود إفرازات مصلية أو صفراوية أو مدماة.
  • ومن الجدير بالذكر أن الإفرازات الحليبية لا تدل على وجود داء باجيت.
  • قد تعاني الأنثى المصابة أيضًا من التنميل أو الحرق أو تسمك في جلد الثدي.
  • من الشائع الإحساس بكتلة في الثدي أيضًا.
  • وكذلك قد تنتشر الآفة بعد ظهورها في الحلمة والهالة إلى باقي جلد الثدي في حال إهمال المرض. كما أن هذا المرض يصيب ثدي واحد غالبًا.

ما يجب فعله في حال ظهور أحد أعراض داء باجيت

في البداية سيدتي لا يجب الهلع أو الخوف، فاكتشاف المرض في بداية ظهور الأعراض هو مؤشر جيد، ويعطي احتمالات أكبر لنجاح العلاج. أنصحك باستشارة طبيب أخصائي بأمراض النساء الذي سوف يطلب العديد من التحاليل والصور للتأكد من التشخيص.

الاختبارات التي تساعد على تشخيص مرض داء باجيت في الثدي

    • الفحص الطبي السريري الكامل: يتضمن الفحص بشكل أساسي التأمل العام من ثم الفحص بالجس السطحي. وبعد ذلك العميق للتحري عن وجود أي آفات أو كتل غير مرئية أو مجسوسة بالفحص السطحي.
    • فحص الإبط بشكل دقيق للتحري عن الكتل أو العقد اللمفاوية المتضخمة.
    • أخذ قصة سريرية كاملة ومفصلة عن الانثى، بالإضافة إلى السؤال عن التاريخ المرضي للعائلة، مع التركيز في السؤال على الأمراض السرطانية.
    • إجراء صورة ماموغرافي للثدي: وهو تصوير بالأشعة السينية للثديين للتحري عن وجود ترسبات أو ارتشاحات خاصة
    • التصوير بالإيكو (الموجات فوق الصوتية): يُعد الإيكو من أهم الاختبارات التي تحدد نوع الكتلة المجسوسة في الثدي. وذلك لتحديد ما إذا كانت الكتلة ذات قوام كيسي أو صلبة أو تتضمن أكياس وقوام صلب في نفس الوقت.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يتم اللجوء إليه في حال كان هناك التباس في التشخيص قبل الخزعة.
    • الخزعة: الاختبار الأهم عند الشك بأي نوع من أنواع السرطانات. وفي الحقيقة يتم الاعتماد على نتائجه في مُعظم الحالات، وذلك لكونها مهمة في تحديد مرحلة السرطان، وتساعد على التوجيه إلى طريقة العلاج.

     

علاج داء باجيت في الثدي

  1. تختلف خيارات العلاج بحسب المرحلة التي اكتشف فيها المرض.

    في حال اكتشف المرض في مراحله الأولى قبل انتشاره بعيدًا عن الحلمة والمنطقة المحيطة بها سيكون العلاج عبر إجراء جراحة محافظة للثدي باستئصال منطقة الورم مع مسافة أمان، من ثم إجراء علاج شعاعي تال للجراحة بفترة يحددها طبيب الأورام.

    أما بالنسبة للسرطانة الغازية أو المترافقة مع سرطانة الأقنية سيكون من الضروري إجراء استئصال الثدي الجذري (يُقصد به استئصال الثدي بشكل كامل مع عضلات الصدر والغدد اللمفاوية المحيطة).

    بينما استئصال الثدي البسيط فيكون في حال انتشار السرطان في الثدي فقط دون وجود أي نقائل، ويحدث ذلك باستئصال الثدي مع الأنسجة المحيطة بعضلات الصدر.

    نكون بذلك قد تكلمنا عن داء باجيت في الثدي وعن أهم الأعراض وطرق التشخيص والعلاج، وننوه هنا إلى أهمية الفحص الذاتي الدوري، وعدم إهمال أي آفة تُلاحظ على الثدي، ومراجعة طبيب النسائية أو الأورام في حال الشك بأي اضطراب.