ما هي خطورة الحمل الهاجر على حياة المرأة؟

كاتب مُشارك: خضر ديوب
عدد الزيارات 41
ما هي خطورة الحمل الهاجر على حياة المرأة؟

ما هي خطورة الحمل الهاجر على حياة المرأة؟ قبل معرفة ذلك لا بد أن نعرف ماذا يعني الحمل الهاجر Ectopic Pregnancy. من المعروف أن الحمل الطبيعي يحدث داخل الرحم، لكن عندما تنغرس البويضة الملقحة خارج الرحم حينها يدعى بالحمل الهاجر. وفي أغلب حالات الرحم الهاجر تتوضّع البويضة الملقحة في قناة فالوب. وهذا الأمر يسبب خطرًا على حياة المرأة الحامل لأن قناة فالوب لا يمكنها التمدد مثل الرحم، وبالتالي لا تستطيع احتواء الجنين الذي يتطور في النمو عبر الأشهر. لذلك، يعتبر الحمل الهاجر (خارج الرحم) من الحالات الخطرة التي تهدد حياة المرأة لما يسببه من نزيف لدى الأم.

لا يقتصر حدوث الحمل الهاجر في قناة فالوب فقط، بل يمكن أن يحدث في حالات نادرة إما على المبيض أو في تجويف البطن. وللأسف، فإن هذا الحمل لا يستمر إلى مرحلة الولادة. كما أنه يسبب خطرًا على الأم إذا ما عُولجَ على الفور. تابع معنا هذا المقال عبر موقع كيف لمعرفة أسباب، وأعراض، وخطورة الحمل الهاجر على حياة المرأة.

أسباب حدوث الحمل الهاجر

يحدث الحمل الهاجر لدى امرأة من أصل 20 أخريات من النساء. وفي معظم الحالات يحدث هذا الحمل بسبب حصول معوقات تمنع دخول البويضة الملقحة إلى الرحم عبر قناة فالوب. مثل هذه المعوقات هي إصابة قناة فالوب بالالتهابات الناتجة عن الأمراض المنقولة جنسيًا.

أعراض ومضاعفات الحمل الهاجر على المرأة

غالبًا ما تكون أعراض الحمل الهاجر شبيهةً بأعراض الحمل الطبيعي في بداية الحمل المبكر. لكن مع مرور الوقت قد تعانين من أعراض إضافية بما في ذلك:

  • نزيف في المهبل.
  • الشعور بالدوخة وضعف في الجسم.
  • كذلك الشعور بألم شديد في أسفل البطن والظهر، وفي منطقة الحوض.
  • إذا كان الحمل الهاجر في قناة فالوب، فإنه قد يؤدي إلى تمزقها مسببةً ألمًا ونزيفًا حادًا مترافقًا بأعراضٍ مضاعفة أخرى قد تشمل:
    • الإغماء نتيجةً لفقدان الدم الشديد.
    • ألم في الكتف.
    • ألم حاد في أسفل البطن، وهي أحد الأعراض الخطرة التي تتطلب تدخل الطبيب أو الإسعاف على الفور.
    • كما ينخفض ضغط المرأة.

الفرق بين الحمل الهاجر والحمل الطبيعي

  1. هناك اختلافٌ جوهريٌّ واحد بين الحمل الهاجر والحمل الطبيعي، وهو أنه في الحمل الطبيعي سيولد طفلٌ طبيعيٌ بعد تسعة أشهر لأنه سينمو بشكل طبيعي في الرحم الذي يتمدد مع النمو المتطور للجنين. لكن في الحمل الهاجر، فإن البويضة المخصّبة لن تكوّن جنينًا لأنه سيكون غير قادر على النمو في أي منطقة خارج الرحم. لذلك يجب إزالتها كي لا تشكّل خطرًا على صحة المرأة.

عوامل خطر حدوث الحمل الهاجر

  1. توجد بعض العوامل التي تزيد فرصة حصول الحمل الهاجر (خارج الرحم). فقد تكوني أكثر عرضة للإصابة به في أحد الحالات التالية:

    • لديكِ تاريخ سابق بحدوث الحمل خارج الرحم.
    • إذا كنتِ مصابة سابقًا بالتهاب الحوض PID الذي يسبب تكوّن أنسجة ندبية في قناتي فالوب، والمبيض، والرحم، وعنق الرحم.
    • في حال ربط البوق (ربط قناتي فالوب).
    • إذا تعرضتِ سابقًا إلى التلقيح الصناعي IVF لعلاج العقم.
    • الأمرض المنقولة بالجنس (STIs).
    • وقد يزيد خطر الحمل الهاجر أيضًا لدى النساء اللواتي تجاوز عمرهنّ الـ 35 عامًا، وإذا كانوا من المدخنين.

تشخيص الحمل الهاجر

  1. تتضمّن مرحل التشخيص لتأكيد وجود الحمل خارج الرحم الآتي:

    • التصوير عبر الموجات فوق الصوتية: حيث يستخدم هذا الفحص لمعرفة مكان انغراس البويضة الملقحة.
    • فحص الدم: وذلك لتحديد نسبة هرمون الحمل hCG الموجود في جسم المرأة والذي يزداد عند تشخيص الحمل في الرحم. فإذا كان هرمون الحمل منخفضًا عن نسبة معينة فسيشكّ الطبيب بوجود حمل هاجر.
    • فحص هرمون البروجسترون: لأن انخفاض نسبته لدى المرأة يشكّل أحد مؤشرات الحمل الهاجر.

طرق علاج الحمل الهاجر

  1. تختلف طريقة علاج الحمل الهاجر وفقًا للحالة ومدى خطورتها كما يحددها الطبيب. وتشمل طرق العلاج ما يلي:

    • حِقَن الميثوتريكسات Methotrexate: يصفه الطبيب لإنهاء الحمل عندما لا توجد أعراض نزف البطن، ومستوى هرمون الحمل منخفضًا.
    • الجراحة: وذلك في الحالات الخطرة عند تمزق قناة فالوب أو في حال وجود خطر التمزق. فقد يضطر الطبيب إما إلى إزالة البويضة منها أو إزالة قناة فالوب بالكامل والبويضة بداخلها.

طرق الوقاية من الحمل الهاجر

  1. لا يمكن منع حدوث الحمل خارج الرحم لكن يمكن تقليل خطر الإصابة به عن طريق اتباع ما يلي:

    • علاج أية التهابات قد تصيب الجهاز التناسلي لديك والتي قد تؤثر على صحة قناة فالوب وتجعلها غير قادرة على نقل البويضة إلى الرحم.
    • إذا كنتِ قد تعرضتِ لحمل خارج الرحم سابقًا، فيجب الانتظار مدة معينة قبل تجربة الحمل مرة أخرى. تتراوح هذه المدة بين 3 إلى 6 أشهر. يمكنك استشارة الطبيب لتحديد مدة الانتظار اللازمة.
    • تخفيف التدخين، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن ومتكامل.
    • الانتباه إلى أي عدوى قد تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.

    إن الحمل الهاجر من أصعب الأمور التي قد تمر بها المرأة لما تشكله هذه التجربة من صعوبة عليها لأنها تفقد جنينها، لكنّهُ أمرٌ لا بدّ منه لأنه يشكل خطرًا كبيرًا على حياتها.