تحليل الدم الشامل ماذا يكشف

كاتب مُشارك: Seba Othman
عدد الزيارات 71
تحليل الدم الشامل ماذا يكشف

يعتبر تحليل الدم الشامل والمنتظم من أهم الطرق المتبعة لمراقبة صحتك الجسدية العامة. حيث أن إجراء الاختبار على فترات منتظمة يسمح لك برؤية الطريقة التي يتغير بها جسمك بمرور الوقت وتمكينك من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتك. كما يساعد في تشخيص حالة ما أو تقييم سلامة أعضاء معينة أو فحص بعض الحالات الوراثية. لكنه لا يكون كافيًا في كثير من الحالات المرضية، لذا يطلب الطبيب مجموعة من الاستقصاءات الإضافية لتسهل عليه تشخيص الحالة وعلاجها بالشكل الصحيح. كذلك تساعد اختبارات الدم الطبيب في متابعة المرضى المشخصين بمرض معين مسبقًا، والمتابعين لعلاج محدد للتأكد من مدى استجابة جسدهم للعلاج وتحسنهم نحو الأفضل. ستتناول هذه المقالة بعضًا من أكثر تحاليل الدم شيوعًا وما يتحقق منه كل نوع من اختبارات تحليل الدم.

تحليل الدم الشامل

اختبار تعداد الدم الكامل complete blood count

يتحقق هذا الاختبار الروتيني (CBC) من مستوى المكونات المختلفة لكل خلية رئيسية في دمك (خلايا الدم البيضاء وخلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية). كما تشمل المكونات المهمة التي يمكن قياسها بواسطة هذا الاختبار (تعداد خلايا الدم الحمراء والهيموجلوبين والهيماتوكريت).

المجال المرجعي (التعداد الطبيعي): يبلغ تعداد خلايا الدم الحمراء عند الرجال (5.72-4.32 مليون خلية) بينما عند النساء (5.03-3.90 مليون خلية / مل). أما كريات الدم البيضاء فيترواح تعدادها بين (3500-10500 خلية/مل)، والصفيحات الدموية فيبلغ عددها (150.000 إلى 450.000 / مل). بالنسبة لخضاب الدم (الهيموجلوبين) فتختلف قيمته بين النساء والرجال أيضًا، حيث يقدر مجاله الطبيعي عند الرجال (17.5-13.5 جرام / ديسيلتر) وعند النساء (15.5-12.0 جرام / ديسيلتر). بالإضافة لذلك، تختلف نسبة الهيماتوكريت أيضًا بين الذكور والإناث، فتبلغ النسبة عند الذكور (50.0-38.8 في المائة) وعند الإناث (44.5-34.9 في المائة). وقد تشير المستويات غير الطبيعية لهذه المكونات إلى:

  • نقص التغذية، مثل فيتامين ب 6 أو ب 12.
  • نقص الحديد.
  • فقر الدم.
  • مشاكل واضطراب في عمل النخاع العظمي.
  • التهاب الأنسجة.
  • خمج وإنتان.
  • أمراض القلب.
  • السرطان كأورام الدم مثلًا.

لوحة تحاليل الأيض الأساسية Basic metabolic panel

يتطلب هذا الاختبار أن تصوم لمدة ثماني ساعات على الأقل قبل سحب الدم. قد تشير النتائج غير الطبيعية إلى وجود أمراض في الكلية أو السكري أو اختلال التوازن الهرموني. لذا سيقوم طبيبك بعدها بإجراء اختبارات أخرى لمتابعة التشخيص في أي من هذه الحالات. تساهم (BMP) بفحص مستويات بعض المركبات في الدم، منها:

  • الشوارد.
  • الكالسيوم.
  • الجلوكوز.
  • الصوديوم.
  • البوتاسيوم.
  • الكلوريد.
  • بيكربونات (HCO3−) أو CO2.
  • نيتروجين اليوريا في الدم (BUN).
  • الكرياتينين.

لوحة تحاليل الأيض الشاملة Comprehensive metabolic panel

تتضمن لوحة التحاليل الكاملة (CMP) جميع قياسات (BMP)، بالإضافة إلى البروتينات والمواد الإضافية المتعلقة بوظيفة الكبد:

  • الألبومين.
  • البروتين الكلي.
  • الفوسفاتاز القلوي (ALP).
  • أنزيم ناقلة أمين الألانين (ALT).
  • ناقلة أمين الأسباراتات (AST).
  • البيلروبين.

يمكن استخلاص نفس الاستنتاجات من تحليل CMP كتلك المكتشفة في تحليل BMP. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تشير المستويات غير الطبيعية الأخرى أيضًا إلى الحالات المرضية التالية، على سبيل المثال:

  • مستويات ALP: يمكن أن يشير ارتفاعها إلى (انسداد القناة الصفراوية، أو التهابات الكبد والتليف الكبدي، حصوات المرارة أو التهاباتها، مرض باجيت). أما انخفاضها فيدل على وجود (اضطراب في استقلاب العظام، سوء التغذية).
  • مستويات ALT: قد ترتفع بسبب (أي أذية تصيب الكبد من التهاب أو تشمع أو السرطان). أما انخفاضها فهو حالة طبيعية.
  • مستويات AST: قد ترتفع نتيجة (التهابات الكبد أو تشمع الكبد أو اضطرابات وأمراض القلب أو التهاب البنكرياس الحاد). بينما انخفاضها يعتبر أمرًا طبيعيًا.
  • البيليروبين: يدل ارتفاعه على تخرب غير طبيعي لخلايا الدم الحمراء (انحلال الدم)، أو انسداد في القناة الصفراوية، أو التهابات الكبد المتنوعة. بينما انخفاضه لا يشكل مصدر قلق أبدًا.

تحاليل الشحوم

عادة لا يسبب ارتفاع الشحوم والكوليسترول أعراضًا نوعية تشير لارتفاعها، لكنها تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض الأوعية الدموية. لذلك يجب على بعض الأشخاص تكرار هذا التحليل، خاصة الذين لديهم عوامل الخطورة التالية:

  • وجود سوابق مرضية أو تاريخ عائلي لارتفاع نسبة الكوليسترول والأمراض القلبية.
  • السمنة المفرطة.
  • قلة الحركة والنشاط البدني.
  • الداء السكري.
  • التدخين المفرط والكحول.

يتضمن هذا الفحص حساب أربعة أنواع من الدهون، وهي:

  • الكوليسترول الكلي في الدم.
  • البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) أو الكوليسترول الجيد.
  • البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أو الكوليسترول الضار.
  • الدهون والشحوم الثلاثية.

تحليل الدم المتعلقة بالغدة الدرقية

نستطيع التحقق من مدى قدرة الغدة الدرقية على إنتاج الهرمونات والتفاعل مع هرمونات معينة عبر اختبار وظائف الغدة الدرقية، على سبيل المثال:

  • هرمون الغدة الدرقية (TSH): يساعد في تنظيم مستويات الهرمونات التي تفرزها الغدة الدرقية. يتراوح النطاق الطبيعي لمستويات TSH بين 0.4 و 4.0 ملي وحدة دولية لكل ليتر من الدم.
  • ثلاثي اليودوثيرونين (T3) والثيروكسين (T4): تساهم في تنظيم معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم والتحكم بالوظائف الحيوية بشكل عام.

كما يمكن أن تشير المستويات غير الطبيعية من هذه الهرمونات إلى العديد من الحالات المرضية، مثل:

  • فرط نشاط أو قصور الغدة الدرقية.
  • أي التهاب أو أذية تصيب الغدة الدرقية.
  • اضطراب في عمل الغدة النخامية.

اختبارات التخثر

تقيس اختبارات التخثر مدى قدرة الدم على التجلط والوقت الذي سيستغرقه حتى يشكل خثرة دموية. كذلك تساعد في تشخيص عدة حالات مرضية مهمة، منها (الناعور أو الهيموفيليا، أو أمراض الكبد ونقص فيتامين k، اضطرابات النزف والتخثر). لذا سنعرض أهم الاختبارات التي تساعدنا في الوصول إلى التشخيص الصحيح:

  • زمن الثرمبوبلاستين الجزئي الفعال (aPTT).
  • زمن البروثرومبين (PT).
  • قياس تركيز الفيبرينوجين.
  • عدد الصفائح الدموية.
  • زمن الثرومبين (TCT).
  • زمن النزف.
  • اختبار المزج.
  • تحليل (INR).

أنواع تحليل الدم الروتينية

  1. يلجأ بعض الأشخاص إلى تكرار بعض التحاليل بشكل روتيني أو شهري حتى، وذلك من أجل الاطمئنان على صحتهم باستمرار. حيث أن هذه التحاليل تشير إلى وجود أي تغيير في وظائف الجسم بشكل عام، كما يمكن أن تساهم في إثبات عدد كبير من الحالات المرضية. أهم هذه الاختبارات الروتينية ما يلي:

    • تعداد الدم الكامل (CBC).
    • لوحة تحاليل الأيض الأساسية (basic metabolic panel).
    • تحاليل الغدة الدرقية.
    • اختبارات تشير إلى مستوى العناصر الغذائية الحيوية في الدم، مثل الحديد أو فيتامينات B.

     

     

أنواع تحليل الدم التي تحتاج فترة صيام

  1. معظم المأكولات والمشروبات التي نتناولها تحتوي على فيتامينات أو بروتينات (أي مختلف العناصر الغذائية بشكل عام). لذلك من الممكن أن تسبب ارتفاعًا أو انخفاضًا مؤقتًا في مستويات المواد المراد فحصها في الدم. لهذا السبب سيساهم الصيام لمدة تتراوح بين (8-12 ساعة) في ضمان ظهور نتائج دقيقة قدر الإمكان، وخالية من هذه المتغيرات. تتضمن بعض الاختبارات الشائعة التي قد تتطلب الصيام ما يلي:

    • معدل الكوليسترول.
    • قياس سكر الدم.
    • وظائف الكبد.
    • وظائف الكلى.
    • التحاليل الأساسية أو تحاليل الأيض الأساسية (basic metabolic panel).

ما الوقت الذي تحتاجه بعض نتائج تحليل الدم للظهور؟

  1. قد تستغرق النتائج في أي مكان من بضع ساعات إلى بضعة أيام حتى تصبح متاحة، وذلك حسب نوع التحليل المطلوب والمختبر الذي نجري فيه هذا التحليل. بالإضافة إلى أن عدد التحاليل يؤثر على زمن ظهور النتيجة، فإذا طلبت تحاليل متعددة، فقد لا تحصل على النتائج كلها حتى تكتمل جميعها. إليك نظرة عامة على المدة التي قد تستغرقها بعض الاختبارات الشائعة:

    • تعداد الدم الكامل (CBC): 24 ساعة.
    • تحاليل الأيض الأساسية (basic metabolic panel): 24 ساعة.
    • تحاليل الأيض الشاملة (comprehensive metabolic panel): 24-72 ساعة.
    • تحليل الشحوم والكوليسترول: 24 ساعة.

طريقة إجراء سحب الدم

  1. يجب اتباع مجموعة من الخطوات عند سحب عينة الدم المطلوبة للتحليل، وفق التالي:

    1. يجب أن تكون ذراع المريض مفتوحةً جيدًا وممدودة على سطح مستوي.
    2. ربط حزام مطاطي (بشكل بسيط على أن يكون الضغط المطبق خفيفًا) حول القسم العلوي من المنطقة التي سنقوم بسحب العينة منها (غالبًا من المرفق لذا يربط الحزام حول العضد)، وذلك حتى نمنع تدفق الدم العائد بشكل مؤقت.
    3. نطلب من المريض أن يقبض يده ويفتحها عدة مرات، فهذه الحركة تساعد الفاحص في إيجاد الوعاء الدموي بسهولة.
    4. عند العثور على وريد سطحي مناسب من حيث الحجم ونبضه مجسوس، نقوم بتطهير المنطقة بقطنة مبللة بالكحول، خوفًا من الإنتانات.
    5. ندخل الإبرة بالوريد (على أن يكون اتجاه نهاية الإبرة المشطوفة نحو الأعلى)، حيث تكون متصلة إما بأنبوب اختبار بشكل مباشر أو بحقنة مخصصة لذلك.
    6. عند الانتهاء من سحب العينة المطلوبة، نفك الرباط ثم نخرج الإبرة من الوريد.
    7. نضغط مباشرة على مكان السحب بواسطة قطنة لمنع تدفق الدم من نقطة دخول الإبرة وخروجها.

    تعتبر اختبارات الدم جزءًا من الرعاية الصحية الروتينية والوقائية. لذلك عند الاستعانة بطبيبك، فإنه سيطلب منك إجراء مجموعة من اختبارات الدم المناسبة والاستقصاءات اللازمة بناءٍ على حالتك المرضية، وذلك للتأكد من التشخيص المحتمل وعلاج الحالة بالشكل الصحيح.