اليوم الوطني القطري

كاتب مُشارك: mouhammad mouhammad
عدد الزيارات 61
اليوم الوطني القطري

حصلت دولة قطر على استقلالها عام 1916 بعد توقيع اتفاقيةٍ مع بريطانيا أنهت فيها الانتداب، وأحلت محلها معاهدة صداقة بين البلدين. إلا أن تأسيس دولة قطر بمفهومها الحديث كان قبل ذلك بتوحيد القبائل العربية القطرية تحت قيادة دولةٍ واحدةٍ مستقلةٍ. والذي مكنها من الوقوف في وجه الطامعين. ولازال القطريون يحيون ذكرى ذلك اليوم بما يعرف بـاليوم الوطني القطري. هلما بنا عزيزي القارئ نشارك إخواننا القطريين فرحتهم بهذا اليوم.

دولة قطر

تقع شبه جزيرة قطر على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتتصل حدودها الجنوبية الغربية برًا مع المملكة العربية السعودية. في حين تطل حدودها الأخرى على مياه الخليج العربي. وتبلغ مساحتها إحدى عشر ألفًا وخمسمائةٍ وواحدٍ وعشرين كيلو مترًا مربعًا. وقد أثبتت الدراسات والتحريات أن شبه الجزيرة القطرية كانت مأهولةً بالسكان منذ الألف الرابع قبل الميلاد. ويعتبر الكنعانيين من أوائل سكان البلاد. ويمكن اعتبار بداية القرن الثامن عشر الميلادي بدايةً لتاريخ الدولة الحديث. حيث ضمت البلاد مجموعةً من القبائل العربية المتناحرة مثل، العتوب، وآل مسلم، والمعاضيد، وآل سلطة، وآل فخرو، وغيرها.
من جهةٍ أخرى فقد عاشت هذه القبائل رخاءً اقتصاديًا معتمدةً على أرباحها في تجارة اللؤلؤ. ولكن الاقتصاد تدهور مع شح اللؤلؤ، فعاشت المنطقة ظروفًا اقتصاديةً صعبةً حتى اكتشاف النفط والغاز، الذي غير وجه البلاد بالكامل.

ذكرى اليوم الوطني القطري

تأسست دولة قطر على يد الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني في الثامن عشر من شهر كانون الأول عام 1878. حيث شهدت فترة نزول عائلة آل ثاني في الدوحة قادمةً من فويرط الكثير من الاضطرابات والنزاعات بين القبائل العربية. إلا أن آل ثاني تمكنوا بزعامة الشيخ محمد بن ثاني من توحيد هذه القبائل لمواجهة خصومهم من آل خليفة في البحرين. وفي عام 1878 خلف الشيخ جاسم اباه الشيخ محمد بن ثاني، وقد استطاع الأخير بفضل شخصيته وحنكته وثرائه أن يوحد جميع القبائل القطرية تحت قيادته. ثم سن قوانين الدولة العصرية، وأصبحت قطر في عهده دولة مستقلةً موحدةً. لذلك يحتفل القطريون في الثامن عشر من كانون الأول من كل عامٍ كذكرى لتوحيد قطر من قبل المؤسس الشيخ جاسم، وهو ما يعرف باليوم الوطني القطري.

خلفيات الاحتفال بذكرى يوم الوحدة القطري

  1. أصدر الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عام 2007، وكان وليًا للعهد حينها، مرسومًا يقضي باعتبار الثامن عشر من شهر كانون الأول من كل عامٍ عطلةً رسميةً يحتفل فيها القطريون بذكرى اليوم الوطني القطري. يساهم إحياء هذه المناسبة في ترسيخ هوية الدولة القطرية، والانتماء إليها. حيث يستذكر فيه القطريون نجاحهم في تحقيق وحدتهم الوطنية بعد أن كانوا مجموعةً من القبائل المتناحرة.
    من جهةٍ أخرى يتيح هذا العيد فرصة للقطرين والمقيمين للتعرف على التراث القطري وتقديره، والتعرف أيضًا على أعمال مؤسسي دولة قطر. حيث يكرم ذكرى الرجال والنساء الذين ساهموا في بناء الدولة الحديثة، وعلى رأسهم عائلة آل ثاني. وفي هذا العيد يعبر القطريون عن حبهم وولائهم المطلق للدولة، ويجددون البيعة لأميرها بالسير قدمًا تحت قيادته لإعلاء راية الوطن.

فعاليات الاحتفال بيوم الوحدة القطري

  1. تنظم دولة قطر احتفالاتٍ سنويةٍ في مدنها المختلفة إحياءً لذكرى اليوم الوطني القطري. وتشهد الفعاليات مشاركةً واسعةً من كافة أطياف الشعب القطري. وغالبًا ما تستوحي هذه الاحتفاليات شعارها من أشعار الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني. تبدأ الاحتفالات عادةً بعزف النشيد الوطني القطري، ثم إطلاق ثمانية عشر قذيفةً مدفعيةً. يتلوها بعد ذلك عروضًا عسكريةً تشارك فيها المشاة والخيول العربية الأصيلة. إضافةً إلى عروضٍ جويةٍ تقدمها طائرات مقاتلة، وطائرات استعراضية. ويتخلل الحفل عزف مقطوعاتٍ موسيقيةٍ، وتلوين بالأضواء، وتزيين أشجار النخيل والشوارع، والكثير من الألعاب النارية ناهيك عن فعاليات مهرجان درب الساعي.
    تبدأ فعاليات مهرجان درب الساعي اعتبارًا من الثامن من شهر كانون الأول وتستمر حتى العشرين من نفس الشهر. وتضم هذه الفعاليات مجموعةً من الأنشطة الترفيهية الممتعة في مجالات التعليم والتكنولوجيا التي تستهدف الأطفال والفئات الشابة، لتعريفهم بالتراث القطري وتعزيز انتمائهم للبلد.

  2. تلعب دولة قطر بفضل ثرائها وحكمة أمرائها أدوارًا إقليميةً في المنطقة على الرغم من صغر مساحتها وعدد سكانها، وهذا ما جعلها عرضةً للكثير من المشاكل والنزاعات. وها هي تحتفل هذا العام بعيدها الوطني في ظل ظروفٍ استثنائيةٍ متمثلةٍ بدخول الأزمة الخليجية عامها الرابع على التوالي، بعد اتهام قطر بدعم الإرهاب، والحصار المفروض عليها من الدول العربية المجاورة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية. ومع استمرار الحديث عن مصالحةٍ خليجيةٍ مرتقبةٍ، تسير دولة قطر قدمًا في تنفيذ مشاريعها التنموية، بانتظار صافرة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 المقرر إجراءها على أراضيها، ملقيةً وراء ظهرها كل ما يعوق خطط تقدمها.