الهشاشة العظمية بعد سن اليأس وطريقة علاجها

كاتب مُشارك: أسامة ديب
عدد الزيارات 221
الهشاشة العظمية بعد سن اليأس وطريقة علاجها

الهشاشة العظمية بعد سن اليأس واحدة من أهم القضايا التي تشغل النساء بعد سن معين. غالبًا ما تترافق الهشاشة العظمية مع مجموعة من الأعراض، وتسبب بعض الاضطرابات. لذا يعتبر موضوع الهشاشة العظمية ذا أهمية كبيرة. كما أنه من المهم حين نخوض في سياق هذا الموضوع أن نتطرق إلى أسباب الهشاشة العظمية، وطريقة علاجها، ونفهم آلية حدوث الهشاشة العظمية، وعلاقتها بسن اليأس عند المرأة. حتى نتمكن من التقليل ما أمكن من خطر الإصابة بالهشاشة العظمية.

يعرف “سن اليأس” أو “انقطاع الطمث” (Menopause) بأنه الفترة التي تتوقف فيها الدورة الشهرية عند الأنثى. كما تفقد القدرة على الحمل بشكل طبيعي. يعتبر انقطاع الطمث جزءًا طبيعيًا من مرحلة الشيخوخة عند الأنثى، وذلك عند بلوغها 45-55 عامًا. قد يحدث انقطاع الطمث قبل سن الأربعين بنسبة 1% بين النساء، وهذا ما يسمى بانقطاع الطمث المبكر. كما يعرف أيضًا بـ “قصور المبايض المبكر“. ينخفض معدل حدوث الدورة الشهرية عند النساء عادةً على مدار أشهر، وربما سنوات قبل أن ينقطع نهائيًا. من الممكن أيضًا أن يتوقف فجأةً عند نساء أخريات.

 

الهشاشة العظمية وسن اليأس

يتوقف الهيكل العظمي عن النمو عند المرأة عندما تبلغ 25-30 عامًا، حيث تصل الكتلة العظمية إلى أعلى قيمها خلال هذه الفترة. كما تصل العظام إلى الحد الأعلى من القوة، والسماكة أيضًا. عند الحديث عن هشاشة العظام عند النساء لا بد من التركيز على العلاقة بين انقطاع الطمث، وهرمون الاستروجين الأنثوي. بصفته العامل الرئيس لحدوث هشاشة العظام بعد سن اليأس. إذ يلعب هذا الهرمون دورًا هامًا في المحافظة على قوة، ومتانة العظام.

بعد انقطاع الطمث عند المرأة يتناقص تركيز هرمون الاستروجين. الأمر الذي يؤدي إلى حدوث زيادة في فقدان العظام. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هشاشة العظام تحدث في حال كانت كتلة العظم عند المرأة قبل انقطاع الطمث أقل من الحد الطبيعي. تشير الأبحاث إلى أن النساء اللاتي تجاوزن 60 عامًا قد يعانين من كسر واحد على الأقل ناتج عن هشاشة العظام، وذلك بنسبة 50%. كما تشير الدراسات الطبية إلى أن النساء يخسرن -وسطيًا- ما يصل إلى 10% من كتلتهن العظمية، وذلك خلال السنوات الخمس الأولى بعد بلوغهن سن اليأس.

تشخيص هشاشة العظام

  1. إن أفضل الطرق لتشخيص الهشاشة العظمية هي طريقة تعتمد على تقنية الأشعة السينية (X-Rays)، وتسمى هذه الطريقة “قياس امتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة (DXA أو DEXA)“. إن فحص DXA يقيس الكثافة العظمية في الجزء العلوي من عظم الورك، بالإضافة إلى الجزء السفلي من العمود الفقري. أما بالنسبة لنتائج لهذا الفحص فيعبر عنها كدرجة Z و T (Z & T- Score).

    تقارن Z- Score كتلة عظامك مع الكتلة العظمية المتوقعة لشخص من نفس عمرك. أما T- Score فتظهر مدى الاختلاف بين كتلة عظامك، والحد الأعلى للكتلة العظمية للشاب.

ما دلالة درجات T- Score

    • إذا كانت درجة T بين 1و -1، فإن ذلك يشير إلى أن كثافة عظامك ضمن الحدود الطبيعية.
    • يشير المجال من -1 إلى -2.5 إلى نقصان في الكثافة العظمية، لكن هذا النقصان لم يصل إلى الدرجة التي تكفي لتسميته بهشاشة العظام. بالرغم من أن كثافة العظام منخفضة إلا أن خطر الكسر مع الحد الأدنى من الصدمات منخفض للغاية.
    • أما درجة T الأقل من -2.5 فإنها تشير إلى الإصابة بالهشاشة العظمية، والانخفاض الكبير في الكثافة العظمية. مع زيادة خطر الإصابة بالكسر.

كيفية التقليل من خطر الإصابة بهشاشة العظام

  1. هناك العديد من النصائح التي يمكنك اتباعها سيدتي للتقليل من خطر الإصابة بهشاشة العظام بعد انقطاع الطمث. هذه النصائح عبارة عن عادات يومية صحية، وهي:

    • التمارين الرياضية: وهي تشمل تمارين تقوية العضلات، كرفع الأثقال، والتمارين بوزن الجسم أو ما يسمى بالتمارين السويدية ()، بالإضافة إلى تمارين أخرى مهمة كالركض، والتنس، وركوب الدراجة. إن ممارستك هذه التمارين لمدة 30 دقيقةً يوميًا يساعدك على التقليل من احتمال الإصابة بالهشاشة العظمية. كما تحفز العظام على تكوين خلايا عظمية أقوى، وأكثر كثافةً.
    • النظام الغذائي: يجب أن يكون نظامك الغذائي غنيًا بالعناصر الضرورية لنمو العظام، كالكالسيوم. لذا من الضروري أن تكون الأطعمة الغنية بالكالسيوم في قائمة وجباتك اليومية، كالحليب، ومشتقاته، والبروكلي، وسمك السلمون، بالإضافة إلى البرتقال، والفول. كما يجب أن يحتوي غذاؤك على مقدارٍ كافٍ من فيتامين “د”، نظرًا لدوره في امتصاص الكالسيوم، ومن الجدير بالذكر أن الجسم يقوم بالحصول على الكالسيوم الضروري لنموه من العظام في حال لم يحصل على حاجته من الكالسيوم. الأمر الذي يؤدي بدوره إلى الهشاشة العظمية.
    • الإقلاع عن التدخين: إذ بينت الدراسات التي أجرتها الجمعية الأمريكية للصحة العامة أن الإقلاع عن التدخين مبكرًا من شأنه أن يقلل من فقدان الكثافة العظمية.
    • الإقلال من المشروبات الكحولية.

كيفية علاج هشاشة العظم

  1. إن كل نوع من أنواع العلاج الطبي للهشاشة العظمية ذو فوائد، ومخاطر مرافقة له أيضًا. لذا يجب مناقشة طريقة العلاج مع الطبيب المختص قبل البدء بالمعالجة. حتى تكوني على دراية بكافة التأثيرات المرتبطة بالعلاج. كما يكون اختيار العلاج مبنيًا على عوامل عديدة كالعمر، والحالة الصحية، ودرجة الهشاشة العظمية. بعض هذه الأدوية:

    • البايفوسفونيت: وهو دواء لعلاج الهشاشة العظمية بعد سن اليأس. يؤخذ عبر الفم، ويؤدي إلى زيادة في الكتلة العظمية.
    • مكمل الكالسيوم وفيتامين “د”: يعزز بناء العظام. كما يقلل من خطر الإصابة بالكسور.
    • الكالسيتونين: وهو عبارة عن بخاخ أنفي. كما أنه فعال في تنظيم مستويات الكالسيوم في الجسم.

    هذا بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الأدوية التي تصرف بموجب وصفة طبية، وبعد تشخيص الإصابة بالهشاشة العظمية من قبل طبيب العظمية، وهي:

    • الأليندرونات (Binosto، وFosamax).
    • الإيباندرونات (Boniva).
    • رالوكسيفين (Evista).
    • ريزدرونات (Actonel، وAtevia).

     

    الآن، وبعد قراءتك لهذا المقال، أما زلت تخشين من الإصابة بالهشاشة العظمية بعد انقطاع الطمث؟ أم أنك ستسارعين إلى اتباع النصائح والحفاظ على صحتك بدءًا من اللحظة!