الصرع عند المرأة أسباب وعلاج

كاتب مُشارك: Rima Al
عدد الزيارات 127
الصرع عند المرأة أسباب وعلاج

الصرع عند المرأة أسباب وعلاج. أحد الأمور التي أثارت الكثير من الاعتقادات الشائعة، منها الصحيح ومنها الخاطئ. تعرف منظمة الصحة العالمية الصرع بأنه اضطراب عصبي مزمن في الدماغ، ويمكن أن يصيب جميع الأعمار.

كثيرًا ما تسمع أن نوبة الصرع ترتبط بالحركات اللاإرادية وغياب الوعي فقط. إلا أنه في الحقيقة قد تظهر نوبات هذا المرض بأشكال أخرى مختلفة تمامًا عن ذلك. حيث يمكن لنوبة الصرع أن تكون على شكل ضمني داخلي تبعث داخل المصاب أحاسيسًا غريبة أو سلوكًا شاذًا دون غيابه عن الوعي. على سبيل المثال كثيرًا ما نجد المصاب بالصرع يحدق بشدة بمكان واحد لفترة من الزمن. كما يمكن أن تظهر نوبة صرع عند طفل مصاب بالحمى بشكل فجائي. لكنها إذا لم تعاود الظهور مجددًا خلال فترة الطفولة فهذا يعني أن الأمور بخير.

علاوة على ذلك تختلف طبيعة جسم المرأة عن الرجل. وذلك بسبب التغيرات التي تطرأ على جسمها في مراحل حياتها المختلفة. وخاصة بعد الزواج والحمل والولادة. هذا ما يجعل إصابتها بالصرع تأخذ منحى وأعراضًا مميزة. الأمر الذي يجعل أعراض الصرع وطرق التعامل معها تتميز بطابع خاص.

خصوصية مرض الصرع وأهم أعراضه لدى المرأة

يبقى لمرض الصرع خصوصيته المميزة لدى المرأة. وذلك لاختلاف طبيعة جسمها. وبالتالي فإن إصابتها بالصرع قد تعرضها في بعض مراحل حياتها للخطورة.

كما أثبتت الأبحاث الطبية الارتباط الوثيق بين التغيرات الهرمونية التي تحدث في جسم المرأة المصابة بالصرع أثناء الدورة الشهرية، وارتفاع معدل التشنجات المرافقة لهذا المرض. حيث أكدت النتائج البحثية خواص هرمون البروجسترون المضادة للصرع. وبالتالي تزيد فرصة ظهور وتطور نوبات الصرع خلال فترة الدورة الشهرية لدى النساء. وذلك لانخفاض نسبة هرمون البروجسترون خلال هذه الفترة. وكثيرًا ما ترتفع فرصة نوبة الصرع قبيل فترة الدورة الشهرية، وذلك لعدة عوامل. أهمها الاضطرابات الهرمونية، احتباس السوائل في الجسم، بالإضافة إلى العامل النفسي المرافق لهذه الفترة. وغالبًا ما تتناقص حالات الصرع في فترة ما بعد انقطاع الدورة الشهرية لدى المرأة. وذلك بسبب انخفاض معدل إفراز الهرمونات في جسمها. وقلة التأثيرات المصاحبة لهذه الهرمونات.

أسباب وعوامل خطر الصرع

  1. تتعدد العوامل المسببة للإصابة بالصرع ولعل أهم المسببات:

    • العوامل الجينية الوراثية

    تعد العوامل الوراثية من أقل المسببات التي تؤدي لحدوث الصرع.

    • العوامل البيئية

    تتنوع هذه العوامل، وتتبع الإصابة بالصرع لمدى قدرة الشخص على مقاومة العامل المسبب. فعلى سبيل المثال، كثيرًا ما تتسبب الإصابة بالجلطة الدماغية بالإصابة بالصرع نتيجة توقف ورود الاكسجين اللازم في الدم إلى منطقة معينة من الدماغ. الأمر الذي يسبب عطلًا أو اختلالًا لفترات متقطعة في الوظائف الحيوية لهذه المنطقة.

    كما ينطوي تحت العامل البيئي المسببات المرضية أو الحوادث التي تعرض لها الشخص المصاب في حياته، والتي تسببت في ظهور الصرع لديه.

أعراض ما قبل نوبة الصرع لدى المرأة

  1. هناك الكثير من الأعراض التي تسبق فترة نوبة الصرع لدى المرأة. ومن الضروري التعرف عليها جيدًا لأخذ الحيطة. وأهم هذه الأعراض:

    • الشعور بالاضطراب والتشويش والارتباك المؤقت.
    • رجفة شديدة في الأطراف عند الحركة.
    • ضعف السيطرة على الأمعاء والمثانة.
    • ضعف الاستجابة والرد على الأصوات المحيطة بالمصاب.
    • تحريك وترمش أهداب العيون بشكل سريع قبيل النوبة.
    • ثبات حدقة العين والتحديق باتجاه واحد.

أنواع النوبة الصرعية

  1. تقسم نوبات الصرع حسب شدتها وشكلها ودرجة سيطرتها على المريض إلى:

    • النوبة الجزئية للصرع

    تظهر هذه النوبة على شكلين:

        • نوبة جزئية بسيطة: لا يفقد فيها المريض وعيه. بل ستجده يغير طباعه وشعوره فجأة. فكثيرًا ما يعاني المرضى تحت وطأة هذه النوبة إلى تغير في الشعور أو تغير في بعض الحواس كالتذوق والشم والرؤية والسمع.
        • نوبة جزئية معقدة أو مركبة: تسبب هذه النوبة للمريض تغيرًا في إدراكه، كما قد تصدر عنه بعض الحركات الغريبة كفرك الكفين أو إصدار أصوات وحركات غريبة في اللسان والفم واليدين. وقد يفقد المريض وعيه لفترة.
    • النوبة العامة للصرع

        • نوبة صرعية خفيفة: تشمل هذه النوبة تحديقًا في الفضاء، مع حركات جسدية وتدهور في الوعي لفترة قصيرة من الزمن.
        • نوبة عضلية: تتميز هذه النوبة بحركات قوية للغاية بالأطراف.
        • نوبة ارتجاجية توترية شاملة: وهي النوبة الأخطر. حيث تتميز بغياب الوعي، تصلب الجسم بالكامل واهتزازه، بالإضافة إلى فقدان السيطرة بالكامل على حركة المعدة والأمعاء ومخارج الإفرازات.

     

علاج الصرع

  1. يعد اختيار الدواء المعالج للصرع وتحديد جرعته المناسبة من أهم التحديات التي تواجه أطباء الصرع. لذا نجد أن التشخيص الصحيح لحالة الصرع ودرجتها لدى المريض من أهم الوسائل المساعدة لوصف العلاج المناسب. أما بالنسبة للنساء المصابات بالصرع، فعلى الطبيب المشرف على حالتهن أن يصف الدواء المناسب. مع الأخذ بعين الاعتبار الجرعة المناسبة للحالة خلال فترة الدورة الشهرية والفترة التي تسبقها.

    والجدير بالذكر أنه هناك كثير من البالغين الذين يتلقون أدوية الصرع تتوقف عندهم نوبات الصرع. لذا يمكنهم إيقاف الدواء المعالج بشرط عدم تعرضهم لنوبات الصرع لمدة تصل إلى السنتين. كما ينبغي على المريض المصاب بالصرع أن يبقى على تواصل دائم مع الطبيب المشرف على حالته. وعليه أن يضع الطبيب في صورة كل المستجدات التي تطرأ على حالته. كما عليه اتباع تعليمات الطبيب بدقة وتناول الدواء وفق توجيهات الطبيب.

    قد يلجأ بعض الأطباء في حالات نادرة لمعالجة الصرع بالجراحة. وذلك عند التأكد من مكان مصدر نوبات الصرع بدقة. حيث يمكن إجراء عمل جراحي لمريض الصرع إذا كان مصدر النوبات لديه يكمن في منطقة وظيفية حيوية محددة في الدماغ.

    ويبقى النظام الغذائي المناسب كالنظام الكيتوني الغني بالدهون وقليل الكربوهيدرات، والنوم لمدة كافية خلال اليوم، والتقليل من الإجهاد، وتجنب الضوضاء والأضواء القوية، من أهم النصائح والإرشادات التي نقدمها لمرضى الصرع لتقليل النوبات لديهم أو مفارقتها بالكامل. وتبقى الوقاية خيرٌ من قنطار علاج.