الحمل بعد سرطان الثدي

كاتب مُشارك: خضر ديوب
عدد الزيارات 110
الحمل بعد سرطان الثدي

تتخلى المرأة التي عانت من سرطان الثدي عادةً عن حلمها في الأمومة والحمل، وذلك خوفًا من أن يزيد الحمل فرص إصابتها بسرطان الثدي من جديد. لكن أكدت بعض الدراسات على إمكانية الحمل والإنجاب دون وجود خطر عودة الورم، حيث أجريت دراسة أمريكية على ما يزيد عن 1200 امرأة تؤكد ذلك. تقل احتمالات الإنجاب عند المرأة التي عانت من سرطان الثدي مقارنةً مع غيرها من النساء اللاتي عانين من أنواع سرطانات أخرى. وذلك خوفًا من أن تسبب الهرمونات التي ينتجها جسم المرأة الحامل في نمو وتطور الخلايا السرطانية. كما تزداد المخاوف عند المرأة المصابة بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين. حيث تتناول أدوية خاصة لتثبيط إفراز الإستروجين لفترات طويلة تصل إلى العشر سنوات في بعض الحالات. فهل يشكل الحمل بعد الإصابة بسرطان الثدي خطورة؟ وما هي الطرق التي تساعد في الإنجاب بعد الشفاء من سرطان الثدي؟

هل يمكن الحمل بعد سرطان الثدي

يصيب سرطان الثدي في الغالب النساء الأكبر سنًا، لكن لا ينفي ذلك إصابتها بعمر صغير. ويمكن القول أن الإنجاب بعد الشفاء من سرطان الثدي أمرًا ممكنًا، لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار نوع العلاج المستخدم مع مراعاة عدة أمور، أهمها:

  • نوع العلاج وتأثيره على الإنجاب بعد سرطان الثدي 

عند علاج سرطان الثدي، يشخّص الطبيب الحالة للتعرف على مناطق انتشار السرطان في الجسم، ليحدد بعد ذلك العلاج المناسب، ويختلف تأثير العلاج على الخصوبة وفقًا للحالة، وذلك على النحو الآتي:

      • في حال وجود رغبة في الحمل، من الضروري إخبار الطبيب بذلك قبل العلاج.
      • من الجدير بالذكر أن العلاج الكيميائي هو أكثر أنواع العلاج تأثيرًا على خصوبة المرأة. فقد يؤدي إلى العقم المؤقت أو الدائم، وذلك بسبب تلف المبايض الناتج عن العلاج.
      • يؤثر العلاج الإشعاعي أيضا على خصوبة المرأة، حيث لا ينصح بتعريض البويضات الناضجة للإشعاع. لكنه يبقى أقل تأثيرًا على الخصوبة من العلاج الكيميائي.
      • عند استخدام الأدوية، من الضروري استخدام الطرق غير الهرمونية في منع الحمل، كدواء Tamoxifen المحفّز للخصوبة، والذي قد يسبب تشوه الجنين أو حتى موته.
  • احتمالية رجوع سرطان الثدي عند الحمل 

يرتبط سرطان الثدي ارتباطًا وثيقًا بالتغيرات الهرمونية، ومن الشائع أنه يعود مرة أخرى في حال الحمل بعد العلاج. لكن أكدت أحد الدراسات على عدم وجود ما يثبت ارتباط الإنجاب بالإصابة بسرطان الثدي مرةً أخرى. كما نفت الدراسة وجود ارتباط بين زيادة احتمال الوفاة من الإنجاب وسرطان الثدي.

ما هو الوقت الأفضل للحمل بعد سرطان الثدي

  1. يؤخذ بعين الاعتبار عدة نقاط أساسية عند الحمل بعد الشفاء من سرطان الثدي، ومن الجدير بالذكر أن الوقت الأنسب للحمل غير معروف، لكن من الضروري مراعاة هذه النقاط:

    • قبل الحمل، يجب الانتظار لمدة لا تقل عن السنتين بعد انتهاء العلاج.
    • عدم رجوع سرطان الثدي مرة أخرى بعد مرور سنتين من الشفاء لا ينفي احتمالية عودته بعد هذه المدة، لكن يرجح عدم عودته.
    • من الضروري استشارة الطبيب عند رغبة المرأة في الحمل، وذلك قبل إيقافها للعلاج الهرموني لسرطان الثدي موجب المستقبل الهرموني، وذلك لأن هذا العلاج يستخدم لفترة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات.

طرق تساعد على الحمل بعد علاج سرطان الثدي

  1. يجب على المرأة الراغبة بالحمل بعد سرطان الثدي أن تعتني بصحتها جيدًا من خلال تطبيق عدة طرق علمية تساعدها على الحمل بشكل آمن، وأبرز هذه الطرق:

    • يجب عليها جمع البويضات وحفظها عن طريق التجميد، وذلك لاستخدامها بعد الانتهاء من العلاج.
    • كما يجب القيام بعملية تخصيب للبويضة خارج الرحم، بعد ذلك تحفظ حتى تتمكن المرأة من الحمل.
    • تحفظ أيضًا أجزاء من نسيج المبيض، وتجرى هذه العملية عادةً للحفاظ على خصوبة المرأة بعد تعرضها للعلاج الكيميائي.

أسباب ترجع إليها إمكانية الحمل بعد العلاج من سرطان الثدي

    • عمر المرأة: حيث يعتبر العمر المحدد الأول لإمكانية الحمل من عدمها بعد علاج سرطان الثدي، فإذا تجاوز عمر المرأة 35 عامًا، ستكون فرصها في الحمل أقل من المرأة الأصغر سنًا.
    • نسبة انتشار السرطان في الجسم: حيث تختلف إمكانية الحمل باختلاف نسبة انتشار الورم في جسم المرأة.
    • عدد الجلسات الإشعاعية والكيميائية التي تعرضت لها المرأة خلال فترة العلاج من سرطان الثدي.
    • قدرة جسم المرأة على التحمل: حيث تختلف طبيعة جسم عن آخر في قدرته على بناء الخلايا التالفة خلال فترة وجيزة، وذلك بعد انتهاء المرأة من الجلسات العلاجية.
    • ثقة المرأة بالشفاء وعدم استسلامها.
    • تطبيق المرأة لجميع النصائح الطبية.
    • إجراء فحوصات دورية والاستمرار بالمحاولة.
  1. في الختام، ينصح الأطباء بضرورة إجراء الفحوصات السنوية الخاصة بالكشف عن سرطان الثدي، وعدم إهمال أي تغيّر أو مؤشر حاصل، وذلك للكشف المبكر عن السرطان قبل انتشاره في الجسم. فنسب الإصابة بسرطان الثدي مرتفعة مقارنة بغيره من السرطانات، وإلى اليوم لم تعرف الأسباب الحقيقية المسببة لهذا المرض.