ما هي التأثيرات النفسية الناتجة عن الاضطرابات الهرمونية لدى المرأة

كاتب مُشارك: بشار ديوب
عدد الزيارات 145
ما هي التأثيرات النفسية الناتجة عن الاضطرابات الهرمونية لدى المرأة

إن اضطراب الهرمونات من أكثر وأكبر المشكلات التي تعترض النساء، حيث يكون تأثيرها النفسي كبيرًا، من خلال حدوث بتقلبات المزاج والإصابة بالاكتئاب، فما هي التأثيرات النفسية الناتجة عن الاضطرابات الهرمونية لدى المرأة.
من المعروف أن الهرمونات هي عبارة عن مواد تفرزها الغدد الصماء، التي تتحكم بعمليات الجسم المختلفة، كالنمو والتكاثر والمزاج، لذلك فإن أي تغيير في نسبة تلك الهرمونات، سيؤدي إلى التأثير على الحالة النفسية. كما تعتبر النساء أكثر عرضةً للإصابة بالاكتئاب وتقلبات المزاج مقارنةً بالرجال، وذلك نظرًا للتغيرات الهرمونية التي تشهدها خلال مراحل حياتها بدءًا من مرحلة البلوغ حتى بلوغ سن اليأس، حيث تصاب المرأة بالتقلبات العاطفية الدائمة والقلق والاكتئاب. لذلك عند ظهور تلك العلامات النفسية، يتوجب على السيدة مراجعة الطبيب، لتحديد سبب تلك الأعراض وفيما إذا كان اضطراب الهرمونات هو المسبب. ما هي التأثيرات النفسية الناتجة عن الاضطرابات الهرمونية لدى المرأة، سنوضح ذلك بالتفصيل في مقالنا.

العلاقة بين الهرمونات الأنثوية والحالة النفسية

للهرمونات الأنثوية وبالأخص هرمون الإستروجين تأثير على مزاج المرأة، حيث ينخفض الهرمون في فترات ما قبل الحيض بأيام، وخلال فترة النفاس، وفي فترة سن اليأس، وسنتحدث مفصلًا عن تأثير هرمون الإستروجين في كل مرحلة:

الهرمونات الأنثوية والحالة النفسية ما قبل مرحلة الحيض

تصاب غالبية النساء بمتلازمة ما قبل الحيض بعدة أيام، حيث تعاني المرأة من أعراض عديدة نتيجة اضطراب الهرمونات الأنثوية، ومن أهم الأعراض النفسية السابقة لمتلازمة ما قبل الحيض ما يلي:

  • التوتر.
  • العصبية.
  • الاكتئاب.
  • الأرق.
  • تقلب المزاج.
  • كما تتمثل الأعراض الجسدية التالي:
    • زيادة قليلة في الوزن، بالإضافة إلى تورم بسيط في الأطراف.
    • انتفاخ في البطن.
    • ألم في الثدي.

لكن في بعض الحالات، تتكون أعراض نفسية شديدة، تؤثر سلبًا على الحياة العامة للمرأة، وقد تصيب هذه الحالة من 3 حتى 9% من النساء. وقد تتطور الحالة النفسية في متلازمة ما قبل الحيض لتصبح خطرة في حال الإصابة بالاكتئاب الحاد، والذي تكون أعراضه على الشكل التالي:

  • انعدام السعادة.
  • الحزن الشديد.
  • الوهن والخمول.
  • عدم القدرة على التفكير.
  • الشعور الدائم بعدم الأهمية.
  • خلل في النوم.
  • انعدام الأمل.
  • حدوث مشكلات ترتبط بالوزن والشهية.
  • زيادة العصبية والتوتر.
  • التفكير بالانتحار والموت.

أعراض اضطراب الهرمونات في الجسم

  1. يحدث الخلل في الهرمونات عندما ترتفع أو تنخفض نسبتها في الدم، حيث أن أي تغيير في نسبة تلك الهرمونات يؤدي إلى خلل في وظائف الجسم، وفيما يلي أهم الأعراض التي تنذرك باضطراب الهرمونات في جسمك:

    • ازدياد الوزن: في حال كان وزنك يزداد دون توقف، على الرغم من اتباع حمية غذائية وممارسة الأنشطة الرياضية، قد يكون ذلك مؤشرًا على مقاومة هرمون الإنسولين، مما يؤدي لارتفاع نسبة السكر في الدم، وبالتالي زيادة الوزن بسبب قلة معدل الحرق، كما يمكن أن يرتبط ازدياد في الوزن بقصور الغدة الدرقية.
    • الأرق واضطرابات النوم: تؤدي اضطرابات الهرمونات إلى الأرق، وبالأخص خلل الغدة الدرقية، كما أن هرمون البروجيستيرون الذي ينتجه المبيض يساعد على النوم، لذلك قد يكون الأرق سببه انخفاض نسبة ذلك الهرمون.
    •  التعرق الزائد عن الحد: في حالات التعرق فوق الحد الطبيعي والهبات الساخنة، قد يكون السبب هو انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يسبب أيضًا سخونة الجسم، خصوصًا وقت النوم.
    • فقدان الرغبة الجنسية: حيث أن اضطراب الهرمونات الجنسية، وفي مقدمتها هرمون الإستروجين وقصور الغدة الدرقية يسببان انعدام الرغبة الجنسية.
    • الإرهاق والكسل: يسبب اضطراب الهرمونات، الشعور بالتعب والإرهاق من أقل مجهود، بالإضافة إلى عدم القدرة على التركيز في العمل.
    • الشراهة في الأكل: الرغبة في تناول الطعام دائمًا، حتى في مرحلة الشبع، هي واحدة من أعراض اضطراب الهرمونات.
    • عدم انتظام الدورة الشهرية: فتأخر الدورة الشهرية أو انقطاعها لأكثر من شهرين، يعد مؤشرًا لاضطراب نسبة هرموني الإستروجين والبروجستيرون.

علاج اضطراب الهرمونات عند النساء

  1. يمكن معالجة اضطراب الهرمونات عند المرأة بعد تحديد السبب في خللها، حيث يعوض نقص الهرمونات من خلال تناول هرمونات صناعية، لتقليل الأعراض الناتجة عن النقص، ومن أبرز وسائل علاج خلل الهرمونات لدى المرأة مايلي:

    • وسائل علاجية لحل مشكلة الدورة الشهرية: إذا كانت المرأة تشتكي من عدم انتظام دورتها الشهرية، أو تعاني من غزارة في الطمث بسبب خلل الهرمونات الأنثوية” الإستروجين، والبروجيستيرين”، توصف حبوب منع الحمل، أو طرق منع الحمل الأخرى، كالحلقات الهرمونية، أو اللصقات الهرمونية، أو اللولب.
    • استخدام الإستروجين العلاجي: حيث يمكن استعمال الحبوب أو الحقن الحاوية على هرمون الإستروجين الذي يخفف أعراض سن اليأس المتمثلة بالتعرق الليلي، وجفاف المهبل، بالإضافة إلى الهبات الساخنة المزعجة.
    • استخدام مضادات الأندروجين: عند ارتفاع هرمون الأندروجين لدة الفتاة، يبدأ حب الشباب بالظهور كما يتساقط الشعر، لذلك ينصح باستخدام مضاد الأندروجين للتخفيف من الهرمون وأعراضه.

أثر هرمون الإستروجين على الدماغ

  1. إن العلاقة بين خلل الهرمونات الأنثوية والحالة النفسية هي معقدة قليلًا، حيث تؤثر الهرمونات الأنثوية على النواقل العصبية في الدماغ، فعند انخفاض نسبة الإستروجين، يؤدي تأثيرها على النواقل العصبية إلى تغيير الحالة المزاجية والإحساس بالتوتر والأرق، وذلك لأن هرمون الإستروجين يؤثر على:

    • نسبة السيروتونين، الدوبامين، الإيبينفرين، والنورإيبينفرين.
    • كما يؤثر على هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم وتنظيم الساعة البيولوجية للجسم.
    • كذلك يؤثر على منطقة اللوزة الدماغية التي تحدد الحالة النفسية للشخص ومزاجه.

    تعاني النساء من تقلبات المزاج والقلق أكثر من الرجال، وقد يعود ذلك لاضطرابات الهرمونات التي تشهدها خلال مراحل حياتها بدءًا من البلوغ مرورًا بالحمل والولادة والإرضاع حتى بلوغ سن اليأس، لذا لا بد من الاسترخاء وتخفيف التوتر وممارسة اليوغا  لاجتياز تلك المراحل دون أضرار.