ارتفاع هرمون الحليب

كاتب مُشارك: فاتن سليمان
عدد الزيارات 162
ارتفاع هرمون الحليب

لعل أول ما يخطر ببالك عزيزي القارئ عندما تسمع بهرمون الحليب هو ارتباط هذا الهرمون بالإرضاع وإفراز الحليب لدى النساء. وهو اعتقاد صحيح، إذ يعتبر هرمون الحليب المسؤول عن تشكيل الحليب وإفرازه خلال فترة الحمل والإرضاع.  ولكن هل تعلم عزيزي القارئ أنها ليست الحالة الوحيدة التي تترافق بارتفاع مستويات هذا الهرمون. وسنقدم في هذا المقال المزيد من التفاصيل المتعلقة بهرمون الحليب وكيف يتشكل وما هي أسباب ارتفاعه عند المرأة والرجل. يتشكل هرمون الحليب في الغدة النخامية الموجودة بالقرب من منطقة الوطاء في أسفل الدماغ. كما أنه يفرز بالحالة الطبيعية عند كلٍ من النساء والرجال بكميات قليلة. ترتفع مستوياته بشكل طبيعي أيضًا في فترة الحمل وبعد الولادة بشكل مباشر، ويعتبر مسؤولًا حينها عن زيادة حجم الثديين وإعدادهما لإفراز الحليب. تساهم المستويات المنخفضة من هذا الهرمون بتنظيم الدورة الشهرية عند النساء وتنظيم إنتاج النطاف عند الرجال. ولذلك يعتبر الحمل والإرضاع الحالة الطبيعة الوحيدة المترافقة بازدياد مستويات هرمون الحليب. بينما تشكل الأسباب الأخرى لارتفاعه حالات مرضية تستدعي المتابعة بإشراف طبي. كما يجب التمييز بين أسباب ارتفاع هرمون الحليب عن النساء وعند الرجال. ومتابعة كل حالة بشكل منفرد. ولكن هل تعلم عزيزي القارئ ما هي الأعراض التي تظهر لدى الشخص عند ارتفاع مستويات هذا الهرمون؟

أعراض ارتفاع هرمون الحليب عند النساء

  • تعاني معظم السيدات من عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها في بعض الحالات.
  • العقم كنتيجة للاضطرابات الهرمونية وانقطاع الدورة الشهرية.
  • إفراز حليب من غدة الثدي خارج أوقات الحمل والولادة.
  • أعراض مشابهة لأعراض سن اليأس كالهبات الساخنة وجفاف المهبل.

أعراض ارتفاع هرمون الحليب عند الرجال

  • مشاكل متعلقة بالخصوبة (انخفاض الشهوة الجنسية وضعف الانتصاب).
  • ألم وضخامة غدة الثدي.
  • إفراز الحليب من غدة الثدي في بعض الحالات النادرة.

ومن الجدير بالذكر يوجد أعراض مشتركة عند كلا الجنسين، تتمثل باضطراب ومشاكل في الرؤية، والصداع الشديد مجهول السبب.

أسباب ارتفاع هرمون الحليب

كما ذكرنا سابقًا، عادةً ما يوجد لدى الرجال والنساء غير الحوامل كمية قليلة من هرمون الحليب في دمائهم. أما عند وجود مستويات عالية فمن الممكن أن يكون السبب أيًا مما يلي:

  • الورم البرولاكتيني المفرز لهرمون الحليب، وهو ورم حميد في الغدة النخامية.
  • الأمراض التي تصيب منطقة ما تحت المهاد (جزء الدماغ الذي يتحكم في الغدة النخامية).
  • القهم العصبي (فقدان الشهية نفسي المنشأ).
  • قد يكون السبب هو استخدام الأدوية النفسية المضادة للاكتئاب أو مضادات الذهان.
  • القصور الكلوي أو القصور الكبدي الشديد ومتلازمة المبيض متعدد الكيسات (متلازمة تترافق باضطراب هرموني يؤثر على وظيفة المبيض وإنتاج البيوض).

كيف يجرى قياس مستويات هرمون الحليب

  1. بدايًة، يجب أن تعلم عزيزي القارئ أن هذا الإجراء بسيط للغاية ولا يحتاج إلى أية تحضيرات مسبقة أو شروط خاصة. ويجرى من خلال أخذ عينة دم اعتيادية في المختبر أو في المستشفى. ومن ثم تحليل هذه العينة والحصول على النتيجة. لا تعني جميع حالات ارتفاع مستويات هرمون الحليب أن هناك مشكلة خطيرة. وإذا كان هذا الارتفاع طفيفًا يمكن نسبه إلى التوتر أو القلق عند إجراء الفحص، بينما تترافق المستويات المرتفع بشكل كبير مع ورم مفرز لهرمون الحليب في أغلب الحالات. تستدعي هذا الحالة المزيد من الاستقصاءات كإجراء الرنين المغناطيسي لتأكيد الإصابة.

معالجة ارتفاع مستويات هرمون الحليب

  1. لا تحتاج معظم حالات ارتفاع مستويات هرمون الحليب إلى العلاج. ولكن بشكل عام يعتمد القرار في العلاج على التشخيص. إذا تستلزم معظم حالات الورم المفرز لهرمون الحليب إلى علاج دوائي  أو جراحي وتتثمل الخطة العلاجية في هذه الحالة القيام بما يلي:

    • إعادة مستويات هرمون الحليب إلى الحدود الطبيعية.
    • استعادة فعالية الغدة النخامية.
    • تصغير حجم الورم والتخلص من أعراض الورم الانضغاطية كالصداع ومشاكل الرؤية.
    • التخلص من المشاكل والأعراض المرافقة لارتفاع مستويات هرمون الحليب وتحسين نوعية الحياة.

    يمكن علاج الورم المفرز للحليب إما جراحيًا أو عن طريق الأدوية، ويعتمد القرار في ذلك على حجم الورم وموقعه.

  2. على الرغم من أن معظم حالات ارتفاع هرمون الحليب لا تحتاج إلى أي علاج. تحتاج النساء المصابات بفرط هرمون الحليب بالترافق مع تراجع مستويات الاستروجين إلى علاج هرموني معيض للوقاية من تخلخل العظام والهبات الساخنة واضطرابات الطمث وغيرها من الأعراض المزعجة. وهكذا نجد أن هذه الحالة المرضية هي بسيطة ولا تستدعي القلق، ومع بعض التدابير العلاجية يتمكن معظم المرضى من متابعة حياتهم بشكل طبيعي.