أهمية التمر لصحة الدماغ

كاتب مُشارك: Rima Al
عدد الزيارات 182
أهمية التمر لصحة الدماغ

ما هي أهمية التمر لصحة الدماغ؟ وما هي العلاقة التي تربط تناول التمر بقوة الذاكرة؟

مازالت الأبحاث العلمية مستمرة إلى يومنا هذا. إنها تتحرى هذه العلاقة الوطيدة. ثلاث تمراتٍ يوميًا كفيلة بحمايتك من مرض الزهايمر أو الخرف طيلة فترة حياتك. فما السر وراء ذلك؟

منذ أقدم العصور كان التمر غذاءً رئيسيًا لسكان الصحراء. وبدأت زراعة نخيل التمر في جنوب شرق آسيا وشمال إفريقيا، وخاصةً في البلدان ذات درجات الحرارة المرتفعة. وقد أسماها الكلدانيون شجرة الحياة. حيث تعطي هذه الشجرة ثمارًا بنية اللون بطعمها الحلو اللذيذ. يا لها من ثمرة غريبة بفوائد غير محدودة. فيها شفاء لكثير من الأمراض.

وفي يومنا هذا تؤكد منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) على أهمية التمر كمصدر مهم للغذاء وسبل معيشة الملايين من الناس في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. يمكنك معرفة المزيد من خلال موقع المنظمة عبر الرابط التالي: http://www.fao.org/news/story/ar/item/1184726/icode/

يعزز التمر كل من الصحة القلبية، كما يقي من ترقق العظام. علاوة على ذلك فهو يحمي من الإمساك. إلا أن تأثيره الإيجابي على صحة الدماغ قد فاق الوصف. الأمر الذي جعل الكثيرون يسرعون للتحري عن أهمية التمر لصحة الدماغ، وآلية العمل الخاصة بهذه الثمرة.

كيف يؤثر التمر على صحة الدماغ

هل فكرت يومًا ما هو نوع الطعام الذي يذكِرك به دماغك لصحته وسلامته؟ لابد أنه يذكرك بإحضار بعض الثمارِ من شجرة الحياة (نخيل التمر). فمن المؤكد أن دماغك يحتاج هذه الثمرة لسلامة تلافيفه وعمل مساراته. لذا فإن أهم نصيحة لك ألا تتجاهل هذا التذكير.

إذا أدخلت التمر إلى غذائك اليومي فإنه سيرمم النواقل العصبية في دماغك ويدعمها. كما أنه سيحث دماغك على أداء وظائفه العديدة بشكل أفضل. وبالتالي سيعمل على إبطاء تدهور الدماغ ويحميك من الخرف والزهايمر على مر الأيام.

يحوي التمر على مضادات الالتهاب التي تقلل التفاعلات الالتهابية الدماغية مثل 6 (IL-6)، والتي تسبب حالات التنكس العصبي كالزهايمر والخرف وغيرها، بالإضافة إلى الحماية من الأورام الدماغية.

لابد أنك تعلم أن الخلايا العصبية لا تتجدد. فبقدر ما تحافظ عليها من التدهور بقدر ما تحمي جهازك العصبي، وتحمي نفسك من الكثير من الأمراض العصبية ومنها الزهايمر والخرف المبكر. أما الآلية الأهم في عمل التمر ضمن الدماغ فهي تنحصر من خلال تقليله من ترسب اللويحات على الدماغ، عبر منع تفاعلات بروتينات البيتا أميلويد. حيث يعد تراكم اللويحات على الدماغ من أهم علائم الزهايمر.

لذا ننصحك بتناول ثلاث تمرات يوميًا لتحصل على المزايا التالية:

  • تحسين أداء المسارات العصبية ووظائف الدماغ.
  • زيادة القدرة على التعلم بأقل جهد على الدماغ.
  • رفع مهارات التركيز وتقوية الذاكرة.

طريقة إدخال التمر إلى النظام الغذائي

  1. سيدتي، هل لاحظتِ يومًا أن طفلكِ سريع النسيان ويجد صعوبةً في التعلم والتركيز واسترجاع معلوماته؟ لا بد أنكِ قد غفلتِ عن إدخال التمر إلى نظامهِ الغذائي.

    يمكنكِ بطرق عدة أن تدخلي التمر ضمن النظام الغذائي للطفل. على سبيل المثال، قدمي لطفلكِ ثلاث تمراتٍ وهو يدرس ويسترجع معلوماته في الصباح الباكر. ونؤكد لكِ أن هذه التمرات ستكون مصدر طاقته الدماغية.

    إذا لم يتقبل طفلكِ تناول التمرات مفردة لوحدها، يمكنكِ هرسها وإضافتها إلى الخبز والموز أو البودينغ. كما يعد حشو التمر بالمكسرات الشهية الوجبة المفضلة لبعض الأطفال.

    لذا أزيلي البذور من التمر واحشيه بالجوز وقدمي لطفلكِ أفضل وجبةٍ غذائية لدماغه، ثم تهيَئي لاستقبال أخبارٍ سارة عن أدائه المدرسي.

    أما الوصفة الغذائية لطفلكِ فيمكنكِ إدراجها في بعض الأيام خلال منتصف النهار. وهي تتكون من المقادير التالية:

    • كوب من التمر الجاف، المقطع والمهروس.
    • اثنين من أكواب الرز المسلوق.
    • كوبان ماء.

    انقعي التمر لأكثر من ساعة، ثم أضيفي له الماء والرز واخلطيهم في الخلاط الكهربائي.

    كما يمكنك استبدال الرز بالمشمش أو الشمام، ويمكنكِ أيضًا استبدال الماء بالزبادي للحصول على أشهى طعم سيفضله طفلك.

فوائد التمر الأخرى

    • يغذي الجسم كاملًا

    يعد التمر غنيًا بالسعرات الحرارية لاحتوائه على الكربوهيدرات. كما يحوي الكثير من المعادن الهامة للأعصاب كالبوتاسيوم والمغنزيوم والفوسفور، بالإضافة إلى الفيتامينات المقوية للجهاز العصبي كفيتامين B. وكذلك يعد التمر غنيًا بمضادات الأكسدة. كما أثبتت الكثير من الأبحاث قدرة التمر على الوقاية من السكتات الدماغية

    • يحتوي على نسبة عالية من الألياف

    إذا كنت تعاني من الإمساك فإن التمر سيحسن أداء جهازك الهضمي ويسهل حركة الأمعاء لديك. كما أن الألياف في التمر لها وظائف هامة أخرى. فهي تتحكم في نسبة السكر في الدم من خلال إبطاء عمليات الهضم، وبالتالي فهي تحد من الارتفاع المفاجئ للسكر الذي يلي تناول الطعام مباشرة. لذا ينصح بالإفطار بالتمر بعد الصيام.

    • يساعد على مقاومة بعض الأمراض

    يحتوي التمر على كميات عالية جدًا من مضادات الأكسدة. الأمر الذي يحول عند تناوله دون تشكل الجذور الحرة ويقي من أخطر الأمراض كالأورام السرطانية وغيرها. كما يحسن التمر المناعة بفوائده السحرية.

    • يخفض نسبة الكولسترول

    يعد إدخال التمر كوجبة بديلة للوجبة الأساسية نهجًا متبعًا لتخفيض الكوليسترول في الدم. وذلك لقلة الدهون في التمر. كما أثبتت العديد من الدراسات أن التمر يعمل على تقوية عضلة القلب لاحتوائه على البوتاسيوم. كما يحمي من السكتات القلبية.

    • يحسن صحة العظام

    تعمل المعادن الغنية الموجودة في التمر كالمغنزيوم والمنغنيز والنحاس على تقوية العظام. كما ينصح بإدخاله إلى النظام الغذائي للمرأة في فترة انقطاع الطمث، لأنه يحمي من تداعيات هذه الفترة، فهو يحمي المرأة من الإصابة بترقق العظام.

    • علاج فقر الدم

    يحوي التمر على معدن الحديد الضروري لإنتاج الهيموغلوبين لكريات الدم الحمراء، والذي يحمي من الإصابة بفقر الدم.

    • مضاد للأرق

    إذا كنت تعاني من قلة النوم فإن الحمض الأميني تربتوفان الموجود في التمرات التي ستتناولها قبل نومك ستحفز قدرة الغدة الصنوبرية في دماغك على إنتاج هرمون الميلاتونين (هرمون النوم). وذلك لتنظيم عملية النوم لديك.

أضرار التمر

  1. على الرغم من الفوائد الكثيرة والسحرية للتمر إلا أن هناك بعض الأضرار الشائعة له. فنظرًا لاحتواء التمر على السكريات فإن عدم مراعاة غسيل أسنان طفلك بعد تناول التمر بالفرشاة والمعجون قد يؤدي إلى تسوسها. ومن ناحية أخرى لا ينصح عادة بإدخال التمر إلى النظام الغذائي للمصابين بمرض السكري. كما يجب عدم الاعتماد على تناول التمر عند اتباع الحميات الغذائية لتخفيف الوزن، نظرًا لاحتواء التمر على سعرات حرارية عالية.

كيفية حفظ التمر

  1. سيدتي إذا أردتِ أن تحفظي التمر في مطبخك دون تعرضه للتلف مما يفقده خواصه الغذائية، عليك حفظه بالطريقة التالية:

    خزني التمر بعبوات زجاجية مجففة جيدًا، وأحكمي إغلاقها. ثم ضعيها في مكان جاف وبعيد عن الضوء. فإن هذه الطريقة ستحفظ التمر بجودة ممتازة لأطول فترة ممكنة.

    ويبقى التمر من أهم الأغذية المفيدة لصحتكم وصحة عائلتكم. فلا تنسوا أن تجعلوه غذاءكم ودواءكم بآنٍ واحد.