أعراض كيسة المبيض

كاتب مُشارك: Abdulrahman Farousi
عدد الزيارات 81
أعراض كيسة المبيض

من المهم جدًّا التعامل مع أي ألم حاد مفاجئ وتشخيص سببه في البطن والحوض قبل التسكين، حيثُ يعد عرضًا لعدد من الحالات التي قد تكون خطيرة. فالألم الحاد المفاجئ في الحوض يمكن أن يكون من أعراض كيسة المبيض التي تشير إلى ضرورة طلب المساعدة الطبية.

يؤدي المبيضان دورًا بالغ الأهمية كجزء من أعضاء الجهاز التكاثري لدى الأنثى، ويقومان بدورين شديدي الأهمية أولهما تحرير البيضة كل شهر وثانيهما إفراز الاستروجين والبروجسترون. لذا كان من المهم الحفاظ على صحة المبيضين، حيثُ تؤدي بعض الاضطرابات التي تصيب المبيضين إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى العقم. ولمّا كانت كيسة المبيض من الحالات الشائعة التي تصيب المبيضين، فمن المهم على كل سيدة أن تكون على علم بأعراض كيسة المبيض والعوامل المؤدية لظهورها.

ما هي كيسات المبيض

المبيضان هما عضوان لهما شكل حبة اللوز، ويتوضع كل منهما على طرف من طرفي الرحم. يمكن لكيسات المبيض أن تؤثر على المبيضين معًا، كما يمكن أن تؤثر على أحدهما دون الآخر.

كيسات المبيض عبارة عن حويصلات صغيرة صلبة أو مملوءة بسائل، وتظهر ضمن المبيض أو على سطحه. تظهر أكياس المبيض لدى الكثير من النساء في مراحل مختلفة من حياتهن، خصوصًا لدى السيدات اللواتي لم يتوقف الطمث لديهن بعد. غالبًا ما تكون الكيسة غير مؤذية وغير عرضية، وتختفي من تلقاء نفسها دون معالجة.

لكن في بعض الأحيان قد تحدث مضاعفات خطيرة، لذا على كل سيدة أن تكون على دراية بأعراض كيسة المبيض التي يجب الحذر منها.

أهم أعراض كيسة المبيض

كما أسلفنا بأنّ معظم الكيسات صغيرة وغير عرضية، ولكن في حال ظهور الأعراض يمكن توقع:

  • شعور بالضغط أو الألم في الطرف الأيمن أو الأيسر لأسفل البطن. ويمكن أن يكون الألم حادًّا أو محتملًا، ويأتي على هيئة نوبات.
  • التطبل والانتفاخ.

وفي بعض الأحيان تظهر أعراض أشد من الأعراض سالفة الذكر وتشير إلى ضرورة الحصول على العناية الطبية بشكل إسعافي، مثل:

  • ألم بطني شديد، حاد ومفاجئ.
  • ألم مترافق مع إقياء وارتفاع حرارة.
  • دوار، وشعور بالضعف.
  • تنفس سريع.

عوامل الخطورة لتشكل كيسات المبيض

  1. هنالك عدة عوامل يمكن أن تزيد من خطورة ظهور كيسات المبيض، وتتضمن:

    • مشاكل هرمونية: بعض أدوية الخصوبة المساعدة على الإباضة كالـ Clomiphene يمكن أن تزيد خطورة ظهور كيسات المبيض.
    • الحمل: يمكن للكيسة التي تتشكل أثناء عملية الإباضة أن تبقى على سطح المبيض بعد حدوث الحمل وخلاله.
    • بطانة الرحم الهاجرة: حيثُ تنفك الخلايا المبطنة للسطح الداخلي للرحم عنه، ويمكن لبعض هذه الخلايا أن تلتصق على أحد المبيضين وتسبب تشكل كيسة.
    • إنتان شديد في منطقة الحوض: قد يمتد الإنتان إلى المبيضين أو أحدهما، ويسبب ظهور الكيسات.
    • إصابة سابقة بكيسات المبيض: تزيد الإصابة السابقة من احتمالية عودة ظهور كيسات المبيض مرةً أخرى.

الخيارات العلاجية لكيسات المبيض

    • في معظم الأحيان يكون الخيار العلاجي الأول هو الانتظار والمراقبة، حيثُ تختفي معظم الكيسات من تلقاء نفسها دون أي تدخل طبي. وفي حال الإحساس بالألم يمكن أن يصف الطبيب دواءً مناسبًا.
    • يمكن أن يصف الطبيب حبوب منع الحمل في بعض الحالات، حيثُ أن الهرمونات الموجودة في هذه الحبوب تمنع ظهور كيسات جديدة، ولكنها لا تؤثر على الكيسات الموجودة مسبقًا.
    • أما في حال الكيسات الكبيرة، أو التي لا تختفي من تلقاء نفسها فالجراحة هي الحل المناسب لهذه الكيسات. كما يمكن اللجوء للجراحة في حال كانت المريضة قريبة من سن انقطاع الطمث أو تجاوزته، حيثُ تزداد احتمالية كون الكيسات سرطانية في هذا العمر. وبعد دراسة الحالة يمكن أن يقرر الطبيب إزالة الكيسة لوحدها أو المبيض بأكمله.

الخيارات الجراحية بحسب نوع الكيسة المبيضية

  1. تختلف الجراحة المجراة بحسب الحالة ونوع الكيسة، وعلى سبيل المثال نذكر:

    • الجراحة التنظيرية للبطن أو منظار البطن Laparoscopy: تستخدم هذه التقنية للكيسات الصغيرة، حيث يختار الطبيب مكانًا إما فوق أو تحت السرة لإجراء شقٍّ صغير. من خلال هذا الشق تدخل أداة صغيرة مزودة بكاميرا تمكن الطبيب من رؤية داخل البطن، وأداة أخرى تمكن من إزالة الكيسة أو المبيض. غالبًا ما لا تحتاج المريضة في هذه الحالة للبقاء في المشفى إلى اليوم التالي.
    • جراحة البطن Laparotomy: يكون الشق الجراحي في هذه العملية أكبر، وتُجرى للكيسات التي يحتمل أن تكون سرطانية.

    وختامًا، نؤكد دائمًا على ضرورة وأهمية اللجوء للطبيب الأخصائي عند ظهور أي عرض جديد أو غير مألوف. فأحيانًا يمكن للتأخير في التدخل الطبي أن يؤدي إلى مضاعفات دائمة لا رجعة منها، أو يودي بحياة المريضة حتى.

    إنّ صحة الجهاز التكاثري غالبًا ما تكون موضوعًا مغفلًا يُحظر التحدث عنهُ بحرية، ولكن التداعيات التي تنتج عن إصابة أحد أجزائه ليست بالسهلة. فالعقم مثلًا يؤدي إلى تدهور الصحة النفسية للأنثى بشكل كبير، كما يمكن أن يكون سببًا لحدوث حالات الطلاق. لذا من المهم أن يخرج هذا الموضوع من دائرة المحظور ويتم التعامل معهُ بأسلوبٍ أكثر انفتاحًا.