أسباب انخفاض كمية الحليب عند المرضع

كاتب مُشارك: Lamis Dayoub
عدد الزيارات 87
أسباب انخفاض كمية الحليب عند المرضع

تعتبر الرضاعة الطبيعية الخيار الأمثل لأول ستة أشهر من حياة المولود فحليب الأم هو الغذاء الأفضل جودة بالنسبة للطفل. فهو مزيج متكامل من الفيتامينات والبروتينات والدهون التي يحتاجها الطّفل لينمو بشكل صحي. كما أنه يحصل على حماية من أمراض كثيرة. وتحمي الرضاعة الطبيعية الأم  من عدة أمراض خطيرة كسرطان الثدي والمبايض. أيضًا تساعد على فقدان الوزن الزّائد الذّي اكتسبته خلال فترة الحمل. و الجدير بالذكر تنصح منظمة الصحة العالمية بأن تستمر الرّضاعة الطّبيعية حتى انتهاء الشّهر السّادس دون إدخال أي نوع من الطعام أو الشّراب (ولا حتى الماء). ولكن يرافق الأم في فترة الرضاعة خوف من انخفاض كمية الحليب وعدم قدرتها على إكفاء طفلها من حليبها. ويجدر الإشارة إلى أنَّ أسباب انخفاض كمية الحليب عند المرضع له العديد من الأسباب المختلفة، منها ما هو متعلِّق بالأم ومنها ما هو متعلِّق بالطّفل، وفي بعض الأحيان تكون الأسباب متعلِّقة بكلا الطرفين.

أسباب انخفاض كمية الحليب عند المرضع

أسباب تتعلق بالأم

  • خلل في افراز الغدة الدرقية: يعتمد صنع الحليب على الإشارات الهرمونية التّي ترسل إلى الثدي. وعند حدوث خلل في هذه الإشارات ينخفض معدل إدرار الحليب.
  • خضعت الأم لعملية في منطقة الثدي: سواء كانت العملية تجميلية أو علاجيّة قد تؤدي في بعض الأحيان إلى تلف قنوات الحليب في الحلمة. وبالتالي تؤثر على الرضاعة الطبيعية.
  • مريضة بداء السكري.
  • تناول أدوية منع الحمل: لا تؤثر أدوية منع الحمل بجميع النساء بنفس الوتيرة فبعضهن يخف إدرار الحليب لديهن والبعض لا يتأثر.
  • استخدام الأم الحليب الصّناعي في وقت مبكر من عمر الطّفل: مما يؤدي إلى تخفيف الوقت الذي يستغرقه الطفل في الرضاعة الطبيعية. وبالتالي انخفاض هرمون البرولاكتين.
  • نقصان النّسيج الغّدي الذي ينتج الحليب: في بعض الأحيان لا ينمو ثدي المرأة بشكل طبيعي لأسباب متعدّدة. أو لا يكون لديها قنوات صنع الحليب قادرة على تلبية حاجة الطفل.
  • عدم إرضاع الطّفل أثناء الّليل: عند ارضاع الطفل في الليل يبدأ مخزون الحليب بالانخفاض وبذلك يرتفع مستوى هرمون البرولاكتين. وهو المسؤول عن ارسال إشارات للثديين لإنتاج الحليب.
  • كما أنّ تناول بعض الأعشاب بكميّاتٍ كبيرة يؤثّر على مخزون الحليب في الثّدي ويؤدّي لانخفاضه أيضا.

أسباب انخفاض كمية الحليب تتعلق بالطفل

    • الولادة المبكرة: عند ولادة طفل قبل أوانه فمن الطّبيعي ألا تكون العمليات الحيويّة لدى الطفل قد اكتملت ومنها عملية المص والبلع والتنفس وكيفية التنسيق بين العمليات لإتمام الرضاعة، كم أنّه يكون بحاجة إلى الراحة والنّمو وعدم استخدام الطاقة لديه في الرّضاعة الطّبيعيّة.
    • بعض الحالات الخلقية: وأكثرها تأثيرًا هي الحالات التّي تصيب منطقة الفم مثل ارتفاع الحنك أو الشفة المقلوبة أو الحنك المشقوق، مما يجعل عملية الرضاعة صعبة لديه.
    • متلازمة داون: يعانون الأطفال المصابون بمتلازمة داون من ضعف في العضلات ويؤدي ذلك إلى صعوبة عملية الرضاعة الطبيعية.
    • الارتجاع المعدي: تؤثر عملية الارتجاع المعدي المريئي على الطفل فهي تسبب له الألم وتؤدي إلى عدم اكتساب الطفل وزن بشكل صحيح.

مؤشرات تدل على انخفاض كمية الحليب عند المرضع

    • عدم تبول الطّفل بشكل منتظم فالمولود الجديد يبلل حفاضه حوالي 10 مرات في اليوم، فإذا كان عدد المرات أقل فهذا دليل على أنّ الطّفل لا يحصل على كفايته من الحليب.
    • لا يتبرز الطفل بشكل منتظم إذا كانت البرازات صغيرة وسائلة وعددها أقل من 5 مرات في اليوم فهذا دليل أيضا أن المولود لا يحصل على كفايته.
    • لا يكتسب الطفل وزن يزيد وزن المولود الجديد حوالي 200 غرام أسبوعيًا، فإذا كانت الزيادة أقل من ذلك بكثير فلا بد من وجود مشكلة في حصول الطفل على الحليب.
    • إذا كان لون البول أصفر داكن وهذا دليل أنّ الطّفل لا يحصل على كميّة كافية من الماء الذي يوفره له حليب الأم.

علاج نقص إدرار الحليب

    • إرضاع الطفل في أول ساعة من ولادته مما يساعد على الإسراع في عملية ادرار الحليب.
    • المواظبة على ارضاع الطّفل خلال الأسابيع الأولى كل ساعتين.
    • استخدام أوضاع مناسبة ومريحة لكِ ولطفلكِ لتسهيل عملية الرضاعة.
    •  إرضاع الطفل في كل رضعة من ثدي حتى لا ينخفض مستوى إنتاج الحليب في أحد الثديين.
    • يُفضل عدم إعطاء الطّفل حليب صناعي في الشهر الأوّل كي يستقر انتاج الحليب.
    • الابتعاد عن وسائل منع الحمل الهرمونية.
    • عدم تناول الأدوية بدون استشارة الطبيب.
    • الابتعاد عن شرب الأعشاب لأن بعضها يؤدي إلى انخفاض عملية انتاج الحليب.
    • الاهتمام بغذاء الأم والتأكد من حصولها على كافة الفيتامينات والمعادن الضروريّة.

أطعمة تساعد على زيادة إنتاج الحليب

    • السبانخ: من المعروف أن السبانخ يحتوي على الحديد الذي تقل نسبته بعد الولادة فمن الضروري تعويض هذا النقص ليتمكن جسم الأم من انتاج الحليب.
    • الخضراوات الورقية: مثل الجرجير والبقدونس والخس والملوخية فهي تحتوي على نسب عالية من حمض الفوليك والأستروجين النباتي الذي يساعد على إدرار الحليب.
    • البقوليات: كالحمص الذي يحتوي على الحامض الأميني (تريبتوفان) وهو يساعد على ادرار الحليب.
    • الحلبة: تعتبر بذور الحلبة من أفضل المنتجات الطبيعية التي تساعد على إدرار الحليب، فيتم نقع الحلبة بماء ساخن طوال الليل، وفي الصباح تصفيتها وشربها.
    • اللوز: يعتبر اللوز مخزون للأوميجا 3  التي تعزز هرمونات الحليب لذلك ينصح بتناول اللوز أثناء الرضاعة.
    • الجزر: يعتبر الجزر من الأطعمة الغنيّة بفيتامين A الذي يساعد على تحسين كمية الحليب وجودته، لذلك ينصح بتناول كوبين من عصير الجزر يوميًا.
    • حبة البركة: بالإضافة إلى دورها في تقوية جهاز المناعة لدى الأم والطفل فهي تساعد على ادرار الحليب وذلك بتناول ملعقة منها يوميًا.

    بعد نفي الأسباب التي ذكرناها لانخفاض كمية الحليب عند الأم والطّفل واستمرار انخفاض كمية الحليب لابد حينها من استشارة الطبيب المختص لمعرفة الأسباب وعلاجها.