أسباب اضطراب الوسواس القهري

كاتب مُشارك: Bushra Dayoub
عدد الزيارات 123
أسباب اضطراب الوسواس القهري

هل صادفت يومًا شخصًا مصابًا باضطراب الوسواس القهري وتساءلت عن الأسباب؟ هل تشك بإصابتك ببعض أعراض هذا الاضطراب وتخاف من تطور الحالة لديك؟ إن كنت تبحث عن المعلومات التي تخص اضطراب الوسواس القهري من الأعراض والتشخيص إلى الوقاية والعلاج، فإنك تستطيع الحصول على كل ذلك من خلال قراءتك لمقالنا هذا.

إن اضطراب الوسواس القهري هو نوع من اضطرابات القلق، يحبس فيه الشخص المصاب نفسه في حلقة من الأفكار والسلوكيات التي تتكرر بشكل مستمر. حيث يصبح الشخص المصاب قلقًا بسبب الأفكار أو المخاوف أو الهواجس التي تتكرر في مخيلته ولا يستطيع السيطرة عليها. وتسبب هذه الأفكار والهواجس الحاجة إلى قيام الشخص ببعض الأعمال بأسرع وقت، ويستمر بالقيام بهذه الأعمال بشكل متكرر. يتوقف بعدها القلق، ولكن مع عودة الأفكار والهواجس مرة أخرى، يعاود المصاب تكرار نفس الحلقة. قد يمنع اضطراب الوسواس القهري الشخص المصاب من القيام بأعماله ونشاطاته اليومية. مع العلم بأن أغلب المصابين يدركون أن هذه الهواجس غير حقيقية، ولكنهم للأسف غير قادرين على إيقافها. كما أنهم لا يستطيعون التوقف عن تكرار الأفعال التي تأمرهم بها هذه الهواجس. على سبيل المثال، يؤدي خوف المصاب من التعرض للتلوث بالجراثيم إلى تكرار غسل يديه بشكل قهري حتى إصابتهما بالتشقق. تعرف معنا على معلومات تفصيلية عن أسباب اضطراب الوسواس القهري وأعراضه وعلاجه من خلال الفقرات التالية لمقالنا.

أسباب اضطراب الوسواس القهري

لا تزال الأسباب المؤكدة والكامنة وراء الإصابة بهذا الاضطراب غير مفهومة بشكل واضح. لكن هناك العديد من النظريات التي ترجح الأسباب التالية:

  • حدوث أي تغيرات في الكيمياء الطبيعية للجسم أو اضطرابات في وظائف الدماغ.
  • العامل الوراثي، تزيد احتمالية إصابة الشخص باضطراب الوسواس القهري في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بالاضطراب، مثل إصابة أحد الوالدين أو الأخوة به.
  • تعلّم هواجس الوسواس والسلوكيات القهرية من خلال متابعة تصرفات أحد أفراد الأسرة، وتعلّم هذه السلوكيات مع مرور الوقت.
  • ضغوطات الحياة اليومية التي قد تعرض الشخص للإصابة بالتوتر، أو التعرض لصدمات نفسية.
  • الإصابة باضطرابات عقلية أخرى، حيث تربط العديد من الدراسات ما بين الإصابة باضطراب الوسواس القهري واضطرابات عقلية أخرى، مثل اضطراب القلق أو الإصابة بالاكتئاب أو إدمان المخدرات أو الكحول.

أعراض الإصابة باضطراب الوسواس القهري

  1. يشمل اضطراب الوسواس القهري الإصابة بالوساوس والقيام بالأفعال القهرية. ولكن قد تظهر أعراض الإصابة بالوسواس فقط أو أعراض القيام بأفعال قهرية فقط.

    أعراض الوسواس في اضطراب الوسواس القهري

    تتضمن وساوس اضطراب الوسواس القهري مجموعة من الهواجس والأفكار المتكررة والملحة، والتي تكون غالبًا غير مرغوبة. كما تتضمن مجموعة من الرغبات أو الصور الملحة التي تسبب القلق. يحاول الشخص التخلص منها من خلال أداء أفعال أو ممارسات قهرية. وأعراض هذه الوساوس هي:

    • الحاجة الملحة إلى ترتيب الأشياء بشكل منظم وبأسلوب متناسق. والتوتر الشديد عندما تكون غير مرتبة أو غير متناسقة.
    • أفكار عدائية مثل التفكير بإيذاء النفس أو الآخرين.
    • أفكار غير مرغوبة، مثل العنف أو الهواجس الجنسية أو المواضيع الدينية.
    • الخوف من التعرض للتلوث أو الجراثيم عند لمس أشياء لمسها الآخرون.
    • الشك في القيام بأعمال معينة، مثل قفل الباب أو إطفاء الموقد.
    • أفكار تحث على الصراخ بألفاظ بذيئة، أو القيام بأفعال غير لائقة في الأماكن العامة.
    • تجنب لمس الآخرين والمصافحة باليد.

    أعراض السلوكيات القهرية في اضطراب الوسواس القهري

    السلوكيات القهرية هي أفعال تكرارية يشعر المصاب بأنه مدفوع إلى القيام بها. تهدف هذه الأفعال التكرارية إلى تقليل القلق المرافق للوساوس. وتتمثل أعراض السلوكيات القهرية فيما يلي:

    • غسل اليدين بشكل متكرر إلى أن تتشقق اليدين من قوة الفرك.
    • فحص الأبواب تكراراً للتأكد من قفلها.
    • فحص الموقد بشكل متكرر للتأكد من إطفائه.
    • العدّ بأنماط معينة دائمًا.
    • تكرار الأدعية أو الكلمات أو العبارات بصمت.
    • ترتيب الأشياء بتناسق معين.
    • التنظيف المستمر.
    • الحفاظ على النظام واتباع روتين يومي صارم.

مضاعفات اضطراب الوسواس القهري

  1. هناك العديد من المضاعفات التي يسببها اضطراب الوسواس القهري، أهم هذه المضاعفات:

    • تكرار الأفعال والسلوكيات بشكل مفرط.
    • الإصابة بمشكلات صحية، مثل التهابات الجلد الناتجة عن الاستخدام المسرف لمواد التنظيف وغسل اليدين بشكل متكرر.
    • صعوبة الالتزام بالذهاب إلى العمل أو المدرسة، والامتناع عن المشاركة في النشاطات الاجتماعية.
    • اضطرابات في العلاقات مع الآخرين.
    • الميل إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو إيذاء الآخرين.

تشخيص اضطراب الوسواس القهري

  1. تتضمن خطوات تشخيص اضطراب الوسواس القهري ما يلي:

    • تقييم المريض نفسيًا، من خلال مناقشة أفكاره وأنماط سلوكه لتحديد وجود هواجس أو سلوكيات قهرية لديه. كما قد يتحدث الطبيب إلى عائلة الشخص وأصدقائه.
    • استخدام المعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، الذي نشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي.
    • كما قد يقوم الطبيب بفحص بدني، للتأكد من عدم وجود مشاكل صحية أخرى تسبب نفس الأعراض.

العلاج النفسي لاضطراب الوسواس القهري

  1. يتم العلاج النفسي من خلال اتباع العلاج السلوكي المعرفي، ومن أهم طرقه التعرّض ومنع الاستجابة. حيث يعرّض الطبيب الشخص المصاب وبشكل تدريجي لعنصر مخيف أو وسواس معين، مثل الأوساخ، ويعلمه كيفية مقاومة الرغبة في القيام بالسلوكيات القهرية. يتطلب التعرض ومنع الاستجابة الكثير من الجهد والممارسة، لكنه يساعد المريض إلى حد كبير على الاستمتاع بنوعية حياة أفضل.

علاج اضطراب الوسواس القهري باستخدام الأدوية

  1. تساعد بعض الأدوية النفسية على السيطرة على الوساوس والأفعال القهرية لاضطراب الوسواس القهري. وأكثر الأدوية استخدامًا هي مضادات الاكتئاب. ومن أهم أنواع مضادات الاكتئاب المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لمعالجة اضطراب الوسواس القهري: الكلوميبرامين والفلوكسيتين والفلوفوكسامين والباروكسيتين والسيرترالين.

    وفي النهاية يجب الانتباه إلى أن جميع أدوية الأمراض النفسية تسبب آثارًا جانبية كثيرة، لذلك لا تتردد بطلب المشورة الطبية عند الشعور بأي آثار جانبية، وبالأخص عندما تراودك الأفكار الانتحارية.